تسارعت أمس المواقف العراقية التي قد تفيد بعودة حظوظ رئيس الحكومة المنتهية ولايتها نوري المالكي لاستعادة الصدارة في المشهد السياسي، رغم أنه حل ثانياً بعد قائمة إياد علاوي


بغداد ـــ الأخبار
عاد طيف «هيئة المساءلة والعدالة»، التي سبق لها أن أدّت دوراً رأى كثر أنه صبّ لمصلحة رئيس القائمة «العراقية» الفائزة في الانتخابات الأخيرة إياد علاوي، على خلفيّة لائحة الممنوعين من خوض انتخابات السابع من آذار. عودة لم يتضح بعد مدى تأثيرها على حجم الكتل، عبّر عنها المدير التنفيذي للهيئة علي فيصل اللامي بإعلانه أن «6 من الفائزين في الانتخابات مشمولون بإجراءات الهيئة، وبالتالي سيجردون من نيابتهم».
ومن المعروف أنّ «المساءلة والعدالة» سبق أن أرسلت، قبل الانتخابات، قائمة من 55 اسماً لمفوضية الانتخابات، قالت إنهم مشمولون بإجراءاتها، بينهم المرشح الفائز في قائمة علاوي إبراهيم محمد المطلك، والفائز عن «ائتلاف دولة القانون» عبود العيساوي.

رئيس الحكومة يهاجم الأمم المتحدة: لم تستجب لطلب الشعب
وكانت معلومات قد أفادت بأنّ مفوضية الانتخابات تسلمت، في الثامن من شباط الماضي، كتاباً رسمياً من المالكي يلغي فيه صلاحيات وقرارات «المساءلة والعدالة» بشأن المرشحين الـ55. ورغم ذلك، لمّح المالكي منذ اليوم الأوّل لما بعد إعلان النتائج، إلى أنّ عدداً من الفائزين «قد يجري اجتثاثهم».
في غضون ذلك، واصل المالكي حملة انتقاداته لكل من اعترف بنتائج الانتخابات، وكان الدور هذه المرة لبعثة الأمم المتحدة. وقال إنه «كان على الأمم المتحدة أن تكون أكثر حرصاً ودفعاً للمفوضية العليا للانتخابات، باتجاه الاستجابة لطلب الشعب بإعادة العد والفرز يدوياً، لكنها رفضت».
وأضاف المالكي: «لو كنت مكان إد ميلكرت (رئيس بعثة الأمم المتحدة في العراق) وتحصل مثل هذه الحزمة من الإشكالات، لقلت اسلكوا كل السبل لإعادة العد والفرز، لكنه أجاب بأنّ هناك صعوبة بسبب الوقت».
وفي إطار حملة رفضه للنتائج، وجزمه بأنه سيؤلف الحكومة المقبلة «حتماً»، أشار المالكي إلى أن «دولة القانون» سيعلن في الأيام المقبلة تحالفاً جديداً لتأليف الحكومة، بعدما وصلت مفاوضات التحالف مع «الائتلاف الوطني العراقي» و«جبهة التوافق» و«التحالف الكردستاني»، «إلى مراحلها الأخيرة».
وفي السياق، كثرت المواقف من الزيارة الأخيرة التي قام بها الرئيس جلال الطالباني ونائبه عادل عبد المهدي إلى طهران، خلال الأيام الثلاثة الماضية. ففيما اتهم القيادي في «العراقية»، أسامة النجيفي، إيران بالضغط لتأليف حكومة خاضعة لها، اعترف القيادي في «دولة القانون» حسن السنيد بأن الزيارة «لم تخل من تناول نتائج الانتخابات وتأليف الحكومة المقبلة».
من جهته، نفى القيادي في «التحالف الكردستاني»، فرياد راوندوزي، أن تكون مباحثات الرئيس ونائبه مع القادة الإيرانيين قد تطرّقت إلى «عقد صفقات لتأليف الحكومة من طهران».