واشنطن| وجه مكتب التحقيقات الفدرالي «إف بي آي» قبل يومين مذكرات استدعاء جديدة لعدد من النشطاء السياسيين الأميركيين المناهضين للاحتلال الإسرائيلي ولحروب الولايات المتحدة في أفغانستان والعراق، بينهم محررون في موقع «الانتفاضة الإلكتروني».

وتدعو مذكرات الاستدعاء النشطاء إلى المثول أمام هيئة محلفين كبرى في شيكاغو في الخامس والعشرين من كانون الثاني المقبل، لتحديد ما إذا كانت أنشطتهم تدخل في إطار تقديم «دعم مادي للإرهاب».
والمصطلح، الذي وسّعت المحكمة الدستورية العليا تعريفه في حزيران الماضي، بات يشمل أيّ شكل من أشكال تقديم المشورة إلى أي منظمة تدرجها وزارة الخارجية الأميركية على قائمتها لما يسمّى «المنظمات الإرهابية»، حتى لو كانت هذه المشورة الدعوة «لوقف الانخراط في الإرهاب والانخراط بدلاً من ذلك في النشاط السلمي غير العنفي». ويرى النشطاء في مجال الحريات المدنية وحقوق الإنسان، أن مذكرات الجلب، الصادرة بحق عدد منهم، تقع في سياق تنفيذ السلطات الأميركية سياسة تشدّد أمني، تنتهك الحريات المدنية والحقوق الدستورية للمواطن الأميركي وخاصة حرية التعبير. وتستهدف تخويف من يجرؤ على مناهضة السياسة الخارجية للولايات المتحدة.
كذلك رأى النشطاء أن الخطوة تأتي استكمالاً لمذكرات سابقة صدرت في أيلول الماضي بحق 23 ناشطاً، دُهمت أماكن عملهم ومساكنهم قبل أن تصادر أجهزة الحاسوب والهواتف والأقراص المدمجة وجوازات السفر والوثائق الخاصة بهم. وقالت مديرة تحرير نشرة «الانتفاضة» الإلكترونية، مورين مورفي، التي تلقت مذكرة استدعاء، «إننا مستهدفون بسبب عملنا لوقف التمويل الأميركي للاحتلال الإسرائيلي وإنهاء الحرب على أفغانستان واحتلال العراق». وأضافت «أن الخطر الذي نتعرض له جميعاً يتعلق بحقنا في المعارضة والتنظيم لتغيير السياسة الخارجية الأميركية الضارة».
بدورها، قالت الناشطة الأميركية، ميريديث آبي، «أنا لم أقتل أحداً طوال حياتي. ويداي ليستا ملطختين بالدم»، مشيرةً إلى أن «أيادي الحكومة الأميركية والحكومة الإسرائيلية هي الملطخة بالدم». وأوضحت أنها «لن تقبل المثول أمام هيئة محلفين كبرى للحديث عن آراء الناس السياسية في مناطق خطرة مثل كولومبيا وفلسطين».
وفي السياق، رأت منظمة «آنسر»، وهي ائتلاف لأكثر من 300 منظمة ومجموعة مناهضة للحرب، «أن هيئة المحلفين الكبرى تستخدمها الادارة (الأميركية) أداةً سياسية ضد الناشطين عندما تفتقد الحكومة أدلة حقيقية ضدهم».