رقم البرقية: 06BEIRUT2583

التاريخ: 10 آب 2006 5:46
الموضوع: لبنان: المر يقول إن الجيش البناني قادر على الانتشار في الجنوب خلال 8 ساعات
مصنف من : السفير جيفري فيلتمان

ملخّص

1. في اجتماع عقد يوم 9 آب، مع مساعد وزيرة الخارجية الأميركية ولش، والسفير فيلتمان، ونائب المستشار القانوني جوناثان شوارتز، وأحد الدبلوماسيين السياسيين في السفارة، أعلن نائب رئيس الوزراء اللبناني وزير الدفاع الياس المر، أن 15000 جندي من الجيش اللبناني قادرون على الانتشار في الجنوب في غضون 8 ساعات، والحفاظ على الأمن هناك، إلى جانب زيادة عدد قوات اليونيفيل إلى 10000-12000 جندي، بالتزامن مع انسحاب إسرائيلي خلف الخط الأزرق.
وقال المر إن جميع الضباط القادة في الجيش موافقون كليّاً على هذه الخطة، وإنه لحظة انتشارهم في الجنوب سيتسلّمون العتاد العسكري اللازم من السعودية ودول الخليج. وإدراكاً منه لكون طلب زيادة عدد قوات اليونيفيل يستوجب رسالة خطية من الحكومة اللبنانية، يأمل المرّ أن يتمكن رئيس الحكومة السنيورة من إصدارها في قرار وزاري ظهر يوم العاشر من آب. أضاف أنه لا يمكن السنيورة طلب هذه التعزيزات تحت الفصل السابع، واقترح في المقابل أن يوصي بذلك الأمين العام للأمم المتحدة أنان بنفسه، على ألا تصرّح إسرائيل والولايات المتحدة بذلك علناً. ورغم قوله إنّ عليه استشارة الآخرين قبل أن يدلي بجواب قطعيّ، قال المرّ إنه مستعدّ للتنسيق مع مقارّ اليونيفيل الرئيسية في الناقورة حول الطرق اللوجستية لانتشار الجيش اللبناني وانسحاب إسرائيل. كما يؤيّد وجود قوات اليونيفيل لدعم الجيش اللبناني على طول الحدود السورية – اللبنانية وترسيم الحدود لحل مشكلة مزارع شبعا. (انتهى الملخص)

سفن شحن إلى صور

2. أكد المرّ لمساعد وزيرة الخارجية ولش أن مجموعة قوية من 15000 جندي في الجيش اللبناني بإمكانها الانتشار في الجنوب بعد 8 ساعات من إصدار القرار. وبسبب تضرّر الطرقات المؤدّية إلى الجنوب، والوقت الطويل الذي تستغرقه إعادة بناء الجسور، يقول المر إنه جهّز سفن شحن لنقل كل الجنود إلى المدينة اللبنانية الجنوبية، صور، حيث ستكون نقطة انطلاقهم للانتشار في الجنوب. أضاف المر أنه عندما علم مالك الشركة بأن سفنه ستُستعمَل لنقل الجيش اللبناني إلى الجنوب، رفض تقاضي أي مبالغ مقابل شرف هذه الخدمة. بعد عدّة أيام من انتشار الجنود، قد ينصب الجيش اللبناني جسوراً كي ينقل عتاداً ثقيلاً إلى المنطقة. وأفاد المرّ، دون أن يحدّد مناطق الانتشار كما فعل في اجتماع مسبق مع السفير فيلتمان منذ يومين، أن دور الجيش اللبناني سيكون ضبط الخط الأزرق، وضبط أي صواريخ، وإيقاف أي تدخل عسكري فلسطيني أو لحزب الله في المنطقة.
3. شدّد المر على حصوله على التأييد التام من الجيش اللبناني لهذه الخطة. وبحسب المر، لم يعبّر أي جندي شيعي في الجيش اللبناني عن تأييده لضبّاط حزب الله العسكريين خلال هذا النزاع. وقال إن نسبة الشيعة في الجيش اللبناني تمثّل 36 في المئة، بعدما كانوا يمثّلون نسبة 58 في المئة من الجيش في السنوات الماضية. بعكس الشائعات، فإن الجيش اللبناني لم يدعم حزب الله قط في إطلاق الصواريخ باتجاه شمال إسرائيل، بل إنه منع دخول ثلاث شاحنات محمّلة بالصواريخ عند نقاط تفتيش للجيش. أضاف المرّ إنّه تحدّث إلى جميع ضباط الجيش اللبناني بكل طوائفهم وكسب دعمهم الكامل. وإذ أقرّ بأنّه قدّم خطّته لمجلس الوزراء اللبناني من دون الرجوع الى قيادة الجيش، فإنه حصل على دعمهم الكامل تحت شرطين اثنين: الأول، أن ينسحب مقاتلو حزب الله من منطقة الانتشار انسحاباً كاملاً، الثاني، إمداد الجيش اللبناني بالتعزيزات المادية والتقنية اللازمة لضبط أمن المنطقة بطريقة فعالة.
4. بالنسبة إلى الشرط القائل بأن على مقاتلي حزب الله الانسحاب من المنطقة، قال المر إن قبول حزب الله الخطة في اجتماع مجلس الوزراء يوم السابع من آب، يعني أن هذه المجموعة قبلت واقع عدم وجود أي مجموعات مسلحة في منطقة الانتشار، غير الجيش اللبناني واليونيفيل. أما بالنسبة للشرط الثاني المتعلق بالإمداد المادي والتقني، فأقر المر بأن الجيش اللبناني «عارٍ» وربما يحتاج إلى اتخاذ قرارات مهمة خلال أسابيع عديدة من الانتشار، كي يتمكن من بسط سلطته الكاملة على الأرض. وحين سئل عما إذا كان قصده توفير المزيد من التمرين العسكري، أجاب المر أن لدى الجيش اللبناني القوة البشرية ووحدات خاصة رفيعة المستوى، لكنه يتمنى من السعوديين والخليجيين تزويدهم بالعتاد. واستفسر عما إذا كانت الحكومة الأميركية، تحديداً، قادرة على إقناع هذه الدول لتقديم المساعدة. «عليكم مساعدتنا مع الدول الخليجية. لديهم عدد هائل من العتاد ولا يستعملونه». وكان المر قد وعد سابقاً بتزويد السفير بجدول باحتياجات الجيش اللبناني. ورداً على سؤال مساعد وزيرة الخارجية ولش له، أوضح المر أن الانتشار في الجنوب لا يعتمد على اقتناء العتاد الجديد – بإمكانهم المباشرة بالانتشار الآن، لكنهم بحاجة إلى العتاد الجديد للمحافظة على سيطرة الجيش اللبناني في الجنوب.
5. لا يعتقد المر أن القبول الشيعي بخطة انتشار الجيش اللبناني دلالة على أن الجيش قد يقع في فخ مواجهة إسرائيل في الجنوب، زاعماً أن «نبيه بري يصلّي، من كل قلبه، ليتحرر سياسياً من حزب الله». قال المر إن بري لن يؤيّد خطة نصب فخ للجيش في الجنوب. (ملاحظة: معظم الشيعة في الجيش اللبناني مؤيّدون لحركة أمل، حزب نبيه بري. انتهت الملاحظة). يزداد قلق المرّ من أن حزب الله وسوريا لن يتراجعا الى الخلف إلا بهدف التحالف مع تنظيم «القاعدة الجديد» – مجموعات سنية جهادية في شمال لبنان والبقاع – لدعم الهجمات على الجيش اللبناني في هذه المناطق. مجدداً، يعتقد المر أن بإمكانه مواجهة هذا التحدي أثناء ضبط الأمن في الجنوب، عند إمداده بالعتاد اللازم.

دعم زيادة قوات اليونيفيل

6.قال المر إنه يدعم زيادة عدد قوات اليونيفيل بالتزامن مع انتشار الجيش اللبناني، مضيفاً أنه يجب نشر قوات اليونيفيل على طول الحدود اللبنانية – السورية من أجل مساعدة الجيش اللبناني على وقف عمليات نقل السلاح للمجموعات العسكرية. هو مهتم تحديداً بوجود قوات للأمم المتحدة لمراقبة أي عمليات محتملة لتبادل إطلاق نار عبر الحدود مع سوريا. إنه مستعد لبدء التنسيق مع قيادة قوات اليونيفيل في الناقورة. مؤكداً أن عليه التحدث إلى رئيس الحكومة – شدد على أنها مبادرة حسن نية وليست للحصول على الضوء الأخضر منه – للبدء بهذا التنسيق، وقد حاول المر الاتصال برئيس الحكومة السنيورة، إلا أن الأخير لم يجب.
7. أقر المر بأنه لا يعرف مواقف أيّ من بري أو السنيورة تجاه هذه المواضيع، لكنه قال إنه سيقترح على مجلس الوزراء اللبناني زيادة عديد قوات اليونيفيل من 2000 إلى 12000 جندي، بهدف التوصل إلى تسوية في المجلس على 8000 جندي. وحينها، على المجلس أن يقرّر إرسال كتاب إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنان يطلب فيه زيادة قوات اليونيفيل. وبهدف الاستهلاك المحلي، على السنيورة أن يصوغ الكتاب قائلاً إن هذه القوات الإضافية هي «لحماية لبنان من العدوانية الإسرائيلية» و»لمساعدة الناس على العودة إلى قراهم». قال المر إن الكتاب لن يطلب زيادة القوات تحت الفصل السابع، لأن حزب الله لن يقبل أبداً بلغة كهذه من الحكومة اللبنانية، لكنه اقترح أنه يمكن الأمين العام للأمم المتحدة، بعد تسلّمه الكتاب، أن يذكر زيادة عدد القوات تحت الفصل السابع كضرورة لحماية جنود الأمم المتحدة. «دع كوفي يطلب ذلك، يمكنه القول: لا أستطيع إرسال رجالي إلى هناك من دون أي حماية». رغم ذلك، شدد المر على أن إسرائيل والولايات المتحدة يجب أن تلتزما الصمت حيال الفصل السابع، تفادياً لأي اعتراض من حزب الله.

تعليق

8. المر معتاد إخبار الناس بما يودّون سماعه. إلا أنه يَبدو ملتزماً – ليس واضحاً إن كان ذلك بسبب رغبته في دخول التاريخ أو التزاماً بالواجب – بالعمل على إنجاح خطة انتشار الجيش اللبناني. إن ثقته بكسب تأييد مجلس الوزراء لإرسال كتاب يطالب بزيادة قوات اليونيفيل قد تكون متفائلة جدّاً، خاصة في ما يتعلق بنشر مراقبين من قوات اليونيفيل على طول الحدود مع سوريا. مهما كان السبب، فإنّ المر يشعر بأن هذا هو الوقت المناسب له لبدء العمل، ونوصي الحكومة الأميركية ببذل كل جهودها لدعم خطة انتشار الجيش اللبناني. وتحديداً حين نتسلم لائحة طلبات المرّ المتعلقة بالإمدادات العسكرية، فإننا نقترح الاتصال بشركائنا السعوديين والخليجيين، لتوفير العتاد اللازم للجيش اللبناني في أسرع وقت ممكن. (انتهى التعليق)
9. لم تسنح الفرصة لمساعد وزيرة الخارجية الاميركية للموافقة على هذه البرقية.
فيلتمان