نيويورك ــ نزار عبود

أيّد مقرّر مجلس حقوق الإنسان الخاص بالأراضي الفلسطينية، ريتشارد فولك، في حديث خاص لـ«الأخبار» من نيويورك، حق سكان غزّة في حفر الأنفاق ومقاومة الاحتلال، معتبراً التهديدات الإسرائيلية بتدمير لبنان غير مقبولة بتاتاً، وتمثّل خرقاً للقوانين الدولية ولميثاق الأمم المتحدة.
وردّ فولك على التهديدات الإسرائيلية المتكررة للبنان، وسيناريو الردّ الشامل في أيّ مواجهة مقبلة، بما في ذلك كيان الحكومة والبنى الأساسية، بالقول إنها «تهديدات غير مقبولة على الإطلاق. وهي في حدّ ذاتها تمثّل خرقاً للقانون الدولي، لأن القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة يحظران التهديد، فضلاً عن استخدام القوة التي لا تنسجم مع القانون الدولي».
ودعا فولك إلى مقاطعة الشركات التي تتعامل مع دولة الاحتلال، وإلى فرض حصار عالمي على التعامل معها، مشيراً إلى أن ذلك من شأنه أن يعزل النظام الإسرائيلي، ويعيد تجربة العزل التي مارستها الشعوب على حكومة بريتوريا العنصرية في جنوب أفريقيا قبل عقدين.
ولكنه أكّد أنّ «لكل صراع خصوصيته. وجزء من الصعوبة في ممارسة حرب مشروعة هو قوة اللوبي الإسرائيلي في الولايات المتحدة، لكنها قوة ليست عصيّة على التحدي ضمن العالم اليهودي أو حتى الصهيوني. وإذا جرى إيجاد مناخ سياسي من شأنه أن يجعل الاستمرار في توفير هذا الدعم غير المتواني لإسرائيل أضعف، لا يستطيع أحدنا أن يكون واثقاً (بتوفيره)، لكنني أعتقد أن مثل هذا اللوبي سيظهر».
وكان مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، جون هولمز، قد وصف الأنفاق التي يحفرها سكان غزة لتوفير المواد المعيشية بـ«غير الشرعية»، وبأنها من عمل «عصابات»، كما وصف الحصار الإسرائيلي بأنه جعل مليون ونصف مليون فلسطيني رهائن في مقابل الأسير الإسرائيلي جلعاد شاليط. لكنّ فولك ردّ على هذا التوصيف قائلاً «الأساس في هذه الحالة هو عدم شرعية الحصار. الحصار جعل بقاء الفلسطينيين على قيد الحياة يتوقّف على القيام بما يحتاجون إليه، بما في ذلك اقتصاد الأنفاق. ليست مسؤولية الفلسطينيين إنهاء اقتصاد الأنفاق. بل تقضي مسؤولية الإسرائيليين والأميركيين والأوروبيين بوضع حدّ للحصار. لم أسمع عبارات جون هولمز، لكن لا يمكن فصل مناقشة قضية الأنفاق عن الإطار الأوسع للحصار. وهو الخطأ الأساس في هذه الحالة».
وفي مسألة حق الشعوب الواقعة تحت الاحتلال في الدفاع عن نفسها، قال الخبير في القانون الدولي الإنساني «أصفه بأنه حق مقاومة الجوانب غير القانونية من الاحتلال. بالتأكيد يوجد حق المقاومة. أما بالنسبة إلى ذلك الحق فإنها مسألة موضع جدل. وحق المقاومة مثل حق الأمن».