ملاحم تاريخية



تضجّ روايات شريف مجدلاني (1960) الأربع الصادرة عن «دار سوي» الفرنسية بملاحم عائلية يتخللها نفس تاريخي ومزج بين الثقافات، بدءاً من «قصة البيت الكبير» (2005) وصولاً إلى روايته الأخيرة «سيد المرصد الأخير» التي رشحت لجوائز «رينودو» و«فيمينا» و«ميديسيس». منذ عودته من فرنسا قبل سنوات، كرّس الروائي اللبناني نفسه للتدريس والكتابة، وسيتولى هذا العام رئاسة لجنة تحكيم «غونكور _ خيار الشرق»، ضمن المعرض الذي يحيي خلاله مجموعة مواعيد، منها «مئوية ألبير كامو» (10/11_س:17:00).

أبو الزنوجة


يعدّ إيمي سيزير (1913_2008) أحد أبرز مؤسسي «حركة الزنوجة الأدبية» إلى جانب الشاعر والسياسي السنغالي ليوبولد سيدار سنغور. لقاء هذا الثنائي في مدرسة «لويس الكبير» في باريس، أدى إلى ولادة صحيفة «الطالب الأسود» عام 1934، حيث تردد للمرة الأولى مصطلح «الزنوجة» بوصفه حركة مقاومة ثقافية انبثقت من رحم العنصرية التابعة للنظام الاستعماري الفرنسي. منذ «دفتر العودة إلى أرض الوطن» (1939)، انتفض الشاعر الآتي من جزر المارتينيك على أوضاع الأفارقة، ومجد قيمهم ودافع عن الأخوة بين الثقافات. من خلال 12 لوحة يحتضنها المعرض، سنسافر مع سيزير في رحلته الإنسانية الفريدة.


دوستويفسكي معاصرنا

في تجربته الأولى باللغة الفرنسية، حاز عتيق رحيمي (1962) جائزة «غونكور» (2008) عن روايته «حجر الصبر». هذه المغامرة خاضها الروائي والمخرج الأفغاني بعد حصوله على لجوء سياسي إلى فرنسا عام 1984 خلال الحرب في بلده. يعدّ الكاتب «صديقاً لإسرائيل» منذ زياراته المتتالية إلى الدولة العبرية، أبرزها محاضرته في «معرض الكتاب» في القدس المحتلة عام 2009. في «اللعنة على دوستويفسكي» (2011) التي يوقّعها في المعرض (10/11ـــ س16:00)، يحكي قصة «رسول»، الذي يخطط لجريمة قتل متماهياً مع جريمة راسكولينكوف بطل «الجريمة والعقاب».

ابن الشرق البار


الروائي ماتياس إينار (1972) ليس غريباً عن «معرض الكتاب الفرنكوفوني في بيروت». الكاتب والمترجم الفرنسي انغمس في الثقافتين العربية والفارسية، بعدما أمضى فترة طويلة في الشرق الأوسط. حاز إينار جوائز عديدة، أبرزها «غونكور الطلاب» (2010) عن روايته «حدثهم عن المعارك والملوك والفيلة»، التي يتخيل فيها رحلة مايكل أنجيلو إلى القسطنطينية عام 1506، وجائزتي «ديسمبر» و «كتاب أنتير» (2009) عن روايته «زون». أما «شارع اللصوص»، التي تناول فيها الثورات العربية، فقد حازت «غونكور ــ خيار الشرق» العام الماضي. هذه السنة سيكون لنا لقاء معه أيضاً (5/11ـــ س 16:00).


شغف عربي


شغف جيل كيبيل (1955) بالعرب والقضايا الإسلامية المعاصرة لا ينضب. منذ كتابه الأول «النبي والفرعون: الحركات الإسلامية في مصر المعاصرة» (1984) الذي ترجم إلى لغات عديدة، ألّف الباحث الفرنسي والأستاذ الجامعي في «معهد العلوم السياسية» في باريس عدداً من الأبحاث والكتب المتخصصة في الإسلام والعالم العربي. هذا العام، سيحل كيبيل ضيفاً على المعرض ليوقع كتابه «شغف عربي» (غاليمار _ 9/11_س 19:00). يتحدث العمل عن جولات في الدول العربية التي شهدت حراكاً خلال العامين الفائتين، وهو الموضوع الذي يتناوله منذ العام الماضي في برنامجه على إذاعة «فرانس كولتور».


فرنسا يا حبيبتي

على مدى أربع سنوات، قدّمت دارينا الجندي (1968) حوالى 250 عرضاً حول العالم لمسرحيتها «يوم توقفت نينا سيمون عن الغناء» التي نالت ترحيباً نقدياً وجماهيرياً واسعاً. هذا العرض كتبته الفنانة اللبنانية المقيمة في فرنسا بالتعاون مع الجزائري محمد قاسمي، مستحضرة عنف الحرب اللبنانية وأوهام تلك الشابة البيروتية وأفكارها العلمانية والثورية والتحرّرية. اليوم، توقّع الجندي كتاب مسرحيتها الجديدة Ma Marseillaise التي عرضتها على خشبات فرنسا حاكيةً رحلتها المضنية نحو الحصول على الجنسية الفرنسية (10/11ــ س 17:00).