«صنداي تايمز»: هدفها الردع وجمع المعلومات ونقل عملاء «الموساد»يبدو أن شبح الحرب لا يزال مخيماً على المنطقة. يلوح في الأفق من خلال تقارير عن استعدادات ونشاطات عسكرية تجري في الكواليس، فيما يحتدم الجدل عالمياً بشأن البرنامج النووي الإسرائيلي


كشفت صحيفة «صنداي تايمز» أمس عن أن إسرائيل ستنشر ثلاث غواصات ألمانية الصنع مجهزة بصواريخ (كروز) النووية في مياه الخليج قبالة السواحل الإيرانية. وقالت إن الخطوة «تأتي رداً على مخاوف إسرائيل من أن الصواريخ البالستية التي طوّرتها إيران وسوريا وحزب الله يمكن أن تضرب أهدافاً على أراضيها، بما في ذلك القواعد الجوية وقاذفات الصواريخ». وأضافت: «إن الغواصات دولفين وتيكوما وليفيثان يقود كل واحدة منها ضابط برتبة عقيد، ويترواح عدد أفراد طاقهما بين 35 إلى 50 بحاراً، وهي قادرة على البقاء في البحر لمدة 50 يوماً بعمق يصل إلى 1150 قدماً تحت سطح الماء لمدة أسبوع على الأقل، ومزودة بأكثر الرؤوس النووية تطوراً في الترسانة الإسرائيلية».
وذكرت الصحيفة أن الغواصات الثلاث «زارت الخليج من قبل، لكن إسرائيل قررت الآن إبقاء واحدة منها على الأقل على نحو دائم في المنطقة».
وأوضحت «صنداي تايمز» أن الهدف من وراء نشر الغواصات الثلاث هو «العمل كرادع ولجمع المعلومات الاستخبارية ونقل عملاء جهاز الاستخبارات الإسرائيلي (الموساد)، واستخدامها ضد إيران إذا واصلت العمل في برنامجها لإنتاج قنبلة نووية».
في هذا الوقت، أكد قائد القوات الأميركية وقوات حلف شماليّ الأطلسي في أفغانستان، الجنرال ستانلي ماكريستال، أن «عناصر حركة طالبان يتدربون داخل إيران ويحصلون منها على أسلحة لقتال قوات الأمن». وأضاف أن «قوات التحالف تعمل لمنع إيران من توفير مساعدات مادية لطالبان» التي صعّدت الحملة لإجبار القوات الأجنبية على الخروج من أفغانستان في الصراع الذي دام تسع سنوات.
من جهة أخرى، كرّر رئيس الوزراء التركي، رجب طيب أردوغان، من البرازيل، انتقاداته للغرب بسبب صمته بشأن إسرائيل التي يُعتقَد أنها القوة النووية الوحيدة في الشرق الأوسط، لكن من دون أن يسميها بالاسم. وقال: «إنكم لا تظهرون الأسلوب نفسه، بل تثيرون العالم على إيران. لا أرى أن ذلك يتسم بالعدل والصدق والنزاهة».
وردّ أردوغان على وزيرة الخارجية الأميركية، هيلاري كلينتون، التي قالت الخميس إن الاتفاق التركي الإيراني البرازيلي كان يهدف إلى «إكساب إيران الوقت ويجعل العالم أكثر خطورة، لا أقل خطورة»، بالقول إن «المبادرة التي قمنا بها ليست مبادرة تجعل العالم في خطر، بل بالعكس. إنها تهدف إلى الحؤول دون محاولات تعريض العالم للخطر».


فايزة رفسنجاني تتهم «مجهولين بتخريب» مكتبها في طهران
واتهم أردوغان القادة الغربيين بالتراجع عن الشروط التي وضعوها لإيران بعدما أدرجتها البرازيل وتركيا في الاتفاق، وذكر منهم الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي. وقال: «في اتصالاتنا السابقة، قالوا إنهم يستطيعون إعطاء إيران اليورانيوم خلال عشرة أشهر. وضعنا فقرة تنص على عشرة أشهر وهامش أمان من شهرين. الآن يقولون إن هذه الـ120 كيلوغراماً (من اليورانيوم) لا يمكن أن تصنع قبل عامين، وساركوزي هو من قال ذلك. من المستحيل فهم هذا الأمر».
وفي طهران، هدد رئيس مجلس الشورى الإسلامي (البرلمان)، علي لاريجاني، بأن اتفاق طهران «سيصبح مُلغىً إذا أصدر مجلس الأمن قراراً بفرض عقوبات جديدة» على بلاده، مشدداً على أن الحكومة «لا يمكنها أن تضيع الوقت على سبيل ألاعيب الآخرين وأكاذيبهم».
إلى ذلك، أكدت فايزة رفسنجاني، ابنة الرئيس الإيراني الأسبق أكبر هاشمي رفسنجاني، في بيان، أن مجهولين «حطموا الأقفال وخرّبوا تجهيزات في المكتب (التابع لها في طهران السبت الماضي) بهدف نشر مناخ من الرعب».
(أ ف ب، رويترز، يو بي آي، إرنا)











بكين تُقرض طهران مليار يورو

ذكرت وكالة أنباء «فارس» الإيرانية أمس أن الصين منحت قرضاً بقيمة مليار يورو لتمويل مشاريع تنموية عديدة لبلدية طهران. وقال معاون رئيس بلدية طهران للشؤون المالية، حسين محمد بورزرندي، إن «قرض المليار يورو الذي منحته الصين أصبح عملانياً» وإنه يجب أن يسدد «على ثلاث سنوات أو أربع».
وستستخدم الأموال لتمويل مشاريع تنموية في العاصمة، وخصوصاً إنشاء نفق يمتد على عدة كيلومترات سيسمح بربط طريقين سريعين بين شرق المدينة وغربها. وفي السنوات الأخيرة عززت الصين، مستفيدة من تشديد الحظر الاقتصادي والمالي الغربي على إيران، وجودها في هذا البلد وأصبحت أول شريك اقتصادي لطهران في 2009.
وفي السياق، أعلنت وكالة «فارس» أن إيران طلبت ست سفن من الصين لنقل الغاز الطبيعي المسال الذي تأمل أن تصدره من احتياطياتها الضخمة.
وقال المدير العام لشركة ناقلات النفط الوطنية، محمد سوري، إن إيران اعتادت شراء السفن الكورية الجنوبية، لكنها رأت أن العرض الصيني أرخص.
وتعد الصفقة، وقيمتها 200 إلى 220 مليون دولار للسفينة، دليلاً على أن علاقات الصين الاقتصادية مع إيران لا تزال طيبة، بالرغم من مساندة بكين لمشروع قرار جديد في مجلس الأمن الدولي لفرض عقوبات دولية تهدف إلى الضغط على إيران بشأن برنامجها النووي.
(أ ف ب، رويترز)