خاص بالموقع - كشف تقرير استخباري أميركي أنّ عنصراً من وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية تلقى قبل 3 أسابيع من تنفيذ العملية الانتحارية في قاعدة «خوست» الأميركية في أفغانستان، في كانون الأول الفائت، تحذيرات من أنّ «العميل المزدوج» الأردني همام خليل أبو ملال البلوي قد يكون يعمل مع تنظيم «القاعدة».

وقال مدير الاستخبارات الأميركية ليون بانيتا في رسالة أمس إلى موظفي الوكالة إنّ «خطأً شاملاً يتعلق بالحكم والتدقيق» قد حصل، لافتاً إلى أنّ تحذيراً من جانب ضابط في الاستخبارات الأردنية لم يصل إلى المعنيين في الوكالة ما سمح «للعميل المزدوج» بالدخول إلى القاعدة، حيث فجر نفسه مودياً بحياة 9 أشخاص، بينهم عناصر من «سي أي ايه».
واشار إلى أنّ أخطاءً عدة ارتُكبت لكنّه لم يطالب باتخاذ إجراءات صارمة ضد أي أحد في الجهاز الاستخباري.
وذكر أنّ هذه الأخطاء تتضمن عدم الاستجابة لتحذيرات أمنية تتعلق بالبلوي، وعدم اتخاذ احترازات أمنية كان من شأنها تجنيب الجهاز السري التعرض لهذا الهجوم. وقال «كلنا نتحمل المسؤولية، وعلينا جميعنا حلّ المسألة».
وقال بانتيتا إنّ التحقيق أجرته مجموعة مؤلفة من 14 ضابطاً معظمهم من وكالة الاستخبارات الأميركية، بشأن التفجير في «خوست».
إلى ذلك، كشف مسؤول استخباري أميركي أنّ عناصر من وكالة الاستخبارات الأميركية «سي أي ايه» والاستخبارات الأردنية شكّكوا في صدقية «العميل المزدوج» همام خليل أبو ملال البلوي لكنّهم لم ينقلوا مخاوفهم إلى المعنيين في قاعدة «خوست» العسكرية.
ونقلت شبكة «سي ان ان» الأميركية عن المصدر أنّ ضابطاً من الاستخبارات الأردنية أعرب إلى نظرائه الأميركيين في عمان عن شكوكه في البلوي، وعن إمكان عمله لمصلحة تنظيم «القاعدة» ومحاولة استدراج الأميركيين إلى فخ، «إلا أنّه للأسف لم توثّق تلك المخاوف توثيقاً صحيحاً أو نقلها من خلال القنوات الرسمية».
وتأتي تلك المعلومات في سياق جزء من مراجعة شاملة أجراها جهاز الاستخبارات الأميركي عن الهجوم الانتحاري الذي قام به البلوي من خلال تفجير قنابل أخفاها تحت ملابسه.
وذكرت الشبكة أنّ الاستخبارات الأردنية جنّدت البلوي أولاً قبيل تقديمه إلى الاستخبارات الأميركية، حيث نفّذ عمليته الانتحارية في أول اجتماع له مع ضباط من «سي أي ايه» في قاعدة عسكرية أميركية بخوست لمناقشة معلومات كان يعتقد أنّها بحوزته عن الرجل الثاني في تنظيم «القاعدة» أيمن الظواهري.
وبمجرد نزوله من السيارة، وقبيل تفتيشه، فجّر البلوي نفسه، فلقي 9 أشخاص مصرعهم، من بينهم 7 ضباط في «سي أي أيه» ومتعهد أمني، إضافةً إلى أحد عناصر الاستخبارات الأردنية، وسائق أفغاني.
وأكد المصدر الأميركي أنّه لم تجر إحاطة القنوات الرسمية أو الأشخاص المعنيين بالشكوك حول البلوي، تحديداً في قاعدة «خوست» العسكرية، للتعامل بحذر مع «العميل»، الذي نُظر إليه باعتباره مكسباً ثميناً، كما لم يفتَّش داخل القاعدة، للاعتقاد بأنّه قد أُخضع لذلك قبيل السماح له بدخول المنشأة العسكرية.

(يو بي آي)