خاص بالموقع - ذكر تقرير صحافي اليوم أن كوريا الشمالية أعدمت مسؤولاً في الحزب الحاكم بسبب إصلاح فاشل للعملة في محاولة لإخماد الاضطراب العام واحتواء التأثير السلبي على خلافة السلطة في بيونغ يانغ.

ونقلت وكالة يونهاب الكورية الجنوبية للأنباء، عن مصادر مطلعة على الأحداث في كوريا الشمالية، أن باك نام كي، الذي أقيل في شباط الماضي من رئاسة دائرة التخطيط والمالية في الحزب الشيوعي الحاكم، أعدم بالرصاص في ثكنة في بيونغ يانغ.
وأشارت يونهاب، إلى أنه تم توجيه الاتهام لباك (77 عاما) بـ«إلحاق الضرر بالاقتصاد الوطني عمداً، كونه نجل مالك أراض كبير تسلّل إلى صفوف الثوريين».
وقالت الوكالة إن العديد من الكوريين الشماليين يعتقدون أن باك كان «كبش محرقة» في عملية إعادة تقويم العملة الفاشلة التي أدت إلى ارتفاع في الأسعار وتفاقم النقص في السلع الغذائية وإحداث اضطرابات في البلاد.
وقال البروفسور في جامعة دونغوك كيم يونغ ـ هيون إنه «إذا صح التقرير فإنه يثبت أن النظام يفعل كل ما بوسعه لاسترضاء شعبه». وقال «يبدو أن النظام بحاجة إلى كبش محرقة»، مستذكراً قضية المدير السابق لوزارة الزراعة سيو غوان هي، الذي أعدم علناً في 1997 بعد تحميله مسؤولية مجاعة.
وإعادة تقويم العملة في 30 تشرين الثاني الماضي اعتبرت كمحاولة أخرى لقمع اقتصاد السوق الحرة المتنامي، لكنها عادت بنتيجة كارثية، بحسب تقارير عدة. وتبددت حسابات التوفير وارتفعت الأسعار وتعطلت شبكات التوزيع، ما أدّى إلى تفاقم الجوع. واضطر النظام إلى تعليق حملة إغلاق الأسواق الخاصة، وقدم رئيس الوزراء اعتذاراً نادراً عن الفوضى.
وقالت يونهاب إن النظام الكوري الشمالي أعدم باك بعدما أدى الغضب الشعبي إلى تحويل الأنظار عن حملة دعائية لتقديم كيم جونغ اون، نجل كيم جونغ إيل الأصغر خليفةً لوالده. ونقل عن مصدر قوله «ألقيت المسؤولية بكاملها على باك بعدما أدى فشل الإصلاح النقدي إلى تفاقم مشاعر السكان، وكان له تأثير سيئ» على خطة الخلافة.
في غضون ذلك، اختتمت كوريا الجنوبية والولايات المتحدة اليوم التدريبات العسكرية السنوية المشتركة. ونقلت «يونهاب» عن مسؤول في هيئة أركان الجيش الكوري الجنوبي تأكيده انتهاء التدريبات، مشيراً إلى عدم رصد أي تحرك خاص من قبل الجيش الكوري الشمالي.
يشار إلى أن كوريا الشمالية وضعت 1.2 مليون جندي في حالة تأهب، وحذرت من الانتقام عندما بدأت التدريبات لمدة 11 يوماً في الأسبوع الماضي، وشارك فيها نحو 18 ألف جندي أميركي ونحو 20 ألف جندي كوري. وكانت بيونغ يانغ تشن انتقادات شديدة اللهجة للمناورات، علاوة على تعهدها بالانتقام القاسي في حال شن هجمات عليها.
من جهة ثانية، أعلن وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير من طوكيو، خلال مؤتمر صحافي في طوكيو «لن نفتح سفارة، بالتأكيد لا». وكان المبعوث الفرنسي الخاص إلى كوريا الشمالية جاك لانغ، قد أعلن في كانون الأول أن الحكومة الفرنسية عرضت فتح «مقر دائم للتعاون الإنساني والثقافي واللغوي» في بيونغ يانغ. وأشار كوشنير إلى «أن فتح مكتب لا يمثّل على الإطلاق مكافأة» لنظام كوريا الشمالية. يذكر أن فرنسا هي إحدى آخر الدول الأوروبية التي لا تقيم علاقات دبلوماسية مع كوريا الشمالية.

(يو بي آي، رويترز، ا ف ب)