في 27 تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل، تحيي الفنانة أميمة الخليل أمسية «رسايل» التي ستوجّه فيها تحيّة إلى زكي ناصيف. لكلّ فنان ما يجذبه في موسيقى ناصيف. لعلّ أبرز ما يقرّب موسيقاه من القلب، برأي أميمة، هو «بساطة الجملة وقربها من الناس. يمكنك حفظها فوراً من دون جهد. كما أن شخصيته الموسيقية محببة. هو يتمتع بنوع خاص من السحر الذي لا يسع مقاومته. ما يميّزه عن البقية هو إخلاصه للجملة البسيطة، وبعده عن التكلّف». لا شكّ في أن أعمال ناصيف باتت من التراث الموسيقي اللبناني. وهذا ما تؤكّد عليه أميمة لـ«الأخبار»، فتقول: «هو بيت التراث.


عندما يسألنا أحد الأجانب عن الموسيقى في لبنان، أول من يخطر في بالنا هو زكي ناصيف. لقد كوّن لنفسه شخصية موسيقية من دون أن يعتمد على لون كان موجوداً من قبله. لم يستعد ما بدأه آخرون، بل كان مبدعاً».
قبل أشهر، أطلقت الخليل ألبومها الرابع «زمن»، وانتقلت بعده لتقديم عدد من الحفلات. لذا، من الطبيعي أن تدرج في برنامج حفلتها المقررة بعضاً من أعمال هذا الألبوم الذي يضمّ أغنية بعنوان «رسايل»، وهو أيضاً عنوان أمسيتها ضمن المهرجان. خلال أدائها، تحرص الفنانة على وضع إحساسها كله ورؤيتها الخاصة في الأغنية، فتبدو كأنها ترتجل أو تؤلف من جديد. وهي لا تخفي أنّ هناك رغبة كبيرة لديها في أداء الكثير من أغنيات ناصيف. لكن، لدى اتصالنا بها، كانت لا تزال في حيرة حيال البرنامج الذي ستختاره للأمسية. شرحت: «أحبّ أن أغنّي الكثير من أعماله. وهذا أمر يثير حيرتي، ولا أعرف ما أختار بصراحة. لا أملك قراراً نهائياً حتى الآن. لكن بكل تأكيد، لا أريد أن أؤدي مقطوعات معروفة جداً، بل أبحث عما هو جديد. أرغب في تعريف الناس الى موسيقى لا تؤدى كثيراً بالضرورة». من جهة أخرى، لا مهرب للمغنية من أداء بعض الأغنيات المعروفة كذلك كما أضافت: «بالطبع، يتضمن برنامج الأمسية بعضاً من أعمالي الخاصة مثل «رسايل» و«بنت وصبي» و«قلبي العطشان» و«عصفور». سأختار أيضاً أغنية أؤديها من دون مصاحبة آلية». ترى الخليل في النهاية أنّ «المهرجان المخصص لزكي ناصيف من الأحداث المطلوب جداً إقامتها في الجامعات. يجدر الحفاظ على الموسيقى التراثية وإعادة إحيائها. وزكي ناصيف يعدّ من أهم الأسماء الموسيقية في لبنان».