خاص بالموقع- اتحد الرئيسان الأميركي باراك أوباما وضيفه الأفغاني حميد قرضاي على تنظيم «القاعدة»، فتناسيا كل الخلافات بينهما التي وصلت الى تبادل الانتقادات، فأشاد أوباما في القمة التي جمعتهما أمس بالشراكة الواسعة والعميقة بين الولايات المتحدة وأفغانستان، وقال إنه وضيفه جدّدا تأكيد هدفهما بهزيمة تنظيم «القاعدة».

وقال أوباما في مؤتمر صحافي مشترك عقب المحادثات «كما رأينا في المخططات الأخيرة (لشن هجمات) هنا في الولايات المتحدة، فإن «القاعدة» وحلفاءه المتطرفين يواصلون التخطيط في المناطق الحدودية بين أفغانستان وباكستان، كما أن تزايد تمرد «طالبان» قد يعني خلق ملاذ أكثر أمناً للقاعدة وحلفائها».
وأضاف «ولذلك فإننا اليوم نعيد تأكيد هدفنا المشترك وهو إعاقة وتفكيك وهزيمة «القاعدة» وحلفائه المتطرفين في أفغانستان وباكستان ومنعه من تهديد أميركا وحلفائنا في المستقبل، وندرس تقدّم استراتيجيتنا وأهدافنا المشتركة».
وأشار أوباما إلى أن قرضاي أحرز تقدماً في مكافحة الفساد في ادارته، الا أنه قال إنه لا يزال يتعين «القيام بالكثير من الجهود لتحسين الحكم في افغانستان».
بدوره، أثنى قرضاي على المحادثات «الصريحة والمثمرة» التي أجراها مع نظيره الأميركي حول ضرورة حماية المدنيين الأفغان ووعد بإنفاق أموال المساعدات الأميركية بحرص بالغ. وقال «لقد ناقشنا بتفصيل وبنحو صريح للغاية ومثمر قضية حماية المدنيين والاستقلال القضائي في أفغانستان». وأضاف «أشعر بالسعادة البالغة، وأنا أبلغ الشعب الأفغاني بأننا وجدنا لدى الرئيس أوباما صوتاً داعماً للغاية في هذه القضايا».
وتابع الرئيس الأفغاني «ويسرني أن أبلغكم أننا سنشكل فريقاً من كبار مستشارينا لوضع جدول زمني محدد لنقل مراكز الاعتقال الى الحكومة الأفغانية وهو ما اعتبره نقطة تقدم كبيرة في محادثاتنا».
وكشف مسؤول عسكري أميركي طلب عدم الكشف عن هويته أن قرضاي أراد التفاوض على اتفاقية أمنية تضمن التزاماً أميركياً تجاه كابول في فترة ما بعد تموز 2011 وهو موعد بدء انسحاب القوات الأميركية من البلد المضطرب. وقال إن المحادثات هذا الأسبوع تركزت في معظمها على مستقبل الدور الأميركي في أفغانستان ونوع «الإطار القانوني» الذي يجب وضعه لتحديد العلاقة.
وتغطي مثل هذا الاتفاقية العلاقات الأميركية الأفغانية لمدة ما بين ثلاثة الى خمسة أعوام. وقال المسؤول إن الأفغان قالوا إن هذه الاتفاقية يمكن أن تكون على غرار الاتفاقية الأمنية التي وقعتها واشنطن مع العراق أو الاتفاقيات التي أبرمتها الولايات المتحدة مع حلفاء بارزين مثل اليابان وأوستراليا.
وأعد البيت الأبيض استقبالاً رسمياً لقرضاي الذي يزور واشنطن لمدة أربعة أيام، في الوقت الذي ناقش فيه مسؤولون من الجانبين ما وصفته وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون بالمستقبل المشترك.
وتوترت العلاقات بين الطرفين بعد ان ضغطت ادارة اوباما على قرضاي لمكافحة الفساد عقب عودته الى السلطة لولاية ثانية في الانتخابات التي شابتها عمليات تزوير العام الماضي.
ومن المقرر أن يقيم نائب الرئيس جو بايدن كذلك مأدبة عشاء في مقر سكنه على شرف الرئيس الأفغاني الزائر فجر اليوم.

(أ ف ب)