strong>في زيارة هي الثانية له في أقل من تسعة أشهر، أمضى الرئيس الأميركي باراك أوباما ثلاث ساعات أمس في أفغانستان. زيارة حملت شقّين: الأول سياسي والثاني معنوي

بالتزامن مع تسريب موقع «ويكيليكس» مراسلات أميركية طاولت في جزء منها اتهامات للرئيس الأفغاني حميد قرضاي وعائلته، حطّت طائرة الرئيس الأميركي باراك أوباما في أفغانستان، في زيارة لم تُعلن سابقاً كالعادة، تفقّد خلالها الجنود الأميركيين، وأجرى محادثات هاتفية مع نظيره الأفغاني.
وقال أوباما لجنوده في قاعة «باغرام» الجوية «أنتم تحققون أهدافكم، ستنجحون في مهمتكم». وتابع «قلنا إننا سنوقف اندفاع حركة طالبان. وهذا ما تفعلونه. أنتم تهاجمون بعدما تعبتم من دور الدفاع». لكنه في المقابل حذّر جنوده من أن أمامهم «أياماً صعبة» في أفغانستان، مطمئناً الأميركيين إلى أن هذا البلد لن يكون «جنّة آمنة للإرهابيين لكي يهاجموا أميركا مجدداً». وأضاف «لن يحصل هذا أبداً. هذا القسم من العالم في قلب مجهود عالمي يهدف إلى تدمير وتفكيك وهزم القاعدة وحلفائها المتطرفين. لهذا السبب نحن هنا، ولهذا السبب مهمتكم مهمة إلى هذه الدرجة». ولفت إلى أنه «اليوم نستطيع أن نفخر بأن عدد المناطق الواقعة تحت سيطرة طالبان تراجع، وأنه أصبح أمام عدد أكبر من الأفغان فرصة لبناء مستقبل أكثر إشراقاً».
واكتفى أوباما بالكلام التشجيعي للجنود الـ3500 الذين كانوا يستمعون إليه، مشيراً إلى أنه ينظر إلى الدخول في المرحلة الثانية من المهمة الأفغانية، وهي المرحلة الانتقالية لتسليم القوات الأفغانية الأمن. وتحدّث الرئيس الأميركي «باسم 300 مليون أميركي لشكر الجنود على التقدم الكبير الذي يحرزونه.
ومن غير المعروف ما إذا كان الاتصال الهاتفي الذي أجراه أوباما بقرضاي قد تطرّق إلى وصف بعض البرقيات التي نشرها «ويكيليكس» لقرضاي بأنه «شخص ضعيف ومسكون بعقدة الاضطهاد وقليل الخبرة على صعيد قواعد بناء بلد، ويعدّ نفسه بطلاً قومياً قادراً على إنقاذ البلاد من الانقسام».
وسبق لمسؤول أميركي أن أعلن أن سوء الأحوال الجوية حال دون انتقال أوباما بمروحية إلى العاصمة كابول لمقابلة قرضاي، أو حتى إجراء محادثات عبر دائرة تلفزيونية مغلقة معه.
وتأتي الزيارة فيما يضع أوباما اللمسات الأخيرة على مراجعة مفصّلة للاستراتيجية الأميركية في أفغانستان. وفي السياق، لفت المسؤول الأميركي إلى أن مراجعة الولايات المتحدة لاستراتيجيتها في الحرب ستُنشر في منتصف الشهر الجاري.
وفي وقت تكافح فيه القوات الأطلسية لتحسين الأوضاع الأمنية، أعلنت قوة المساعدة الدولية في أفغانستان «إيساف» سقوط قتيل لها في هجوم جنوب البلاد، من دون أن تشير إلى جنسية القتيل أو مكان مصرعه.
إلى ذلك، أعلنت «إيساف» أيضاً اعتقال قيادي في شبكة «حقاني»، وهو مسؤول عن نقل الأسلحة والذخائر في إقليم خوست، كذلك أكدت أنها ألقت القبض على قيادي في حركة «طالبان» في إقليم غازني.
(أ ب، أ ف ب)