سُلافْ فواخرجي *

عندما كتب الكبير أنسي الحاج عني في جريدتكم العزيزة أكثر من مرة، امتلكت جناحين من رقي كلماته. نعم امتلكت جناحين. والآن برحيله رحل أحدهما معه. وظل الثاني بما كتب. يا من مسّيتني بكل الحب ورحلت تاركاً كل الحب وأكثر. يا من حفر اسمه في شغاف قلبي وفي مسيرتي. ويا من صنعتُ لكلماته عني إطاراً من خشب السنديان ووضعته بين صور أولادي وجوائزي على جدران بيتي، الذي لم أره منذ زمن طويل، حين بكت سوريا وصرخ قاسيون واحتج الياسمين.

يا خوابي الذهب ويا نور الشعر الذي يسكن أحشاء الروح. وداعاً. ويا لنار رحيلك التي لن تخفف لظاها إلا أحرف من نور سكبتها مخيلتُك على أوراق من نور ونار. أيها الكبير رقيّاً وتواضعاً وابداعاً. عذراً على موعد بيننا لم يتحقق. لأهلك ومحبيك ومعجبيك العزاء بأنك لن ترحل. وستبقى. أنسي الحاج. وداعاً أيها الحلم.
* ممثلة سورية