واشنطن ـ محمد سعيد

خاص بالموقع - يواصل الرئيس الأميركي باراك أوباما جولاته لدعم المرشحين الديموقراطيين في الانتخابات التي ستجري يوم الثاني من تشرين الثاني المقبل، حيث يجوب ولايات الساحل الغربي للولايات المتحدة، فيما يتوقع العديد من المحللين والخبراء في شؤون الانتخابات الأميركية أن يواصل الحزب الديموقراطي احتفاظه بالأكثرية في مجلس الشيوخ الأميركي، ولكن قد يفقد السيطرة على مجلس النواب، وهي المرة الأولى تقريباً منذ عام 1930 التي يفقد فيها حزب سياسي أميركي رئيسي السيطرة على أحد مجلسي الكونغرس بينما يحتفظ بالآخر.
وتشمل الانتخابات جميع مقاعد مجلس النواب البالغ عددها 435 مقعداً، فيما تشير معظم استطلاعات الرأي إلى فوز الجمهوريين بالغالبية في مجلس النواب. ويحظى الديموقراطيون في المجلس الحالي بـ255 مقعداً مقابل 178 للجمهوريين، ويحتاج أيّ من الحزبين إلى 218 مقعداً للسيطرة على المجلس، فيما يحتاج للسيطرة على مجلس الشيوخ إلى 51 عضواً.
وذكرت مؤسسة «كوك بوليتيكال ريبورت»، في أحدث تقرير لها، أن أكثر من 90 مقعداً للحزب الديموقراطي في مجلس النواب قد تكون عرضة للخسارة لمصلحة المنافسين الجمهوريين، بينما يقتصر الأمر على تسعة مقاعد فقط بالنسبة إلى الجمهوريين، ومن ثم فإن الحزب الجمهوري قد يتمكن من الفوز بالـ39 مقعداً التي يحتاج إليها للسيطرة على مجلس النواب.
وتشير إحصائيات التقرير إلى أن عدد المرشحين الديموقراطيين المؤكد فوزهم هو 141 إلى جانب نحو 49 مرشحاً ديموقراطياً يحظون بإمكان النجاح، فيما يحظى 162 مرشحاً جمهورياً بفوز مؤكد وإمكان كبير لنجاح 36 آخرين. والصراع الانتخابي بين الديموقراطيين والجمهوريين سيكون على 47 مقعداً تسود الشكوك مصيرها.
غير أن الأمر مختلف في ما يتعلق بمجلس الشيوخ، حيث ازدادت المعركة الانتخابية حدّة وتقاربت في ولايات نيفادا وبنسلفانيا وإيلنوي وكلورادو، ما يشير إلى أن وضع المقاعد في هذه الولايات قد يظل غير محسوم حتى نهاية السباق الانتخابي.
ويحتاج الجمهوريون إلى الفوز بعشرة مقاعد في هذه الولايات للحصول على الأكثرية في مجلس الشيوخ، وهو أمر مستبعد لكنه ليس مستحيلاً.
ويعتقد محللون أن ينتهي السباق في هذه الولايات بخسارة الديمقراطيين لما بين ثلاثة أو أربعة مقاعد فقط، ما سيحفظ لهم السيطرة على مجلس الشيوخ.
يذكر أن الجمهوريين يسعون إلى تعزيز فرص فوزهم وإلى الاستفادة من الاستياء الشعبي من سياسات حكومة أوباما والكونغرس، وخاصة مع استمرار الأزمة الاقتصادية وارتفاع معدلات البطالة، رغم النفقات الكبيرة التي أنفقتها حكومة أوباما لإنعاش الاقتصاد القومي.
وقال رئيس اللجنة القومية للحزب الجمهوري، مايكل ستيل، إنه على يقين من أن الجمهوريين سيفوزون بعدد كاف من المقاعد يمكّنهم من السيطرة على مجلس النواب. وأضاف «أعتقد بأن ميزان القوى سيتحول لمصلحتنا في مجلس النواب، وأنا أقول إن الفوز بـ38 مقعداً إضافياً يضعنا على قدم المساواة مع الديموقراطيين، وكل ما نحتاج إليه هو الفوز بـ39 مقعداً لنستطيع السيطرة على المجلس، وأعتقد أننا سنفوز بعدد أكبر من ذلك».
إلا أن ستيل بدا أقل ثقة بقدرة الجمهوريين على السيطرة على مجلس الشيوخ، رغم أنه لم يستبعد ذلك تماماً. وقال: «سيكون الوضع أصعب إلى حدّ ما بالنسبة إلى مجلس الشيوخ، ولكنني أعتقد أننا سنتمكن من السيطرة عليه أيضاً إذا استمرت موجة التأييد هذه على النحو الذي ظللنا نشهده على مدى الأسابيع الماضية».