خاص بالموقع - ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» في عددها الصادر اليوم أن مساعدي الرئيس الأميركي باراك أوباما أبلغوا الرئيس الأفغاني حميد قرضاي سحب الدعوة التي وُجّهت إليه لزيارة البيت الأبيض، فما كان منه إلا أن دعا الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد لزيارة أفغانستان نكاية بالأميركيين.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين اثنين أن التحضيرات لزيارة قرضاي إلى واشنطن كانت لا تزال جارية حتى شباط الماضي حين أصدر قرضاي أمراً احتفظ لنفسه بموجبه بحق تعيين الأعضاء الخمسة في لجنة الشكاوى الانتخابية التي كشفت تزويراً واسع النطاق في الانتخابات الأخيرة التي شهدت إعادة انتخابه رئيساً.
وأوضح المسؤولان أن هذه الخطوة من شأنها أن تجرّد الأمم المتحدة من القدرة على مراقبة أية انتخابات مقبلة في أفغانستان. وقال العديد من المسؤولين الأميركيين إن إدارة أوباما التي غيّرت أكثر من مرة مواعيد زيارة قرضاي إلى واشنطن، وقررت مجدداً تأجيل الزيارة التي كانت مقررة في 12 أيار المقبل.
وعلى الرغم من أن الرئيس الأفغاني عاد ووافق على تعيين عضوين من غير الأفغان في اللجنة، إلا أنه لا يزال يحتفظ لنفسه بحق تعيين الأعضاء الأجانب، علماً بأن هذه الصلاحية كانت سابقاً من شأن الأمم المتحدة.
وقال مسؤول أفغاني مطّلع رفض الكشف عن اسمه إن قرضاي غضب كثيراً لسحب الدعوة وهو ما دفعه إلى «دعوة أحمدي نجاد نكاية بالأميركيين».
وقال مسؤولون أميركيون وأفغان رفيعو المستوى في كابول إن استقبال قرضاي للرئيس الإيراني كانت مثالاً على ميله إلى وضع مسافة بينه وبين الأميركيين، لافتين إلى أنه على الرغم من إعلان واشنطن إرسال المزيد من القوات إلى أفغانستان فإن الرئيس الأفغاني غالباً ما يقول إن مصالحه ومصالح الولايات المتحدة لم تعد تلتقي.
وأشارت الصحيفة إلى أن قرضاي والمتحدث باسمه وحيد عمر كانا غائبين عن السمع أمس الاثنين، إلا أن مسؤولين نقلوا عن الرئيس الأفغاني قوله لزواره في القصر الرئاسي إنه يعتقد أن الأميركيين موجودون في أفغانستان لأنهم يريدون الهيمنة على البلاد والمنطقة وهم يقفون حجر عثرة في وجه التوصل إلى اتفاق سلام مع «طالبان».

(يو بي آي)