انتقل تحدّي الأعضاء الجمهوريين في الكونغرس الأميركي للبيت الأبيض، إلى مستوى جديد تمثل بتوجيه هؤلاء، أمس، تحذيراً إلى طهران من أن أي اتفاق مع الرئيس باراك أوباما حول البرنامج النووي، لن يصبح دائماً إلا بموافقة الكونغرس. وتأتي هذه الرسالة، قبل ثلاثة أسابيع من انتهاء مهلة التوصل إلى تسوية سياسية، لتعكس التوتر المتنامي بين إدارة أوباما والجمهوريين الذين يهيمنون على الكونغرس، ما يجعلها تتسم بطابع استثنائي، وخصوصاً أنها موجهة إلى قادة أجانب.

وفي الرسالة المفتوحة إلى «قادة الجمهورية الإسلامية في إيران»، حذّر 47 من 54 عضواً جمهورياً في مجلس الشيوخ، الإيرانيين من أن الكونغرس يملك وحده سلطة رفع العقوبات المفروضة على إيران، التي صدرت على شكل قوانين في الأعوام الماضية.

وكتب النواب: «لفت انتباهنا، عبر رصد مفاوضاتكم النووية مع حكومتنا، أن عدم فهمكم بالكامل لنظامنا الدستوري هو أمر ممكن».
وشدّد الجمهوريون على أنه إذا كان أوباما يملك سلطة تعليق العقوبات الأميركية على إيران عبر إصدار مرسوم، فإن «الرئيس المقبل قد يبطل اتفاقاً تنفيذياً من هذا النوع بجرة قلم، كما أن أعضاء الكونغرس الجدد قادرون على تعديل شروطه في أي وقت».
وأوضح الموقعون أن ولاية أوباما تنتهي، في كانون الثاني عام 2017، «فيما كثيرون منّا باقون في مناصبهم فترة أطول من ذلك، وربما عقودا».
ورداً على ذلك، ندد البيت الأبيض بشدة بالموقف «المنحاز» لأعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين. وقال المتحدث باسم الرئاسة الأميركية، جوش ايرنست، إن هذه الرسالة تمثل «استمراراً لجهد منحاز يرمي إلى إضعاف قدرة الرئيس (باراك أوباما) على قيادة السياسة الخارجية» للولايات المتحدة.
في هذه الأثناء، أجرى وفد من الوكالة الدولية للطاقة الذرية محادثات في طهران، في إطار التحقيق حول احتمال وجود أي بعد عسكري لبرنامج إيران النووي، وفق ما نقلت الوكالة الطلابية الإيرانية.
ويفترض بإيران تقديم معلومات عن صواعق متفجرة، إذ إن الوكالة الذرية أعربت، عام 2011، عن قلقها إزاء «صواعق متفجرة» قد تستخدم في قنبلة نووية، فيما تطرح مسألة أخرى حول الأبحاث والنماذج المتعلقة بنقل «النيترون».
وقال المتحدث باسم منظمة الطاقة الذرية الإرانية، بهروز كمال فاندي، الأحد في حديث إلى التلفزيون الرسمي، إنّ «من الممكن الانتهاء من السؤالين المطروحين خلال زيارة وفد الوكالة».
(رويترز، أ ف ب)