بول الأشقر

خاص بالموقع- أقرّ مجلس الشيوخ الأرجنتيني مشروع قانون الزواج المثلي فجر أمس بـ33 صوتاً مقابل 27 وامتناع 3 شيوخ. وينتقل القانون بعد ذلك إلى الرئيسة كريستينا كيرشنير لتصدّق عليه ولتتحول الأرجنتين إلى أول دولة في أميركا اللاتينية يعترف قانونها بالزواج المثلي، وعاشر دولة في العالم، بعد هولندا وبلجيكا وإسبانيا وكندا وأفريقيا الجنوبية والنروج والسويد والبرتغال وأيسلندا.
وكانت مدينة بوينس آيرس، وكذلك مكسيكو، عاصمة المكسيك، وأيضاً الأوروغواي قد منحت حقوقاً مدنية للمثليين الذين يعيشون حالة زوجية، إلا أنّ التشريع الأرجنتيني هو الأول الذي يجيز الزواج المثلي في أميركا اللاتينية التي تُعَدّ قلعة للفكر الكاثوليكي. وقد حاولت الكنيسة بتجنيد مدارسها وبإطلاق الوعظ والضغط على السياسيين إسقاط إقرار القانون ومن ثم تأجيله. وكان مجلس النواب قد أقر القانون نفسه قبل شهر بـ125 صوتاً مقابل 109 وامتناع ستة نواب. وحاولت المعارضة عبثاً إدخال تعديلات على المشروع الأصلي لإعادته إلى مجلس النواب.
وتجمع على مدخل مجلس الشيوخ مئات من المتظاهرين المؤيدين والمعارضين، أثناء عقد الجلسة التي استمرت أكثر من 14 ساعة، وقد تقاسموا طبيعياً طرفي الشارع، وكلما اقتربت ساعة التصويت زادت بينهم الحدّية وتبادلوا الشتائم وكادوا يتعاركون بالأيدي.
واكتفى القانون باستبدال عبارتي «الزوج» و«الزوجة» بـ«الأطراف المتعاقدة». ويتضمن القانون معادلة حقوق المثليين بالزوجات الأخرى من حيث حق التبني والوراثة والتمتع بالمكاسب الاجتماعية.
وإثر الجلسة، قال زعيم الأكثرية ميغيل بيشيتو: «إنّه يوم تاريخي لأنّنا لأول مرة شرعنا لمصلحة الأقلية». فيما اعترف زعيم المعارضة جيرالدو موراليس بأنّ «المجتمع الأرجنتيني تبدل، ولدينا اليوم أشكال مختلفة من العائلات، ومن مسؤولية المشرع ضمان حقوق الأقلية أيضاً... هذه هي الديموقراطية». أما ماريا رشيد، رئيسة اتحاد منظمات المثليين الأرجنتينية فقالت: «العدالة أمام القانون هي الأداة الضرورية التي كنّا نحتاج إليها أساساً لنستطيع أن نطمح الآن إلى العدالة الاجتماعية».