من المفترض أن يصدر القرار الذي طال انتظاره حول آلية استكمال الموسم الكروي 2019-2020، إذ تعقد اللجنة التنفيذية للاتحاد اللبناني لكرة القدم اليوم عند الساعة العاشرة صباحاً اجتماعاً لاتخاذ القرار النهائي. وتشير المعلومات الى أن صيغة استكمال البطولة ستعتمد إكمال مرحلة الذهاب ومن ثم اقامة مربع ذهبي من دون احتساب نقاط المرحلة المنتظمة. وسيستكمل الموسم من دون لاعبين أجانب، وهو ما ظهر جلياً من خلال اتمام التسوية أمس بين نادي العهد ولاعبَيه: التونسي أحمد العكيشي المنتقل الى الشحّانية القطري، والسوري أحمد الصالح الذي سينتقل الى العربي الكويتي. أما نادي النجمة، فقد عرض لاعبيه التونسي مراد الهذلي والغاني إيساكا على لائحة البيع والسنغالي إدريسا نياينغ للإعارة. أما على صعيد الهبوط، فمن المفترض أن تكون هناك صيغة هبوط مخففة كما وعد رئيس الاتحاد هاشم حيدر، حيث تشير المعلومات الى أن صاحبي المركزين 11 و12 سيلعبان دورة ثلاثية مع صاحب المركز الثالث في بطولة الدرجة الثانية، لينضم اثنان من الفرق الثلاثة الى الدرجة الأولى بعد أن يكون بطل الدرجة الثانية ووصيفه قد تأهلا الى دوري الأضواء ليصبح عدد الأندية في الدرجة الأولى لموسم 2020-2021 14 نادياً.

كل هذا يبقى في إطار المعلومات حول ما رشح عن اجتماع اللجنة التنفيذية يوم الاثنين الماضي وما ورد الى آذان الأندية من مقترحات والتي منها أيضاً حسم ثلاث نقاط من الناديين اللذين يحتلان المركزين 11 و12 بحيث يفتتحان الموسم المقبل برصيد (ناقص ثلاث نقاط)، وهي صيغة طرحها ممثل نادي هوبس في الجمعية العمومية داني عثمان. لكن يبقى القرار النهائي للجنة التنفيذية اليوم التي من الممكن أن تصدر قرارات مغايرة عما يتم تداوله بناءً على مجموعة معطيات قد تتوقف عندها اللجنة التنفيذية وقد لا تتوقف عندها انطلاقاً من أن القرار يجب أن يراعي المصلحة العامة وليس مصالح خاصة تتعلق بالأندية، سواء على صعيد اللاعبين الأجانب أو مسألة الهبوط.
العقبات التي ستواجه اتحاد اللعبة في حال قرر اكمال البطولة بمرحلة الذهاب فقط وإقامة مربع ذهبي مع عدم اعتماد اجانب، اضافة الى صيغة مخففة للهبوط سيواجه أكثر من اعتراض.
فالبداية ستكون من نادي الأنصار الذي لوّح بالطعن بقرار عدم اعتماد لاعبين أجانب مع كلام عن نية رئيسه نبيل بدر الذهاب حتى النهاية في ما يتعلّق بالطعن على الصعيد القانوني. ويرتكز الأنصار في موقفه على أنه لا يجوز عدم اعتماد لاعبين أجانب في وقت قامت فيه الأندية بتعاقدات وتكبدت أعباء مالية ستذهب هباءً في حال استكمال الدوري من دون اجانب. ويرى أحد المتابعين للموضوع على الصعيد الأنصاري أنه إذا كان الهدف هو تخفيف الأعباء المالية على الأندية، «ليبقى موضوع اللاعبين الأجانب اختيارياً كما هو الآن، ومن يستطيع تحمل نفقات لاعبين أجانب فليتحمل، ومن لا يستطيع فليلعب باللبنانيين فقط» يقول المصدر الأنصاري لـ«الأخبار».
ويعتبر الأنصاريون أن قرار الاتحاد غير قانوني بالصيغة التي ستعتمد في حال أقرت. فقانونياً هناك حلّان: إما إطلاق بطولة جديدة من البداية بنظام معدّل ومعمم على الأندية قبل 15 يوماً. أو إكمال البطولة بنظامها الحالي على جميع الصعد.
لكن ماذا عن مسألة «القوة القاهرة» التي تم التصويت عليها بالإجماع في الجمعية العمومية؟
«هذا المبدأ موجود في النظام الأساسي للاتحاد الذي يجيز للجنة التنفيذية اتخاذ القرارات المناسبة في حال وجود قوة قاهرة، لكن فقط في الأمور غير المنصوص عليها في النظام. أما القضايا التي ذكرها النظام الأساسي، فلا يمكن تعديلها الا وفق ما يقوله النص. وفي مسألة نظام البطولة، فالأمور واضحة بأن الاتحاد يضع سنوياً نظام البطولة قبل انطلاقها ويعممه على الأندية قبل 15 يوماً» يختم المصدر الأنصاري حديثه لـ«الأخبار».

إقامة دورة ثلاثية بين صاحبي المركزين 11 و12 مع صاحب المركز الثالث في الدرجة الثانية


العائق الثاني أمام قرار اللجنة التنفيذية بحال اتخذ كما ذكر سالفاً، سيكون من أندية الجنوب التي ستنسحب من البطولة في حال كان هناك صيغة هبوط مهما كان شكلها. وأشار أحد مسؤولي تلك الأندية لـ«الأخبار» الى أن هناك نية لعقد اجتماعٍ عاجل لتلك الأندية قد يكون السبت او الاثنين لاتخاذ القرار النهائي والذي من المتوقع أن يكون بالانسحاب. قرار سيتقاطع مع قرار لنادي السلام زغرتا الذي أعلن رئيسه اسطفان فرنجية أن ناديه لن يكمل هذا الموسم لاعتبارات تتعلق بالأوضاع العامة في البلاد وغلبة الهم الإنساني والمعيشي على ما عداه من رياضة وكرة قدم.
إذاً، يبدو أن قرار اللجنة التنفيذية في حال جاء ضمن الصيغة المتداولة لن يمرّ بسهولة، ما يفتح الباب على سيناريو آخر يؤدي الى إطاحة الموسم الكروي بأكمله وهو أمرٌ واردٌ جداً حتى إذا لم يكن هناك عقبات من داخل العائلة الكروية. فالأوضاع العامة في لبنان قد لا تساعد على إكمال الموسم في حال عودة التوتر الى الشارع اللبناني في الأيام المقبلة. إلغاء الموسم سيفرض وضع صيغة جديدة بدأ الحديث عنها وتبدو منطقية جداً وتقوم على إطلاق الموسم الجديد في شهر نيسان وختامه في شهر تشرين الأول، على أن يتم اعتماد هذه الصيغة للسنوات المقبلة أيضاً. وهي صيغة في حال اعتمادها تجنّب الموسم الكروي الكثير من المشاكل التي تواجهه سنوياً، على صعيد تأجيل المباريات بسبب الطقس، أو بسبب مشاركات الأندية الخارجية في كأس الاتحاد الآسيوي وكأس الأندية العربية.