خاص بالموقع- ستة أشهر بعد وقوع الزلزال الذي دمر عاصمة هاييتي، ولا يزال 1.6 مليون من الهاييتيين من دون مأوى، بحسب ما أكدت مندوبة هاييتي الخاصة لدى الأمم المتحدة، لزلي فولتير، خلال اجتماع خاص للمجلس الاقتصادي والاجتماعي في واشنطن.

وأقرّت فولتير بأن «مشكلة التواصل داخل الحكومة تربك تنسيق الدعم، وأن الشعب تعب، وهو يريد أن يشارك في القرارات، فيما الحكومة لا تريد أن تطلق وعوداً لا تستطيع الإيفاء بها». من جهته، قال منسق أعمال الأمم المتحدة في هاييتي، نيغيل فيشير إن «البلد موجود الآن في مرحلة انتقالية دقيقة. ومن جهة، حصلنا على نتائج طيبة في مجالات مثل توفير مساكن طوارئ وإعادة فتح المرافئ والمطارات والمدارس، ومن جهة ثانية تدهور الوصول إلى الخدمات الأساسية وإلى فرص العمل، وهما المسألتان اللتان تهمان المهجّرين بالأولوية».
وكان اجتماع المانحين الذي عُقد في آذار في نيويورك قد وعد بمنح هاييتي 10 مليارات من الدولارات، منها 5 في السنوات الثلاث المقبلة، ومنها 500 مليون فورية لتمويل صندوق إعادة الإعمار الذي يتوكل بإدارته البنك الدولي. وحتى اللحظة، لم يصل إلى صندوق الإعمار إلا 98 مليون دولار، ولم تف بالتزاماتها إلا خمس دول هي: البرازيل، وهي أول دولة التزمت، والنروج وإستونيا وأوستراليا وكولومبيا.
وقد دعت نائبة رئيسة البنك الدولي لأميركا اللاتينية، باميلا فوكس «المجتمع الدولي إلى أن يحول وعوده إلى واقع»، موضحةً أنه «بعد مرور ستة أشهر على الكارثة وثلاثة أشهر بعد الالتزام، لم نحصل بعد إلا على 19 في المئة من حاجات صندوق إعادة الإعمار». ولم توفر فوكس حكومة هاييتي، وتابعت تقول: «لدينا أيضاً بعض التأخير تقع مسؤوليته على الحكومة في بعض القطاعات المحورية مثل تخصيص الأراضي للأبنية الجديدة. على حكومة هاييتي أن تسرّع قراراتها وأن تجزم في خطواتها، وعلى المانحين أيضاً أن يعجّلوا قدر الإمكان لتصل هذه الأموال إلى حكومة هاييتي».
وكان الزلزال الذي ضرب العاصمة بورت أو برانس ومنطقتها قد خلّف 230 ألف قتيل وأكثر من 300 ألف جريح وقضى على 60 في المئة من البنى التحتية وجعل 200 ألف مبنى غير صالحة للسكن. وقدرت الخسائر بـ7.9 مليارات من الدولارات، وهي كمية تفوق الناتج القومي السنوي.

(الأخبار)