خاص بالموقع - أوردت صحيفة «شوسون ايلبو» الكورية الجنوبية اليوم نقلاً عن مصدر حكومي أنّ مقربين من الابن الأصغر للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ ايل، الذي يرجح أن يخلفه في السلطة، خططوا لقتل الابن البكر للزعيم عام 2009، لكنّ الصين منعتهم من ذلك.

وقال المصدر، طالباً عدم كشف هويته، إنّ مقربين لكيم جونغ اون خططوا في كانون الثاني 2009 للتخلص من الابن البكر للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ نام الأخ غير الشقيق لكيم جونغ اون، بعد قليل على بت كيم جونغ ايل قرار نقل الخلافة إلى ابنه الأصغر.
وأوضح المصدر للصحيفة أنّ هؤلاء «أرادوا افتعال حادث ما لكيم جونغ نام، الذي كان يكثر من الكلام في الخارج»، لكن الصين حذرتهم من القيام بأي عملية على أرضها.
ويقيم كيم جونغ نام (39 عاماً) إقامة رئيسية في الصين وماكاو منذ أن فقد حظوته لدى والده، بعدما جرى ترحيله من اليابان في 2001 لمحاولته دخول البلاد بجواز سفر دومينيكي مزوّر.
وبحسب الصحيفة، فإنّ الابن البكر قريب من أولاد عدد من كبار القادة الصينيين في مجموعة معروفة بمجموعة «الأمراء الصغار».
وقال المصدر الحكومي للصحيفة إنّ «كيم جونغ نام لن يعود الى كوريا الشمالية وسيبقى في الصين».
ورفضت أجهزة الاستخبارات الكورية الجنوبية التعليق على هذه المعلومات الصحافية.
وعين كيم جونغ اون تعييناً شبه رسمي خلفاً لوالده خلال اجتماع استثنائي للحزب الحاكم في نهاية أيلول.
وصعد كيم جونغ اون هرم السلطة مع ترقيته إلى رتبة جنرال بأربع نجوم وتوليه مناصب بارزة أخرى في الحزب الحاكم، كما نشرت صوره لأول مرة. وقد ظهر بعد ذلك عدة مرات إلى جانب كيم جونغ ايل، وخصوصاً يوم الأحد خلال عرض عسكري ضخم في بيونغ يانغ.
وأعلن كيم جونغ نام أنّه يعارض توريث السلطة لأخيه الصغير، وذلك في مقابلة بثها التلفزيون الياباني اساهي الثلاثاء.
وقال متحدثاً بالكورية في المقابلة التي جرت في بكين «أنا شخصياً أعارض توريث (السلطة) الى الجيل الثالث من العائلة».
لكنهّ أضاف إنّه سيقبل خيار والده، مؤكداً «أنا بدوري مستعد لمساعدة أخي الأصغر اإذا اقتضى الأمر مع بقائي في الخارج».
ورأى كيم يونغ هيون الأستاذ في جامعة دونغوك في سيول في تصريحات جونغ ـــــ نام رسالة من النظام في بيونغ يانغ.
وأوضح أنّ «المقابلة معه تعدّ رسالة الى العالم الخارجي، بأنّه لا يوجد خلاف داخلي على انتقال السلطة».
وأضاف إنّ «جونغ نام يقول كذلك إنّه سيواصل العيش في الخارج. المقابلة تشير الى أنّه لا مكان له في هيكلية السلطة الحالية في كوريا الشمالية».
وكان كيم جونغ ايل نفسه (68 عاماً) قد تولى السلطة في بلاده الفقيرة خلفاً لوالده مؤسس الجمهورية كيم ايل ـــــ سونغ الذي توفي عام 1994. وقد أُصيب قبل سنتين بجلطتين في الدماغ ما سرّع عملية توريث السلطة.

(أ ف ب)