انتهزت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون، أمس، وجود نظيرها الإيراني منوشهر متكي في العاصمة البحرينية المنامة، حيث يُعقَد مؤتمر أمني، لحثّ طهران على الدخول في المحادثات النووية المقررة الأسبوع المقبل في جنيف مع مجموعة الـ 5+1 «بنيّة حسنة». وحذّرت الجمهورية الإسلامية من أنّ المسار الحالي الذي تسلكه «لن يؤدي سوى إلى زيادة الضغط والعزلة». ووجّهت كلينتون كلامها إلى متكي بالقول «نحثكم على استعادة ثقة المجتمع الدولي والوفاء بالتزاماتكم، لمصلحتكم، ولمصلحة شعبكم، ولمصلحة أمننا المشترك».

وأعلنت كلينتون، أن العالم يأمل أن تستغل طهران المحادثات التي تبدأ الاثنين المقبل مع الدول الغربية، في إجراء مناقشة كاملة لبرنامجها النووي. غير أنها عبّرت، على هامش منتدى «حوار المنامة» حول الأمن الإقليمي في البحرين، عن القلق من كوريا الشمالية وإيران «بشأن القرارات التي يتخذها زعيما هاتين الدولتين، والتي تعرّض سلام منطقتين من العالم واستقرارهما للخطر».
وبشأن المفاوضات المرتقبة بعد غد الاثنين في جنيف، بين إيران والدول الست (روسيا وبريطانيا والولايات المتحدة وفرنسا والصين وألمانيا)، رأت كلينتون أن «سياسة الولايات المتحدة (بشأن الملف النووي الإيراني) تنعكس في سياسة كل بلد من بلدان المنطقة».
وخاطبت الدول الخليجية، في مؤتمر صحافي إلى جانب نظيرها البحريني خالد بن أحمد آل خليفة، قائلة «طبيعي أنه عندما تكونون جيران بلد يسعى الى امتلاك السلاح النووي، ستتعاملون مع الأمر باعتباره ينطوي على تهديد أكبر بكثير مما هي الحال بالنسبة إلى بلد على بعد آلاف الكيلومترات. لكن المخاوف هي عينها، ونحن نأمل من إيران أن تأخذها في الحسبان».
وقالت كلينتون «بعودتهم الى المحادثات التي تبدأ يوم الاثنين في جنيف ربما ينخرط الإيرانيون بجدية مع المجتمع الدولي، فيما هو مثار قلق للدول في كل القارات وللمنطقة هنا على وجه الخصوص».
ومن ناحية ثانية، قالت كلينتون، التي ستجتمع مع وزيري خارجية اليابان وكوريا الجنوبية في واشنطن يوم الاثنين لمناقشة التوتر المتصاعد مع كوريا الشمالية، إن التهديدين اللذين تمثّلهما بيونغ يانغ وطهران، يُظهران الحاجة الى التضامن الدولي في مواجهة الانتشار النووي.
وأضافت «يساورنا جميعاً القلق إزاء هاتين الدولتين... (لكن) هذا غير موجّه إلى شعب أيّ منهما. إنه قلق بشأن القرارات التي يتخذها زعيما هاتين الدولتين، والتي تعرّض سلام منطقتين من العالم واستقرارهما للخطر».
وكرّرت موقف الولايات المتحدة، التي «لا تعارض رغبة إيران في استخدام الطاقة النووية لأغراض سلمية»، قائلةً «ما نعترض عليه هو السعي إلى امتلاك أسلحة نووية يمكن استخدامها في تهديد جيرانهما وترويعهم. سيطلق هذا سباقات تسلح في المنطقتين».
(أ ف ب، رويترز)