خاص بالموقع- انتقد الموفد الخاص للرئاسة الفرنسية إلى كوريا الشمالية جاك لانغ، اليوم، تصريحات وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير، الذي تساءل عن الفائدة من فتح مكتب دائم في بيونغ يانغ، مشكّكاً بذلك في كلمة فرنسا.


واستبعد وزير الخارجية خلال زيارة لطوكيو أمس أي اعتراف دبلوماسي بكوريا الشمالية، وذهب إلى حدّ التساؤل عن الفائدة من فتح مكتب تعاون ثقافي في بيونغ يانغ كما وعدت به الحكومة الفرنسية.

وقال لانغ «أعتقد أنه لا بد من خط واحد للدولة الفرنسية». وتابع أن «الخط الرسمي الفرنسي الوحيد الذي رسمه رئيس الجمهورية استناداً إلى اقتراحات طرحناها عليه، يتمثل في فتح مكتب تعاون ثقافي في بيونغ يانغ». ويذكر أن فرنسا وإستونيا انفردتا بين دول الاتحاد الأوروبي بعدم إقامة علاقات دبلوماسية مع كوريا الشمالية.

وذكر لانغ أنه بعد عودته من مهمة في بيونغ يانغ في كانون الأول، اقترح «المضي قدماً في مراحل نحو احتمال الاعتراف بدولة كوريا الشمالية طبقاً للتقاليد الفرنسية التي تعترف بالدول لا بالحكومات». وأضاف «اقترحنا على الرئيس، وهو ما قبله، تخطّي مرحلة أولى بفتح مكتب تعاون ثقافي في بيونغ يانغ».

وكان كوشنير قد سخر أمس من مهمة لانغ، الذي رأى أن «هذه التصريحات العلنية المتناقضة قد تشكك في كلمة البلاد وتنال من صدقية فرنسا»، مضيفاً أن «فرنسا لديها كلمة واحدة فقط. يجب أن تكون تلك الكلمة واضحة وهادئة».

وأكد لانغ أن الاتصالات جارية حالياً مع سلطات بيونغ يانغ لتسوية تفاصيل المكان الذي سيشغله المكتب، الذي من المتوقع فتحه مع حلول نهاية السنة ووضع اعتمادات له.

على مستوى العلاقات بين الكوريتين، أعلنت كوريا الجنوبية أنها ستسمح لمديري الرحلات المتوقفة حالياً بزيارة كوريا الشمالية امتثالاً لأمر بيونغ يانغ بأن يجتمعوا في كوريا الشمالية في الأسبوع المقبل لتفقّد الأصول حتى لا يُستولى على عقاراتهم في المنتجع. إلا أن المتحدث باسم وزارة الوحدة تشون هي سونغ قال إن التهديدات التي جاءت يوم أمس، لن ترهب حكومته وتدفعها إلى استئناف الرحلات بين الكوريتين إلى جبل كومكانغ.

وقالت كوريا الشمالية إنها ستستولي على أصول كوريا الجنوبية في المنتجع في حال عدم مشاركة الكوريين الجنوبيين المعنيين بالمشروع في اجتماع يعقد في الخامس والعشرين من آذار الجاري.

ورفض تشون التعليق على كيفية ردّ سيول على تهديدات كوريا الشمالية. وتمتلك عشرات من الشركات الكورية الجنوبية أراضي ومباني تبلغ قيمتها 360 بليون ون (31 مليون دولار) في المناطق السياحية.

وقد توقفت الرحلات إلى المنتجع الجبلي المشهور بعد وفاة سائحة كورية جنوبية بإطلاق النار عليها في المنطقة في تموز عام 2008، وتوقفت الزيارات إلى كيسونغ في كانون الأول من العام نفسه.

وفي الأسبوع الماضي، انتقدت كوريا الشمالية حكومة سيول بسبب منع الكوريين الجنوبيين من زيارة المناطق السياحية فيها، وحذرت من أنها ستلغي كل الاتفاقيات الخاصة بالرحلات بين الكوريتين في حال عدم موافقة كوريا الجنوبية على استئناف المشاريع السياحية المشتركة.



(أ ف ب، يو بي آي، يونهاب)