كلّ يومٍ يمرّ، تزداد فيه انعكاسات عرسال وضوحاً على المناطق اللبنانية، ولا سيما المناطق المسيحية، وخاصة في الأطراف، من البقاع الشمالي إلى زحلة وأعالي المتن الشمالي، وصولاً حتى صيدا، من دون إغفال كسروان، قلب المسيحيين النابض. القلق والخوف ردّ فعل طبيعي عند اللبنانيين، في ظلّ الخطر المقبل والذعر الذي تسببه ممارسات الجماعات الإرهابية، وعلى رأسها تنظيم «داعش».


غير أن مسيحيي لبنان، الذين ذاقوا مرارة الحرب الأهلية اللبنانية وخبروا رغبات الغرب الساعي دائماً إلى تهجيرهم، وتسمروا في السنوات الماضية أمام الاعتداءات على المسيحيين في سوريا والعراق، وأخيراً تهجيرهم من الموصل، يتخبطون في خيارات أقربها الاتكال على حزب الله للدفاع عن وجودهم، وليس أبعدها حمل السلاح والالتحاق بتجارب الأمن الذاتي، في ظلّ القلق من قدرة الدولة والجيش اللبناني على مواجهة التنظيمات الإرهابية. يبدو الشعار في كل هذه المناطق اليوم: خلّ السلاح صاحي!