لم تستثن وثائق «ويكيليكس» المسربة علاقة الصين بجارتها كوريا الشمالية، كاشفةً عن تململ بكين من النظام في بيونغ يانغ، وتأييدها توحيد شبه الجزيرة الكورية تحت قيادة سيول.

ونسبت الوثائق إلى مسؤول في الخارجية الصينية قوله عام 2009 «إن كوريا الشمالية تتصرف كطفل مدلل» يحاول استرعاء انتباه الراشد (الولايات المتحدة)، وذلك من خلال تجاربها الصاروخية، التي أجرتها العام الماضي.
وبينت الوثائق أن بعض المسؤولين الصينيين لا يجدون كوريا الشمالية حليفاً مفيداً. وخلال عشاء فاخر العام الماضي، قال السفير الصيني في كازاخستان، تشينغ غوبينغ، إن بكين تجد البرنامج النووي الكوري الشمالي «مزعجاً جداً». وأظهرت الوثائق أن القيادة الصينية تدرس الخيارات المتاحة في حالة انهيار النظام الكوري الشمالي، وأن بكين مستعدة لقبول توحيد شبه الجزيرة الكورية.
ووفقاً للوثائق، أعرب مسؤولون صينيون عن اعتقادهم بأن البلاد بإمكانها استيعاب 300 ألف شخص من كوريا الشمالية من دون مساعدة خارجية في حال انهيار النظام في بيونغ يانغ.
وفي السياق، نقل دبلوماسي كوري جنوبي رفيع المستوى عن مسؤولين صينيين قولهم إن بلادهم لا تولي أهمية كبيرة لكوريا الشمالية كمنطقة عازلة، رغم أنها لن ترحب بأي وجود عسكري أميركي في الشمال.
وفي برقية أرسلها السفير الأميركي ريتشارد هوغلاند، أوضح تشينغ أن بلاده «تأمل إنجاز إعادة توحيد سلمية، لكنه يتوقع أن يبقى البلدان منفصلين في الأمد القصير».
وفي وثيقة منفصلة، نقلت السفيرة الأميركية في سيول، كاثلين ستفينس، خلال اجتماعها مع النائب السابق لوزير الخارجية الكوري الجنوبي شون يونغ قوله، إن الصين «ستكون مرتاحة لتوحيد كوريا تحت قيادة سيول، لتكون دولة متحالفة مع الولايات المتحدة في حلف سلمي، ما دامت كوريا الموحدة غير معادية للصين».
وأعرب شون عن اعتقاده بأن «للصين تأثيراً على كوريا الشمالية أقل مما يعتقد الناس». وأضاف أن «بكين لا ترغب إطلاقاً في استخدام الرافعة الاقتصادية لإحداث تغيير سياسي في بيونغ يانغ، وقادة الجمهورية الشعبية لكوريا الشمالية يعرفون ذلك».
ويعتقد المسؤول الكوري الجنوبي أن قادة الحزب الشيوعي الصيني «ما عادوا يعدّون كوريا الشمالية حليفاً مفيداً، أو أهلاً للثقة». وهو يرى أن كوريا الشمالية «انهارت اقتصادياً. وستنهار سياسياً بعد عامين أو ثلاثة أعوام من وفاة زعيمها الحالي كيم جونغ إيل».
وكشفت الوثائق عن محاولة لعقد قمة على مستوى القادة بين الكوريتين، فشلت بعدما طلب كيم من سيول مساعدات اقتصادية.
(الأخبار)