خاص بالموقع - يتوقع أن يصدر مجلس الدولة الفرنسية، أعلى هيئة للقضاء الإداري في هذا البلد، هذا الأسبوع، قراراً بحظر محدود لارتداء البرقع والنقاب، الذي لا يُظهر سوى العينين من وجه المرأة المسلمة وجسدها، في المرافق العامة لا في الشارع.

وكان رئيس الوزراء الفرنسي فرنسوا فييون، قد طلب في نهاية كانون الثاني من مجلس الدولة، اقتراح «حلول قضائية»، لتمكين الحكومة من تقديم مشروع قانون ينص على «حظر الغطاء الكامل للمرأة إلى أقصى حد ممكن، وبأكثر فاعلية ممكنة».
واستناداً إلى الصحافة، فإن مجلس الدولة استبعد إمكان فرض حظر عام على النقاب أو البرقع في التقرير، الذي سيقدمه إلى رئيس الوزراء. وخلص إلى أنه يمكن السماح به في الشارع، وحظره في المرافق العامة والأماكن التي يتطلب فيها الأمر أمنياً التعرف إلى الشخصية التي ترتدي الزي الإسلامي.
وكان الرئيس نيكولا ساركوزي، قد أكد الأسبوع الماضي، في أول رد فعل علني على هزيمة اليمين في الانتخابات الإقليمية، أنه سيتقدم بمشروع قانون لحظر النقاب والبرقع في فرنسا. وقال إن «الغطاء الكامل يتعارض مع كرامة المرأة، والرد هو حظره».
وتثير هذه الظاهرة التي تتعلق بأقل من ألفي مسلمة في فرنسا، جدلاً حاداً في البلاد منذ أكثر من ستة أشهر. ويتّسم هذا الموضوع بحساسية كبرى في بلد يضم أكبر جالية إسلامية في أوروبا، مع ما بين خمسة إلى ستة ملايين مسلم.
وفي نهاية كانون الثاني، أوصت بعثة برلمانية بأن ترفض فرنسا الغطاء الكامل للمرأة، من خلال قرار برلماني غير ملزم، وأن تتخذ إجراءات تشريعية لمنعه في المرافق العامة.
ويريد البعض في اليمين، ومن بينهم زعيم الكتلة النيابية للحزب الحاكم، «الاتحاد من أجل حركة شعبية»، جان فرنسوا كوبيه، الذهاب إلى أبعد من ذلك، وحظر النقاب تماماً بما في ذلك في الشارع.
بدوره، أعلن الحزب الاشتراكي، رسمياً، أنه لا يؤيد إصدار قانون يحظر البرقع والنقاب، لكن بعض أعضائه أشاروا إلى أنهم سيصوتون على قانون يحظر النقاب والبرقع في المرافق العامة فقط.
(أ ف ب)