خاص بالموقع - أعلن قائد قوات الحلف الأطلسي في أفغانستان الجنرال الأميركي ستانلي ماكريستل، أن معاقل «طالبان» في المناطق القبلية الباكستانية لم تعد آمنة كما كانت عليه من قبل، وذلك عقب الزيارة الخاطفة التي أجراها الرئيس الأميركي باراك أوباما لأفغانستان، ووعده لجنوده خلالها بالنصر.

وقال ماكريستل، في حديث لصحيفة «لوموند» الفرنسية، إنه «مع الجهود المتزايدة التي تبذلها باكستان تجاه عناصر «طالبان» الباكستانيين، باتت معاقل الأفغان من عناصر «طالبان» هناك (في باكستان) أكثر خطورة عليهم. والاعتقالات التي حصلت أخيراً هي بمثابة رسالة إلى المقاتلين من «طالبان» أفغانستان، بأن معاقلهم لم تعد بالتأكيد آمنة كما كانت عليه من قبل».
وأضاف: «إذا كان لهذه الاعتقالات تأثير من الصعب تفسيره على العملية السياسية، فإنّ لها بالتأكيد تأثير مباشر جداً على فعالية «طالبان» في ساحة المعركة». وأشار إلى أن قتال حركة «طالبان» في أفغانستان لا يحظى بشعبية، وأن هذه الحركة «لم تثبت أبداً أنها يمكن أن تنتصر في ساحة المعركة»، معرباً عن اقتناعه بإمكان الانتصار عليها، رغم المعلومات التي أوضح أنها متوافرة لديه، والتي تؤكد أن إيران «تقدم المساعدة لطالبان».
ولفت الجنرال الأميركي إلى أن «طالبان تستمد قوتها من ضعف الحكومة الأفغانية»، من دون أن يستبعد احتمال انتقال مقاتليها من هذا المعسكر إلى ذاك.
في هذه الأثناء، عاد أوباما إلى واشنطن بعد زيارته السرية لأفغانستان، التي أحيطت بتكتم شديد، والتي كانت الأولى له لكابول منذ توليه منصبه قبل 15 شهراً تقريباً.
ومن التفاصيل التي نشرت عن أجواء الزيارة، أنه عند وصول أوباما إلى القاعدة الجوية الأميركية «أندروز»، نُقلت أطقم وسائل الإعلام بحافلات إلى حظيرة الطائرات حيث تنتظر طائرة الرئيس «أير فورس وان».
وعادة ما تقف الطائرة خارج الحظيرة بانتظار وصول الرئيس، لكنها في تلك الليلة لم تبرح مكانها وخرجت في الظلام بعدما استقلها أوباما تجنباً لإدراك أي من العسكريين في القاعدة لحقيقة إقلاع الطائرة.
واستغرقت الرحلة الجوية إلى أفغانستان أكثر من 12 ساعة من دون توقف، نام معظم المشاركين فيها في الجزء الأول منها. ثم التقى مسؤولون عن الأمن القومي في البيت الأبيض بالصحافيين في قاعة اجتماعات لإطلاعهم على الأمر. وظل حاجب الضوء على نوافذ الطائرة طوال الرحلة.
وبعد هبوط الطائرة الرئاسية في قاعدة «باغرام»، خرج أوباما من الطائرة وصافح مستقبليه، ثمّ استقل طائرة مروحية إلى قصر الرئيس حميد قرضاي، فيما ركب 14 صحافياً مرافقاً وبعض العاملين طائرة مروحية عسكرية أخرى. وكان الصحافيون قد استعادوا أجهزة الهاتف المحمول وأجهزة البلاك بيري على طائرة الرئاسة، بعد تسليمها في وقت سابق في قاعدة أندروز.
وحين أذيع النبأ، كان أوباما يلتقي مع قرضاي في حديقة القصر، ويقف تحت مظلة أثناء مراسم استقبال قصيرة. ثم دخل الرئيسان القصر، وتوجه الصحافيون إلى قاعة يبدو أنها أعدت لعقد مؤتمر صحافي، واستدعي صحافيون محليون لم يُبلَغوا بهوية الضيف للقصر الرئاسي لتغطية الحدث.
وعقب اجتماعه بأعضاء حكومة قرضاي، استقل أوباما ومرافقوه طائرتين مروحيتين عائدين إلى باغرام، حيث تحدث الرئيس إلى حشد من العسكريين والمدنيين لمدة 20 دقيقة.
بعدها استقل أوباما طائرة الرئاسة وسط قدر أقل من التكتم تحت جنح الظلام أيضاً إلى بريطانيا، حيث أُعيد تزويد الطائرة بالوقود قبل العودة إلى واشنطن. وانتهت الزيارة بعدما قضى أوباما ست ساعات تقريباً في أفغانستان.
(أ ب، أ ف ب، رويترز، يو بي آي)