خاص بالموقع - رأى الرئيس الإيراني، محمود أحمدي نجاد، اليوم، أن العالم منقسم بين جبهتين، «الشياطين» و«الموحّدين الأحرار»، فيما أعلنت واشنطن أن التحرك في الملف النووي الإيراني هو «حاجة ملحة».

وقال نجاد خلال زيارة إلى مدينة قم (وسط) «توجد في العالم اليوم جبهتان متقابلتان بشكل شفاف تماماً. إحداهما جبهة الشياطين والأخرى جبهة الموحدين الأحرار».
وأضاف إن «المواجهة بين هاتين الجبهتين تأتي في إطار المواجهة الحاسمة». وتابع إن «شعبنا وثورتنا الإسلامية ازدادا يوماً بعد يوم قوة وصلابة وهداية على مدى الثلاثين عاماً الماضية، فيما أضحت جبهة الاستكبار أكثر يأساً وهواناً وضموراً.. وإن المواجهة النهائية بين هاتين الجبهتين باتت قريبة».
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) عن نجاد قوله، إن «إيران اليوم قوية جداً على الصعيد الدولي، وإن الثقافة والسياسة الإيرانية دخلت إلى قلوب شعوب العالم».
وأضاف إن «التهديدات الخاصة بالشأن النووي أزيلت، وليست هناك قوة على الأرض يمكنها أن تقف أمام الشعب الإيراني، وإن القوة الإيرانية جرى الاعتراف بها رسمياً. إلا أنه، بسبب بعض التداعيات السياسية، لم يعترف بها علنياً».
في المقابل، قال مساعد وزيرة الخارجية الأميركية للشؤون السياسية، وليم بيرنز، إن التحرك في الملف النووي الإيراني هو «حاجة ملحّة» لدى الولايات المتحدة، وقال بيرنز الذي يرافق الوزيرة هيلاري كلينتون، في زيارتها إلى روسيا «نشعر بضرورة القيام بعمل عاجل، حان الوقت لنظهر أن هناك عواقب».
وقال مسؤول أميركي رفيع المستوى، قبيل وصوله إلى موسكو، إن الولايات المتحدة وروسيا «تقومان باستمرار، بتوسيع الأرضية المشتركة بيننا حول إيران، ونحن نعمل معاً بشكل فاعل»، معترفاً بأن «الدفع باتجاه عقوبات دولية جديدة على إيران «مسألة معقّدة».
في غضون ذلك، أكد السفير الأميركي لدى بكين، جون هانتسمان، أن الخلافات بين الصين والولايات المتحدة حول تايوان والتيبت يجب ألا تمنع الصين من تأييد فرض عقوبات قاسية على إيران، أو أن تضرّ بالتعاون حول القضايا الكبرى.
وقال هانتسمان، في خطاب أمام طلاب جامعة تسيغوا في بكين، «نأمل من الصين أن تدعم فرض عقوبات قوية إذا واصلت إيران المواربة في الحوار».
أمّا الصين، فقد جدّدت من ناحيتها، دعوتها إلى بذل جهود دبلوماسية لحل المسألة النووية الإيرانية. ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا» عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، كين كانغ، قوله خلال مؤتمر صحافي إن «الحل السلمي عبر السبل الدبلوماسية هو الطريقة المثلى وهو يتماشى مع مصالح كل الأطراف».
في هذه الأثناء، نسبت وكالة «إرنا» إلى النائب الأول للرئيس الإيراني محمد رضا رحيمي، قوله إن إيران ستقوم في العام الإيراني المقبل (الذي يبدأ في 21 آذار الجاري) ببناء مفاعل نووي جديد و«ستواصل طريقها في هذا المجال من دون تدخل القوى الاستكبارية».
في سياق آخر، كشف المحامي الأميركي بيار بروسبر، أنه يقود منذ فترة مفاوضات سرية مع السلطات الإيرانية منذ أيلول 2009، سعياً لإطلاق سراح رجل أميركي ـ إيراني محتجز في طهران.
وقال محامي رجل الأعمال المتقاعد المقيم في كاليفورنيا، رضا تاغهافي (71 عاماً)، إن موكله محتجز في سجن «أيفين» الإيراني منذ أيار 2008 من دون أن توجّه له أي تهمة رسمية.
وأضاف بروسبر في مقابلة مع شبكة «سي أن أن»، إنه سافر إلى طهران في كانون الأول الماضي لهذا الغرض.
من جهة أخرى، أفرجت السلطات الإيرانية عن الأمين العام لجبهة المشاركة الإصلاحية، محسن ميردمادي، بعد دفع كفالة بقيمة 4.5 مليارات ريال (450 ألف دولار)، حسبما نقل موقع «كلمة» الإيراني المعارض.
وكانت السلطات قد أوقفت ميردمادي غداة إعادة انتخاب الرئيس محمود أحمدي نجاد، في حزيران 2009، واتهمته بالعمل على تقويض الأمن القومي والدعاية ضد النظام، وقد أفرج عنه بانتظار صدور حكم بحقه.
(أ ف ب، يو بي آي، رويترز)