للمرة الأولى منذ الانفجارات الداخلية التي استهدفت منازل قادة في حركة «فتح» في غزة، اجتمعت الفصائل الفلسطينية، يوم أمس، بما فيها «فتح» و«حماس»، لتعلن أنها تبنت مبادرة لاستئناف المصالحة التي قدمت صيغتها عدة فصائل وعرضت على الحركتين، وذلك في أعقاب اجتماع آخر عقد ظهر أمس. وقال عضو المكتب السياسي لـ«الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين»، جميل مزهر، في تصريح صحافي، إن الفصائل تبنت المبادرة، وتعهدت مواصلة الجهد الوطني والشعبي وصولاً إلى تنفيذ اتفاقات المصالحة كافة».


وأضاف مزهر أنه جرى الاتفاق على تنظيم فعالية كبرى على امتداد قطاع غزة للضغط من أجل تسريع عملية إعادة الإعمار، كما أكد أن الفصائل اتفقت على ضرورة الحفاظ على الوضع الأمني في غزة، واستمرار الأجهزة الأمنية بدورها في ذلك.
وأعلنت الفصائل أن هناك خمسة بنود جرى التوافق عليها هي: ضرورة متابعة التحقيق الجاري بشأن التفجيرات التي استهدفت قيادات «فتح» في غزة أخيرًا، وضرورة الكشف عن الفاعلين ومعاقبتهم. والبند الثاني الشروع في عملية إعمار غزة بمسؤولية «الوفاق» التي يجب عليها فعل ما هو مطلوب على صعيد البنى التحتية وتوفير الاحتياجات للقطاع.

سيسمح الاحتلال لـ700 من مسيحيي غزة بزيارة الضفة خلال الأعياد المجيدة

أما البند الثالث، فهو تأليف لجنة وطنية عليا من الفصائل والشخصيات المعروفة لمساعدة الحكومة على تسيير أعمالها وتخطي العقبات أمام واجبها. والبند الرابع في المبادرة هو المتابعة مع مصر من أجل استئناف فتح معبر رفح البري.
وكان آخر بند دعوة الهيئة المؤقتة لقيادة منظمة التحرير إلى عقد اجتماعها في أقرب وقت ممكن. وهي الخلاصة التي أعلنها أيضا، القيادي «الجهاد الإسلامي»، خالد البطش، مشيرا إلى أنه جرى اعتماد الأفكار التي طرحت مسبقاً من «الجهاد الإسلامي والجبهتين الشعبية والديموقراطية وحزب الشعب». ولفت البطش إلى أنهم توافقوا على «وقف التراشق الإعلامي».
على صعيد إضراب الأسرى، أعلنت الهيئة القيادية العليا لأسرى «الجهاد الإسلامي» في سجون الاحتلال الإسرائيلي، يوم أمس، تفاصيل اتفاق وقف إضراب أسرى الحركة بعد تسعة أيام من الإضراب المتواصل. وذكرت الهيئة، في بيان صحافي، أن الاتفاق نص على نقل الأسير نهار السعدي من عزل الجنائيين في سجن «أيالون» إلى عزل «ريمون» الذي يتمتع بظروف أفضل. كذلك تضمن الاتفاق إدخال خضروات شهرية وحلوم وأموال خاصة ليتمكن السعدي من شراء ما يحتاج إليه، وأيضا أن يحصل على اتصال فوري مع والدته، واتصال آخر بعد نقله، وذلك حتى صدور قرار من المحكمة ينهي منعه من الزيارة.
وبخصوص باقي أسرى الحركة المعزولين، سوف يخرج أربعة منهم فورا ولن يرجعوا إلى العزل، وحتى نهاية الشهر الجاري من المقرر إخراج أربعة آخرين من العزل، لكن اثنين من الأسرى عليهم إشكالية اتفق على إخراجهم بعد مدة، كما ذكرت الهيئة أنه بحثت قضايا الأسرى المرضى، وخاصة معتصم رداد ويسري المصري وإياد أبو ناصر وجعفر عوض.
بالعودة إلى غزة، فقد أعلنت شركات النظافة العاملة في مستشفيات القطاع الحكومية تعليق إضرابها مؤقتا، بعد وعود من وزراء «التوافق» في غزة، بالتدخل لحل الأزمة خلال أسبوعين. وتعاني مستشفيات غزة منذ نحو أسبوعين تراكم النفايات والقمامة داخل أقسامها بسبب إضراب نحو 750 عاملا لم يتقاضوا رواتبهم منذ أشهر، فيما توقفت العديد من الأقسام الحساسة عن العمل.
وأمس، أعلن منسق الحكومة الإسرائيلية في المناطق الفلسطينية، يؤاف مردخاي، خطوات جديدة خلال الأعياد المجيدة للطائفة المسيحية، ذاكرا أنه ستمنح تصاريح دخول طويلة المدى إلى فلسطين المحتلة للسكان الفلسطينيين المسيحيين من الضفة المحتلة من دون تحديد العدد. أما بشأن غزة، فقال إنه جرت الموافقة على دخول 700 مسيحي من القطاع إلى الأراضي المحتلة والضفة، من دون سن 16، وما فوق الخامسة والثلاثين «بعد الفحص الأمني».
في سياق آخر، نقلت وكالة «معا» المقربة من السلطة الفلسطينية عن مراسلها في مصر أن الجيش المصري أعلن ضبطه وتدميره 20 نفقا جديدا على الشريط الحدودي مع قطاع غزة، وأيضا ضبط فلسطينيين اثنين أثناء محاولتهما التسلل إلى الأراضي المصرية عبر أحد الأنفاق شمال سيناء.
(الأخبار)