يسعى حزبا المعارضة الرئيسيان في بريطانيا، المحافظون والديموقراطيون الأحرار، إلى إنهاء حالة الجمود في انتخابات الأسبوع الماضي قبل أن تفقد الأسواق المالية صبرها، فيما وصفت أجواء المفاوضات «بالجيدة». واستأنفت فرق من الحزبين المحادثات منذ صباح أمس في محاولة لضمان اتفاق سيُنهي 13 عاماً من حكم العمال. وقال المتحدث باسم المحافظين، مايكل جوف، إنّ «الأجواء جيدة. هناك رغبة للمحاولة والتصرف بما يتفق والمصلحة الوطنية». وأشار إلى أنّ هناك سيناريوات عدّة محتملة، بما في ذلك حكومة محافظين يدعمها الديموقراطيون الأحرار بالبرلمان في قضايا أساسية معينة أو ائتلاف أكثر رسمية مع وزراء من الحزبين أو وضع بين الاثنين. وقد يكون الإصلاح الانتخابي أكبر عثرة للائتلاف، إذ يطالب الديموقراطيون الأحرار بالتحوّل إلى نظام التمثيل النسبي، وهو ما يعارضه المحافظون.

ويعتقد بعض المحلّلين أنّ بريطانيا قد تتجه نحو إجراء انتخابات جديدة خلال عام إذا لم يستطع المحافظون إبرام اتفاق شراكة مجدٍ مع الأحرار لحكومة تدوم.
في هذه الأثناء، تتزايد الضغوط على رئيس الوزراء غوردن براون من داخل صفوف حزب «العمال» لإعلان تنحّيه عن منصبه زعيماً للحزب. وقالت صحيفة «صنداي تليغراف»، أمس، إنّ شخصيات بارزة من حزب العمال تتساءل عمّا إذا كان موقع براون زعيماً للحزب يعرقل أي فرصة أمام التوصل إلى اتفاق على تقاسم السلطة مع حزب الديموقراطيين الأحرار.


يعتقد بعض المحللين أنّ بريطانيا قد تتجه نحو إجراء انتخابات جديدة خلال عام
ومن شأن رحيل براون أن يفجّر تنافساً على زعامة حزب العمال للمرة الأولى منذ 16 عاماً. وقالت الصحيفة نقلاً عن مصادر مطّلعة إنّ ثلاثة معسكرات برزت الآن داخل حزب العمال، يحبّذ أولها إبرام صفقة مع الأحرار والعمل من موقع الحزب المعارض الرئيسي، فيما يدعو المعسكر الثاني إلى إقامة تحالف تدريجي بين العمال والأحرار مع بقاء براون، ويفضّل المعسكر الثالث رحيل براون وإبرام تحالف بين الحزبين.
وأضافت أنّ نائباً بارزاً في الحزب أكد أن براون «انتهى وبات من المستحيل أن نفكر ثانية في خوض انتخابات جديدة بوجوده زعيماً للعمال».
وأظهر استطلاع جديد للرأي أنّ 62 في المئة من البريطانيين يؤيدون رحيل براون. وقال الاستطلاع الذي أجرته مؤسسة «يوغاف» لصحيفة «صندي تايمز»، إن 62 في المئة من الناخبين البريطانيين يؤيدون إصلاح نظام التصويت.
(رويترز، يو بي آي)