خاص بالموقع - أعلن رئيس الحكومة التايلاندية ابهيسيت فيجاجيفا، مجدداً استعداد حكومته للتحادث مع أنصار «الجبهة الموحدة للديموقراطية ضد الديكتاتورية» المعارضة، الذين يتظاهرون في شوارع العاصمة بانكوك منذ بداية الأسبوع الحالي لإطاحة الحكومة، لكن شرط إذعانهم للقانون ووقف العنف.

ونقلت وكالة الأنباء التايلندية عن ابهيسيت قوله، في تصريحات أدلى بها في مكتبه المؤقت داخل قاعدة عسكرية، أن « الحكومة لا تعارض التحادث (مع المتظاهرين) إن أذعنوا للقانون، فهي ترحب بمشاركة كل الأطراف المعنية. أود أن أجري محادثات شرط أن تكون الاحتجاجات سلمية. إذا خرجت الاحتجاجات عن حدود الانضباط فلن أقبل أي محادثات». وذكر ابهيسيت أن على المتظاهرين وقف أعمال العنف وإغلاق المكاتب الحكومية ومنازل المسؤولين.
وكان أصحاب القمصان الحمراء قد سكبوا أمس دماء جمعوها من متطوعين أمام منزل رئيس الوزراء في جزء من حملتهم لإطاحة حكومته، وخصوصاً بعد رفض مطلبهم، حلّ البرلمان والدعوة لانتخابات جديدة. وهذه الخطوة سبقتها خطوتان مماثلتان الثلاثاء، إذ سكب المعارضون الدماء أمام مداخل مقر الحكومة والحزب الديموقراطي الحاكم. وهي آخر خطوات الجبهة في تظاهرتها التي بدأت يومها الخامس وجذبت نحو 25 ألف شخص منذ الأحد الماضي.
في الوقت نفسه، تعهد محتجون معارضون للحكومة التايلاندية اليوم بمواصلة حملتهم في العاصمة بانكوك رغم الشكوك التي ثارت أخيراً في قدرة الحركة على مواصلة الضغط من أجل حل البرلمان وإجراء انتخابات جديدة. لكن المحتجين من مؤيدي رئيس الوزراء السابق الذين يطلق عليهم اسم أصحاب القمصان الحمراء لا يبدون أي علامات على تخفيف حملتهم المطالبة بانتخابات جديدة.
وتعتزم الجبهة المتحدة من أجل الديموقراطية المناهضة للدكتاتورية حشد التأييد في العاصمة والأقاليم بعد إشارات على تراجع قوة الاحتجاجات في يومها السادس. وقال زعيم المحتجين ناتاوت سايكو: «نحن واثقون من أننا نستطيع البقاء هنا أطول وقت ممكن، لكننا لسنا واثقين بشأن أبهيسيت. نحن أصحاب القمصان الحمراء نملك وقتنا ولدينا الحرية للقيام بأي شيء نريده. لكن رئيس الوزراء ابهيسيت لا يستطيع حتى العودة إلى منزله أو إلى مكتبه أو إلى البرلمان». ويقول أصحاب القمصان الحمراء إن حكومة أبهيسيت الائتلافية التي تضم ستة أحزاب، غير شرعية لأن الشعب لم ينتخبها، لكن الجيش ألفها في الانقلاب الذي قام به ضد رئيس الحكومة السابقة تاكسين شيناوترا.
ويذكر أن التظاهرات بدأت يوم الجمعة الماضي وضمت أكثر من 150 ألف شخص بحلول يوم الأحد، لكنها كانت سلمية وبدأت تتراجع. ويقول أصحاب «القمصان الحمراء» إنهم سيستمرون في هذا الطريق. وعلى الرغم من تقلص أعداد المتظاهرين عن ذروة يوم الأحد، إلا أن عشرات الآلاف ما زالوا يعدون عدداً كبيراً بالنسبة إلى احتجاج سياسي في تايلاند.

(يو بي آي، رويترز)