رأى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أمس، أن سلوك إيران سيفوّت عليها فرصة التحاور مع المجتمع الدولي. وقال إثر لقاء جمع نظيرته الأميركية هيلاري كلينتون والرئيس الروسي ديمتري مدفيديف، «نعتقد أن إيران تفوّت فرصة إرساء حوار سليم ومفيد للطرفين على قاعدة الاقتراحات التي طُرحت»، ما يعني أن فرض عقوبات محددة قد يبدو أمراً «لا مفرّ منه». وأعرب عن اعتقاده بأن «العقوبات ينبغي أن تكون ذكية، من دون تأثير إنساني سلبي على السكان».

وفي السياق، كشفت صحيفة «فايننشال تايمز»، أمس، أن الدول الغربية تكافح لبناء إجماع على فرض جولة رابعة من العقوبات على إيران.
وقالت الصحيفة إن مسؤولي الدول الغربية يقرّون الآن بأن قراراً بفرض العقوبات من غير المرجّح أن يصل إلى الدول الأعضاء الخمس عشرة في مجلس الأمن الدولي قبل حزيران المقبل. وأوضحت أن الولايات المتحدة وحلفاءها وزّعوا مسوّدة الخطوط العريضة للعقوبات المقترحة على شركائهم في مجموعة (5 + 1)، لكنّ روسيا امتنعت عن مناقشتها قبل أن تردّ الصين عليها.
في المقابل، رأى خطيب الجمعة في طهران، أحمد خاتمي، أن «الحرب الناعمة التي تشنّها القوى الاستكبارية ومثيرو الفتنة على الشعب الإيراني الأبي منذ تسعة أشهر، كانت بسبب فقدان مصالحهم في البلاد وحقدهم على الشعب، من خلال إطلاق الأكاذيب وممارسة الخداع وزعم وجود تزوير».
في هذه الأثناء، تعهد زعيم المعارضة الإيرانية، مير حسين موسوي، بـ«عام من المثابرة» في مناهضته للحكومة. وقال، في رسالة نشرت على موقعه على الإنترنت أمس، لمناسبة عيد السنة الفارسية الجديدة، «سنواجه القضايا والمشكلات»، موضحاً أن بعضها «مرتبط بالمطالب الشعبية بعد الانتخابات»، و«هو مطلب محق». وأكد أن «التراجع سيكون خيانة للإسلام والأمة ودماء الشهداء».
كذلك انتقد موسوي أسلوب معالجة الحكومة للتضخّم، وقال إن «سياسات المغامرة، التي تفتقر إلى الحكمة، خلقت وضعاً مهدّداً بالنسبة إلينا». وتطرّق إلى سياسات إيران الخارجية قائلاً «سنشهد المزيد من العقوبات والضغط».
من جهته، دعا الرئيس الإيراني السابق، محمد خاتمي، إلى تعديلات انتخابية وإطلاق سراح معتقلين سياسيين. ونقل موقع «برلمانيوز» عن خاتمي قوله «يمكن حلّ كثير من القضايا إذا أُفرج عن سجناء، وتمتّعت الحركات السياسة بحرية قانونية، وسُمح بالانتقاد ضمن الأطر القانونية، و(كانت) الأرض مهيّأة لانتخابات حرة ونزيهة».
إلى ذلك، أفاد موقع «كلمة» الإلكتروني بأن السلطات الإيرانية سجنت الإصلاحي حسين مراشي، بعدما صدّقت محكمة استئناف حكماً عليه بالسجن عاماً، بتهمة نشر الدعاية ضد الجمهورية الإسلامية.
(يو بي آي، أ ف ب، رويترز، مهر، إرنا)