خاص بالموقع- هاجم الفاتيكان صحيفة نيويورك تايمز لتغطيتها انتهاكاً جنسياً من جانب قساوسة لأطفال، رافضاً اتهامات بأنّ البابا بنديكتوس السادس عشر أساء معالجة سلسلة من قضايا الانتهاك قبل انتخابه.


وفي إشارة إلى أنّه قرر خوض غمار المواجهة في ردّ فعله على تغطية الانتهاك الجنسي أشار الفاتيكان في بيانه بالتحديد إلى اثنين من الصحافيين وكاتب رأي.

وقال البيان المؤلف من 20 فقرة وكتبه الكردينال وليام جي ليفادا «أطلب من التايمز إعادة النظر في أسلوبها الهجومي بشأن البابا بنديكتوس السادس عشر وإعطاء العالم وجهة نظر أكثر توازناً عن زعيم يمكنه الاعتماد عليه وينبغي أن يفعل ذلك». وخلف ليفادا وهو أميركي البابا على رأس هيئة العقيدة في الفاتيكان بعد انتخاب البابا عام 2005.

ونفى الفاتيكان أي تستر بشأن الانتهاكات ضد 200 صبي أصم في الولايات المتحدة من جانب الأب لورانس ميرفي في الفترة من الخمسينيات إلى الستينيات من القرن الماضي. وأفادت صحيفة نيويورك تايمز بأنّ الفاتيكان والكردينال جوزيف راتسينجر الذي أصبح البابا بندكت تلقيا تحذيراً بشأن ميرفي لكنّه لم يعزل.

وذكرت الصحيفة أنّ تغطيتها «اعتمدت على تقارير ووثائق دقيقة». وقالت في بيان صدر في وقت متأخر أمس الأربعاء «بعض التفاصيل أكدتها الكنيسة ولم يشكك أحد حتى الآن في الحقائق التي ذكرناها».

وتابعت «المزاعم عن انتهاك داخل الكنيسة الكاثوليكية موضوع خطير كما اعترف الفاتيكان في مناسبات كثيرة. أي دور قد يكون البابا الحالي قد لعبه في الرد على تلك المزاعم على مدى السنين هو جانب مهم من هذه القصة».

وهاجم ليفادا وهو كبير الأساقفة السابق لسان فرانسيسكو ومساعد وثيق للبابا التقرير الرئيسي للصحيفة عن فضيحة الانتهاك الأسبوع الماضي بالإضافة إلى افتتاحية ووصفهما بأنّهما «معيبان حسب أي معايير معقولة للنزاهة» ودافع عن الطريقة التي تعاملت بها الكنيسة والبابا مع قضية ميرفي.

وتضمن البيان انتقاداً مفصلاً لتغطية التايمز للمسألة وأيضاً دفاعاً مفصلاً بالقدر نفسه عن البابا الذي قال ليفادا إنّه فعل الكثير حتى قبل انتخابه لتغيير الطريقة التي تنظر بها الكنيسة لقضايا الانتهاك الجنسي.

وفي وقت سابق أمس هرع طلاب الجامعة الكاثوليكية المحافظة من جماعة «أوبوس داي» للدفاع عن البابا وهاجموا الصحافيين الذين كتبوا عن الانتهاك الجنسي لأطفال من جانب قساوسة باعتبارهم «ينثرون بذور الشك». وسلّم الطلاب البالغ عددهم نحو أربعة آلاف من مختلف أنحاء العالم والموجودون في روما للمشاركة في مؤتمر رسالة دعم للبابا الذي تحوطه المشاكل أثناء ظهوره في ساحة القديس بطرس.

ولم يشر البابا في كلمته بصورة مباشرة للفضيحة التي تجتاح الكنيسة لكنّه قال إنّ القساوسة يجب أن يبعثوا دائماً برسالة «أمل ومصالحة وسلام».

(رويترز)