خاص بالموقع - هدّدت نيجيريا باللجوء الى مجلس الأمن إذا ما ثبت أن شحنة الأسلحة «غير الشرعية» التي وصلت من مرفأ إيراني وضُبطت في مرفأ لاغوس، تمثّل انتهاكاً للعقوبات الدولية المفروضة على إيران.

وقال وزير الخارجية النيجيري، أودين اجوموغوبيا، إثر لقائه أمس الخميس في أبوجا، نظيره الإيراني منوشهر متكي، «إذا تبين لنيجيريا في نهاية التحقيق الذي تجريه حصول انتهاك للقوانين الدولية، انتهاك لعقوبات الأمم المتحدة، فإن نيجيريا عضو في مجلس الأمن وستقوم بما هو ضروري».
وأضاف الوزير النيجيري، إن «أحد الأفراد المرتبطين بالشحنة هو إيراني لجأ الى السفارة الإيرانية كما تقول أجهزتنا الأمنية»، مشيراً الى أنه إثر الاجتماع، أمر متكي «على الفور» السفارة الإيرانية بالسماح للمحققين النيجيريين باستجواب المشتبه فيه.
وكان اجوموغوبيا قد بحث ومتكي، قضية شحنة الأسلحة، التي تضم صواريخ وقنابل، وحصل منه على أمر للسفارة الإيرانية بالسماح للمحققين النيجيريين باستجواب مواطن إيراني لجأ الى السفارة ويشتبه في تورطه في القضية.
لكن الوزير النيجيري، أكد في وقت لاحق أنه «كان هناك بعض الممانعة في السماح للشخص بمغادرة حرم السفارة» لاستجوابه.
وعلى الأثر جرت مفاوضات إضافية خلصت الى وضع ترتيب يقضي بأن يُستجوب المشتبه فيه الإيراني في مقر جهاز الأمن النيجيري، غداً السبت، حسبما أوضح الوزير النيجيري للتلفزيون المحلي.
ورداً على سؤال عمّا اذا كانت الحكومة الإيرانية متورطة في شحنة الأسلحة، أجاب الوزير إن هذا الأمر ستكشفه التحقيقات الجارية.
وقال «آمل أن يسلط الاستجواب الذي سيجري غداً مزيداً من الأضواء على ملابسات القضية، وما اذا كانت الحكومة الإيرانية متورطة فيها».
وأضاف الوزير، إن دبلوماسياً إيرانياً قد يكون أيضاً متورطاً في القضية، مشيراً الى أن الدبلوماسي يتمتع بالحصانة وفقاً للقوانين الدولية، وبناءً عليه فإن السلطات النيجيرية غير قادرة على استجوابه في الوقت الراهن.
وتابع «إذا أراد الإيرانيون التلويح بالحصانة، فعندها سنتعامل مع الأمر على هذا الأساس».
وضبطت الأجهزة الأمنية الشهر الفائت 13 حاوية أفرغتها الباخرة «سي. ام. ايه. سي. جي. ام. ايفرست» في آبابا، أكثر المرافئ النيجيرية ازدحاماً في لاغوس، العاصمة الاقتصادية للبلاد.
وقالت شركة «سي. ام. ايه. سي. جي. ام.» المالكة للباخرة، إن الحاويات عبّأها وختمها في إيران رجل أعمال إيراني اسمه ليس مدرجاً على القائمة الدولية للأشخاص الممنوعين من ممارسة التجارة.

(أ ف ب)