خاص بالموقع - كشفت صحيفة «فايننشال تايمز» البريطانية، أمس، أنّ الولايات المتحدة ستعلن رسمياً بيع السعودية أسلحة قيمتها أكثر من 60 مليار دولار، في أكبر صفقة من نوعها في التاريخ. وقالت الصحيفة إن الإعلان عن الخبر يأتي بعد أسابيع من المشاورات بين إدارة الرئيس باراك أوباما والكونغرس وإسرائيل، ويهدف إلى تعزيز الدفاعات الإقليمية ضد إيران، وتوفير الآلاف من فرص العمل في قطاع صناعة الأسلحة في الولايات المتحدة.

وأوضحت أن صفقة الأسلحة السعودية تنطوي على تزويد أو تجديد 150 مقاتلة من طراز «إف 15»، والعشرات من مروحيات «بلاك هوك» و«أباتشي» ومعدات بحرية وصواريخ دفاعية في موعد لاحق، رغم قلق بعض الدوائر الأميركية من الأثر الطويل الأجل لتسليح السعودية إلى هذا الحد المتطور.
وتابعت «فايننشال تايمز» إنه بعد مناقشات بين وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس ونظيره الإسرائيلي إيهود باراك، وافقت واشنطن على الحد من قدرات مقاتلات «إف 15» (التي ستبيعها للرياض) على ضرب أهداف بعيدة، للتقليل من قدرتها على تهديد إسرائيل، مذكّرة بالصفقة التي أُبرمت الشهر الماضي بقيمة 15.2 مليار دولار لبيع إسرائيل مقاتلات من طراز «إف 35» التي تُعدّ أكثر تطوراً من الـ«إف 15».
ونسبت الصحيفة إلى مسؤول إسرائيلي قوله «ناقشنا مسألة بيع السعودية أسلحة متطورة في سياق التزامنا بالحفاظ على التفوق العسكري الإسرائيلي، وقد استوعبت بواعث قلقنا».
وأشارت إلى أن بيع أسلحة أميركية إلى السعودية هو «جزء من توجه أوسع لتزويد دول خليجية أخرى في منطقة الشرق الأوسط بالأسلحة، لاعتقاد الولايات المتحدة أنه مهم لمواجهة إيران».
وكانت الصحيفة نفسها سباقة في الكشف، في أيلول الماضي، عن أن السعودية والإمارات والكويت وسلطنة عمان ستنفق نحو 123 مليار دولار على شراء أسلحة أميركية حديثة لمواجهة القوة الإيرانية العسكرية.
وبحسب المعلومات، ستستأثر السعودية بما قيمته 67 مليار دولار من هذا الحشد العسكري لشراء 85 مقاتلة جديدة من طراز «إف 15»، وتطوير 70 مقاتلة أخرى من طائراتها الحربية، وتطوير أجهزة الرادار وأنظمة الدفاع الصاروخي وتحديث أسطولها من السفن الحربية. أما الإمارات، فقد وقّعت بدورها على عقود لشراء معدات عسكرية تتراوح قيمتها بين 35 و40 مليار دولار، وحصلت على الضوء الأخضر لشراء صواريخ «ثاد» المضادة للصواريخ، التي تعمل على تطويرها عملاق الصناعة الحربية الأميركية، «لوكهيد مارتن»، كما وقّعت الكويت عقوداً لتطوير أنظمة صواريخ باتريوت الدفاعية.
ووفق الصحيفة دائماً، فإنّ سلطنة عُمان ستنفق 12 مليار دولار لشراء 18 مقاتلة جديدة من طراز (إف 16) وتطوير 12 مقاتلة أخرى، فيما ستنفق الكويت 7 مليارات دولار لاستبدال وتطوير طائراتها الحربية وشراء أنظمة جديدة للقيادة والتحكم.

(يو بي آي)