رقم البرقية: 06BEIRUT3132

التاريخ: 28 أيلول 2006 8:08
الموضوع: وزير الصحة الشيعي يقوّم حزب الله والتحالفات السياسية
مصنّفة من: جيفري فيلتمان، سفير
(...)
2. زار السفير وأحد الدبلوماسيين السياسيين من السفارة مكتب وزير الصحة الشيعي محمد خليفة (أحد الوزراء الشيعة الثلاثة المتحالفين مع نبيه بري)

في السابع والعشرين من أيلول لمناقشة المشهد السياسي اللبناني. خليفة كان منزعحاً مما رآه «تصاعداً» في لهجة الخطاب السياسي اللبناني، فالاستفزاز يخرج عن نطاق السيطرة. كان هناك «الكثير» من الحشود في تجمّع حزب الله يوم الجمعة الماضي، إنه ليس الوقت لمواجهتهم من قبل الأحزاب الأخرى.
(...)
4. قال خليفة إن حزب الله، إذا استفاد من مؤسساته الداخلية بطريقة صحيحة، فإنه، عبْر موارده المالية، سيكون في وضع يسيطر فيه على جزء واسع من السكان السنة في لبنان أيضاً. إنه سيكون السيناريو الكابوسي بالنسبة إلينا.
5. قال خليفة إن حزب الله يخضع لمراقبة دقيقة من طهران، لكنه لا يستطيع فعل الكثير في جنوب لبنان في الحاضر. على الرغم من ذلك، إذا فشلت سوريا في التوصل إلى ترتيب مع لجنة التحقيق الدولية التابعة للأمم المتحدة ومحكمة الحريري، فإن حزب الله سيجعل حياتنا جحيماً، وستكون هناك عودة إلى السيارات المفخخة والهجمات الإرهابية. سوريا تستطيع أيضاً استخدام وكلائها الفلسطينيين وعملائها النائمين في لبنان.
6. وقال إن سوريا إذا لم تستطع التوصل إلى اتفاق بشأن تحقيقات لجنة التحقيق الدولية التابعة للأمم المتحدة، فإن حزب الله سيجعل حياتنا جحيماً من الناحية السياسية. سوريا أيضاً، تشق طريقها في طرابلس، من خلال دعوة رجال دين سنة وقيادات أخرى للتدرّب والتبليغ في سوريا.

حكومة وحدة وطنية

(...)
8. قال خليفة، عندما انتشر الجيش اللبناني في الجنوب، دخل حزب الله في صعوبات سياسية، وهذا يكمن وراء إصراره المتزايد على حكومة وحدة وطنية. لاحظ أن الحكومة الحالية لا يمكن أن تحل قبل تأليف واحدة جديدة، ليس فقط لأن الرئيس لحود يعطل التصديق على حكومة جديدة، لكن المناورات السياسية لتأليف حكومة جديدة ستكون بلا نهاية. لذلك، فإن اقتراح عون تأليف حكومة وحدة وطنية يبقى المصدر الوحيد لحزب الله لتوسيع سلطته. توقع خليفة أن يطلب عون «وزارة رئيسية» مثل العدل، وعدداً من الوزراء الجدد من دون حقائب.
(...)

يجب نزع سلاح حزب الله

. 11 قال خليفة إن حزب الله يجب أن يتغيّر. لا يستيطعون رفض ذلك. قرار مجلس الأمن الدولي 1701 أنهاهم كمجموعة مسلحة. سيُنزَع سلاحهم بالطريقة ذاتها التي اعتمدت مع الأحزاب الأخرى بعد الحرب الأهلية. يجب أن يندمجوا في الجيش اللبناني، ولاحقاً سوف يتلاشون كهوية خلال 7 إلى 10 سنوات، لأن جيلاً جديداً من مقاتلي حزب الله لن يُوظّف. عندما سئل عما إذا كان حزب الله أو إيران سيوافقان على مستقبل كهذا، قال خليفة «الجميع سيعارضونهم، بما في ذلك الشيعة في الجنوب». يريدون الحكومة للعودة إلى حياتهم، وهذا يعني الجيش اللبناني. خليفة قدّر أن لدى حزب الله 4 إلى 5 آلاف عنصر بدوام كامل.
12. أشار السفير إلى أن البعض فسّر خطاب نصر الله الجمعة الماضي بالقول إن حزب الله لن ينزع سلاحه قبل تأليف «حكومة نظيفة وعادلة»، وإن نصر الله هو الشخص الوحيد الذي سيحدد متى ستنجز الحكومة الدولة النظيفة والعادلة. قال خليفة إن هذا تفسير خاطئ، وإن نصر الله قد لا يكون يراقب كلماته بدقة إذا ترك هذا الانطباع.
13. لاحظ خليفة أنه في حالات ثلاث، جرى تجاوز خطوط حزب الله الحمراء. الجيش اللبناني انتشر في الجنوب، اليونيفيل مُنحت تفويضاً أوسع، واليونيفيل أخذت دور القيام بدوريات بحرية، جميعها ضد رغبة حزب الله. في النهاية، أشار إلى الدور الشخصي الذي قام به للحصول على موافقة مجلس الوزراء، عرض الاقتراح بنفسه في مجلس الوزراء بهدف توفير غطاء لرئيس مجلس النواب بري ووزير الخارجية الشيعي صلوخ لدعم دور بحري لليونيفيل. على الرغم من أن الشيعة في مجلس الوزراء انقسموا حول القرار، مع معارضة حزب الله، أشار السفير إلى أن الحكومة الحالية لم تكن سيئة بالنسبة لحزب الله.

قضية جزيني

14. قال الوزير إن الانقسام الحديث بشأن المدير العام للأمن العام، وفيق جزيني، أضاف توتراً غير ضروري على العلاقة بين رئيس مجلس النواب بري ورئيس الحكومة السنيورة. أضاف خليفة أن جزيني مع حزب الله، وبالتالي بري لا يهتم له في أي حال. رغم ذلك، فسّر خليفة، كان ثمة اتفاق بينهما، نقضه السنيورة، على عدم التطرق خلال اجتماع مجلس الوزراء الأسبوع الماضي إلى الاقتراح الذي أضافه السنيورة بنفسه إلى جدول الأعمال، بإنشاء لجنة للبحث في مسألة ما إذا كان جزيني يخضع لسلطة وزير الداخلية الحالي فتفت أم لا. ذهب السنيورة إلى دعم خطوة فتفت بإحالة جزيني على مكتب المدعي العام، رافعاً درجة الحرارة.
(...)

التوتر الشيعي – السني والانتخابات

16. قال خليفة إن التوتر الشيعي – السني عموماً «مرتفع ولكنه ليس في الذروة». أشار السفير إلى أن رئيس الوزراء يحتاج إلى إعادة بناء شراكته مع بري، المكسورة حالياً. أشار خليفة إلى أن بري لا يدعم السنيورة أو الحريري في مؤسسات الحكومة. روى السفير أنه اقترح على بري أنه إذا استمر الحوار الوطني مستحيلاً، يجب عليه أن ينظر في قضايا مثل القانون الانتخابي لتركيز طاقات مختلف الفئات على هدف موحد.
(...)
فيلتمان