قناة «الجديد»، المتهمة بتحقير المحكمة الدولية، اذاعت في نشرتها مساء امس المقدمة الآتية:

«وأصبح للمحكمة الدّولية متهمان وجاهيان. عشرة أعوام من لجان التحقيق الأممية وثلاثة أعوام على بدء عمل المحكمة، وأكثر من 500 مليون دولار مصاريف التشغيل أثمرت قبضاً على صحافيين والتشهير بهم واتهامهم بتحقير المحكمة. وقفت كرمى خياط في وجه حركة سير العدالة فعطلتها. وتجندت قناة الجديد في مهمة مماثلة. وفُرز إبراهيم الأمين لضرب سمعة محكمة دولية أسستها أمم متحدة تحت الفصل السابع. وبناء على ما تقدم من تهم، إستُدعي الأمين وخياط وقناة الجديد للمثول أمام المحكمة في الثالث عشر من أيار المقبل، يتقدمهم قرار إتهاميّ مُستند إلى المادة الستين مكرّر من قانون المحكمة.

وفي تفاصيل الاتهام لكلّ من الجديد والأخبار: عرقلة سير العدالة عن علم وقصد ببث أو نشر معلومات عن شهود سريين مزعومين في قضية عياش وآخرين، وفي القراءة العملية لهذا القرار أنّ العدالة كانت في الطريق إلى اللبنانين والعالم، وأن الحقيقة كانت قاب محكمةٍ أو أدنى... إلى أن جاء من يحرفها عن مسارها ويقلب أبيضها أسود. إستخرجت المحكمة قراراً ضبطت فيه صحافيين بالخبر المشهود، وعوّضت عن عجزها بعد تعب السنين. فلا الشهود الزور حقّروا المحكمة وتلاعبوا بحقيقتها، ولا رشى غيرهاد ليمان العلنية أساءت الى السمعة الدولية. ولم يؤثر في مسار التحقيق كل ما أدلى به بو أستروم، أشهر محققّي العدالة. ولم تشعر المحكمة بأيِّ وجل من سمعة ديتلف مليس وتجارته بالحقيقة لقاء كأسٍ من النبيذ.
وليس في سجلات المحكمة أيُّ وثيقة عن الحقيقة ليكس التي عرّت التواصل بين الشاهدِ الملك وأولياء الدم، ولم تُقدِمِ المحكمة الدولية على مساءلة دير شبيغل عن معلوماتها ولا اللوموند والفيغارو والتلفزيون الكندي عن تسريباتهم التي غيّرت مسالك الحقيقة. فمن سرّب إلى هؤلاء ومن وضع أمامهم قراراتٍ اتهامية قبل صدورها؟ المحكمة الدّولية اليوم تُحقّر الإعلام وتدفعه إلى أن يكون وكالةً ملحقةً بها .. من دون أن تُعلِمَ الرأي اللبناني العام الذي يموّلها ما إذا كانت قد فتحت تحقيقاً داخلياً بنفوسها الواهنةِ الأمّارة بالتسريب. أما نحن. فنحن مَن يسعى للحقيقة. نحن أول الصورة وأول الكلام. عدساتنا هي التي التقطت أول الجريمة والتي استندت إليها المحكمة الدولية في جميع جلساتها العلنية على الهواء. نحن من صوّب المسار الذي أرادوا حرفَه. فالحقيقة هدفُنا من بيروت إلى لاهاي».