خاص بالموقع - أظهر الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون مجدداً كيف أصبح سنداً قوياً للرئيس الأميركي الديموقراطي باراك أوباما. ووسط شكوك حول إدارته الاقتصاد الأميركي، طلب أوباما من كلينتون الانضمام إلى محادثات جرت في البيت الأبيض يوم الأربعاء مع كبار رجال الأعمال حول سبل زيادة فرص العمل ومساعدة الولايات المتحدة على تفادي ركود متكرر.

وقال وليام جالستون الذي كان مستشاراً للرئيس الأسبق في السياسة المحلية «بيل كلينتون لديه حاسة سياسية رائعة بالإضافة إلى معرفة متعمقة بالسياسة العامة»، معرباً عن اعتقاده أن «الإدارة ستكسب كل شيء ولن تخسر شيئاً من الإصغاء بعناية لما عنده».
ويمكن أوباما الاستفادة من خبرة كلينتون في التعامل مع رجال الأعمال بعدما ترك الرئاسة.
وقال أحد مساعدي كلينتون السابقين في البيت الأبيض، إنه شيء جيد أن يقدم المساعدة في الاقتصاد، وخاصة أن عدداً كبير من الأميركيين يبدون في استطلاعات الرأي تشككهم في قيادة أوباما لاقتصاد البلاد قبل انتخابات الكونغرس التي تجري في الثاني تشرين الثاني.
وأضاف «من الواضح أنك إذا أردت الفوز في الانتخابات المقبلة فعليك التركيز على السياسات المحلية وكلينتون بارع في هذا».
ويحاول أوباما الذي نجح في ما فشل فيه كلينتون من قبل بحصوله على موافقة الكونغرس على إصلاح نظام الرعاية الصحية تجنب مصير كلينتون بعد عامين من رئاسته عام 1994 حين خسر الديموقراطيون سيطرتهم على مجلس النواب الأميركي.
وإشراك كلينتون يظهر أن أوباما غفر منذ فترة وتجاوز أي مرارة تجاه الرئيس الأسبق خلفتها حملة الانتخابات الرئاسية لعام 2008 التي ساند خلالها كلينتون زوجته هيلاري حين كانت تنافس أوباما في الانتخابات الأولية للفوز بترشيح الحزب الديموقراطي لخوض انتخابات الرئاسة التي فاز بها أوباما.
ومنذ توليه الرئاسة لجأ أوباما إلى مساعدة كلينتون في مناسبات عدة. وسافر كلينتون إلى بيونغ يانغ عندما دعت الحاجة إلى وجود من يقنع كوريا الشمالية بالإفراج عن اثنين من الأميركيين المحتجزين لديها، وأجرى الرئيس السابق محادثات مع زعيم كوريا الشمالية كيم جون ايل، قبل أن يتمكن من إعادة الأميركيين المحتجزين إلى الوطن.
وحين احتاج أوباما إلى من يقود جهود الإغاثة في زلزال هايتي، لجأ إلى كلينتون وإلى الرئيس السابق جورج بوش لجمع الأموال وسافر كلينتون إلى هايتي مراراً وتكراراً للإشراف على عمليات الإغاثة.

(رويترز)