استمر أمس الكشف عن وثائق أميركية مسرّبة مرتبطة بحزب الله اللبناني، وبينها تضييق الاستخبارات الكندية على عناصر الحزب في كندا

نقلت وسائل إعلام كنديّة، أمس، عن وثائق سرّبها موقع «ويكيليكس» قولها إن الاستخبارات الكندية ضيّقت على عملاء حزب الله في البلاد، غير أنها تلقّت معلومات استخبارية من إيران حول أفغانستان.
ونقلت إحدى الوثائق، التي تناولتها صحف «غارديان أند مايل» و«مونريال غازيت» و«ذا ستار» عن المدير السابق للاستخبارات الكندية جيم جاد، أثناء لقائه بمستشار وزارة الخارجية الأميركية إليوت كوهين، أن عناصر من حزب الله اللبناني يتواجدون في كندا، مشيراً إلى أنه لاحظ أن أجهزة الاستخبارات في البلاد «ردّت أخيراً على معلومات استخبارية غير محددة بشأن عمليات إرهابية محتملة» من خلال «التضييق الشديد» على الأعضاء المعروفين في الحزب المتواجدين في كندا.
وأوضح جاد أن جهاز الاستخبارات لم يستشعر احتمال وقوع هجوم في المستقبل القريب، لكن أعضاءً من الحزب ومحاميهم كانوا يدرسون احتمال استخدام أحكام صادرة عن محاكم كندية لإعاقة عمل جهاز الاستخبارات، من دون تقديم مزيد من الإضافات حول طبيعة الإعاقة التي يتحدث عنها جاد.
وتكشف الوثائق أن الاستخبارات الكندية تحاورت مع الاستخبارات الإيرانية بشأن أفغانستان بطلب من إيران.
وخلال اللقاء، الذي عُقد في الثاني من تموز 2008 في أوتاوا، أبلغ المسؤول الكندي المسؤول الاميركي أن إيران تثير «قلقاً كبيراً» لدى جهازه. وأضاف أن «الاستخبارات الكندية تحدثت أخيراً الى وزارة الاستخبارات والأمن (الإيرانية) بعدما طلبت الأخيرة قناة اتصال مع كندا».
وأوردت البرقية الدبلوماسية، التي بعثت بها السفارة الأميركية في أوتاوا، أن «الإيرانيين وافقوا على «مساعدة» (كندا) في قضايا أفغانية، على أن يشمل ذلك تقاسم معلومات بشأن اعتداءات محتملة».
لكن جاد تدارك «لم نفهم ماذا يريدون تحديداً» لأن من الواضح أن «الإيرانيين يريدون استنزاف ايساف ببطء»، في إشارة إلى القوة الدولية للمساعدة في إرساء الأمن في أفغانستان التابعة للحلف الأطلسي.
غير أن جاد شدد على الرغم من ذلك على أن جهازه «قلق جداً» من إيران. وقال إنه لا يعرف ما الذي «يخطط له الإيرانيون». كما أعرب جاد عن استيائه من المحاكم الكندية التي تعوق عمل جهازه.
(أ ف ب، يو بي آي)