قتل 15 إسلامياً على الأقل وجرح العشرات من حركة «طالبان» الباكستاية أمس، في عملية نفّذتها القوات الباكستانية في منطقة أوركزاي، غداة كشف صحيفة «واشنطن بوست» أن الولايات المتحدة تبحث تفاصيل توجيه ضربة عسكرية أحادية الجانب في باكستان، إذا تبيّن أن مناطق القبائل في هذا البلد تقف وراء اعتداء قد يُرتكب على الأراضي الأميركية. ونقلت محطة «جيو» الباكستانية عن مصادر قولها إن طائرات تابعة للقوات الباكستانية دكّت مخابئ عناصر طالبان في بعض مناطق أوركزاي، ما أدّى إلى مقتل 15 منهم فوراً، وجرح 14 آخرين. ودُمّرت 6 مخابئ للمسلحين في العملية. في غضون ذلك، هاجم متشددون حافلة ركاب صغيرة في منطقة كرام في أوركزاي، بأسلحة أوتوماتيكية ما أدّى إلى مقتل سيدتين وجرح 4 مدنيين آخرين.

وبدأت قوات الأمن الباكستانية حملتها في المنطقة منذ نحو شهرين، وتقول إنها تمكّنت من قتل أكثر من ألف مسلح على الأقل، وتدمير أكثر من 100 مخبأ.
وفي السياق، نقلت صحيفة «واشنطن بوست» عن أحد المسؤولين العسكريين الأميركيين قوله إنه «جرت العودة إلى هذا الخيار» بتوجيه ضربة عسكرية أحادية الجانب في منطقة القبائل في باكستان، بعد محاولة الاعتداء في ساحة تايمز سكوير في نيويورك في الأول من أيار.
وأكد هؤلاء أن الضربة الأميركية لن توجَّه إلا في ظروف قاهرة مثل هجوم كارثي يقنع الرئيس الأميركي باراك أوباما بأن الحملة المستمرة التي تنفّذها الطائرات الأميركية بلا طيار التابعة لوكالة الاستخبارات المركزية في المناطق القبلية ليست كافية.
وكان الرئيس الأميركي قد أوفد مستشاره للأمن القومي، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية «سي آي ايه» إلى إسلام آباد قبل نحو عشرة أيام، في محاولة منه للحصول على ردود. وأضافت الصحيفة إنّ الإدارة الأميركية تحاول تعميق صلاتها مع أجهزة الاستخبارات الباكستانية، أملاً منها في القضاء على أيّ محاولة هجوم من جانب المتمردين في مهدها.
إلى ذلك، ارتفعت حصيلة الهجوم الذي استهدف مسجدين تابعين للطائفة الأحمدية يوم الجمعة الماضي في مدينة لاهور الباكستانية إلى 92 قتيلاً، حسبما ذكرت شبكة «آري نيوز».
وكان مسلحون قد هاجموا مسجدين تابعين للطائفة الأحمدية في منطقتيّ موديل تاون وغاري شاهو في لاهور، واحتجزوا مئات المصلّين الذين كان يحتشدون لأداء صلاة الجمعة. ونفّذ الهجوم 7 أشخاص، بينهم 3 انتحاريين فجّروا أنفسهم، فيما ألقي القبض على اثنين آخرين.
(يو بي آي، أ ف ب)