خاص بالموقع - كشف وزير الخارجية الكندي، لورنس كانون، أن مجموعة الدول الثماني الصناعية الكبرى، ستناقش في اجتماعاتها التي بدأت أمس، في مقاطعة كيبيك الكندية، موضوع العقوبات المشدّدة على إيران، فيما رفض رئيس الوزراء التركي، رجب طيب أردوغان، هذه العقوبات، معتبراً أنها تهدد السلام في العالم.

ونقلت وكالة «أسوشييتد برس» عن كانون قوله «لسوء الحظ أعتقد أننا سنواصل (بحث) العقوبات المشددة على إيران من خلال مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة».
وأوضح الوزير الكندي أنه سيبحث مع زملائه في مجموعة الثماني خلال الاجتماع المنعقد في غاتينو، وبينهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونظيرته الأميركية هيلاري كلينتون، ما يمكن عمله لوضع عقوبات إضافية للضغط على إيران، لحثها على وقف أنشطة تخصيب اليورانيوم، وإقناعها بالعودة إلى طاولة المفاوضات.
وفي السياق، رفض أردوغان، الذي ناقش الملف النووي الإيراني مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، بشدّة، فكرة فرض عقوبات جديدة على طهران.
وقال رئيس الحكومة التركية، في مؤتمر صحافي مع ميركل في أنقرة، «علينا أولاً السعي إلى إيجاد حل دبلوماسي»، معتبراً أن «كل شيء آخر يهدّد السلام في العالم».
في هذا الوقت، رأى باحثون ومحلّلون واقتصاديون، أنّ أيّ هجوم عسكري تشنه إسرائيل على منشآت إيران النووية، قد يخلق زلزالاً قوياً يزجّ العالم في براثن أزمة اقتصادية جديدة.
وأشار رئيس أبحاث الطاقة في مصرف «سوسيتيه جنرال»، مايكل ويتنر، إلى أن «الأسعار قد تقفز عشرة دولارات أو عشرين دولاراً مع الضربة الأولى»، فيما رأت محلّلة الاستخبارات في مؤسسة «جانويان» للاستشارات في لندن، متسا رحيمي، أن «المشكلة هي أن ردّ الفعل (من إيران) لا يمكن التنبّؤ به على وجه التحديد. لا يمكن ببساطة القول على وجه اليقين ماذا سيحدث بعد ذلك».
ووافقها ويتنر في ذلك، قائلاً «ستكون الأسواق نافدة الصبر لكنها ستنتظر لمعرفة المزيد. ستسعى إلى معرفة إذا كان ذلك هجوماً لن يتكرر، أم بداية لحملة طويلة ومستمرة من التفجيرات».
ولفت رئيس قسم أسواق الأسهم الصاعدة في مؤسسة «فورين وكولونيال» في لندن، جيف تشودري، إلى أنه «يمكنك بالتأكيد أن تتوقع ارتفاعاً كبيراً في أسعار النفط ـــــ ربما تتجاوز 100 دولار ـــــ إلى جانب انتشار العزوف عن المخاطرة بدرجة كبيرة. سيبيع الناس أيّ شيء يرونه ينطوي على مخاطرة».
وبحسب تشودري، ستتضرر أسواق الأسهم الناشئة المتقلبة مثل روسيا والبرازيل والفيليبين، أكثر من إسرائيل التي اعتادت منذ نشأتها الصراعات، والمعروفة بتذبذبات أقل بكثير في الأسعار.
(أ ب، أ ف ب، رويترز)