خاص بالموقع- خرجت نجو 50 تظاهرة إلى شوارع روسيا أمس، حيث احتج آلاف الروس على تراجع مستويات المعيشة في عهد رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين. وكان تحالف جماعات المعارضة قد أعلن السبت الماضي «يوماً للغضب»، مستغلة ذلك الغضب المتزايد في شتى أرجاء البلاد منذ أن ضربت الأزمة الاقتصادية روسيا.


ومزجت الاحتجاجات بين المطالب المحلية والغضب على الحكومة الاتحادية. وشجعت سلسلة من الاحتجاجات الكبيرة على غير المعتاد في الأشهر الأخيرة جماعات المعارضة، دون أن يتمكنوا بسبب الانقسامات في ما بينهم من حشد تظاهرة مماثلة لتلك التي جرت في كانون الثاني الماضي، حين تجمع عشرة آلاف شخص في مدينة كاليننغراد الغربية، في واحدة من أكبر التظاهرات التي تشهدها روسيا خلال السنوات العشر الأخيرة.

وقالت المحللة السياسية في مركز كارنيغي للأبحاث ماشا ليبمان إن «المزاج تغيّر ولكنه لم يتحول بعد إلى حركة». لكنها استدركت قائلة «المخاطر كبيرة جداً بالنسبة للمسؤولين عن إدارة الحوادث الصغيرة في الكرملين».

وشارك 1500 شخص على الأقل في تظاهرة احتجاجية في مدينة فلاديفوستوك الساحلية، ملوّحين بأيديهم تأييداً لاقتراح بحجب الثقة عن حكومة بوتين. وتظاهر نحو ألف شخص في مدينة سان بطرسبرغ، فيما تجمع مئات في عدد من المدن الأخرى.

وفي العاصمة موسكو، أغلق مئات من ضباط الشرطة ميدان بوشكين واحتجزوا عشرات المحتجين عندما راحوا يردّدون شعارات تطالب بالحرية. وقال متحدث باسم شرطة موسكو إن «نحو 70 شخصاً احتجزوا بعدما حاول 200 شخص تنظيم تظاهرة دون موافقة السلطات».

وفي كاليننغراد، قال منظمو تظاهرة كانون الثاني الماضي إنهم «قرروا إلغاء تظاهرة السبت بعدما عرضت السلطات إجراء محادثات، ولمّحت إلى أن الشرطة ستفض التظاهرة». وتجمع نحو 2000 شخص دون لافتات بالقرب من مكان تظاهرة كانون الثاتي، سرعان ما تفرقوا بسبب الأمطار الغزيرة.

وتبنّى المحتجون في أرجاء روسيا مجموعة من المطالب. وكُتب على ملصق في فلاديفوستوك شعار يدعو إلى «حرية التعبير.. وانتخابات حرة»، بينما طالب آخرون بمزيد من التمويل للنشاط الرياضي للأطفال وخفض تكاليف معيشة الأسر. وسارع محتجون آخرون إلى تمزيق ملصق يطالب بوتين بالانتحار.

وهلل نحو ألف شخص تجمعوا في مدينة اركوتسك في سيبيريا للتنديد بقرار بوتين إعادة فتح مصنع يقول السكان إنه يلوّث بحيرة بايكال.

من جهة أخرى، ذكرت صحيفة «كومرسانت» الروسية نقلاً عن مصدر دبلوماسي مقرب من المفاوضات الأميركية الروسية أن الاتفاقية بين البلدين لخفض الأسلحة النووية ستارت «ستوقع مطلع نيسان (المقبل) في براغ». وأوضح أن «الاتفاقية جاهزة، والمفاوضون في جنيف لا يقومون حاليا سوى بمطابقة الصيغتين نظراً للتباينات الطفيفة بين الانكليزية والروسية».

إلى ذلك، أطلقت روسيا قمر «ايكوستار-14» الصناعي الأميركي بواسطة صاروخ «بروتون-أم» من قاعدة بايكانور الفضائية في كازاخستان. وذكر تلفزيون «روسيا اليوم» أن جهاز «ايكوستار-14» الفضائي الأميركي «صمم لأغراض الاتصالات، وصنعته شركة سبيس سيستم/ لورال على قاعدة نموذج الـ أس ـ 1300، وبناءً على طلب القائمين على الجهاز».

وفي السياق، أعلن محام أميركي عن مجموعة «يونايتد ايركرافت كوربوريشن» الروسية لصناعة الطائرات أن «الشركة تنوي التنافس للفوز بعقد بقيمة 35 مليار دولار لصنع طائرات تزوّد بالوقود لسلاح الجو الأميركي، بالتحالف مع شريك أميركي».

(أ ف ب، رويترز، يو بي آي)