انتهت آمال النجمة بالتأهّل إلى نصف نهائي كأس الاتحاد الآسيوي. خسارةٌ هي الثالثة توالياً للفريق أمام الوحدات الأردني بهدفين دون رد على ملعب مدينة كميل شمعون الرياضية، ضمن الجولة الخامسة، أبقت «النبيذي» في أسفل ترتيب المجموعة الأولى من دون أي نقطة، ولا أي هدف. هي المرة الأولى التي يفشل فيها النجمة بتسجيل هدفٍ واحدٍ على الأقل بعد ثلاث مبارياتٍ آسيوية، فحتّى في نسخة 2015 التي خرج منها النجمة بنقطةٍ واحدة، تمكّن من تسجيل هدفين في المباريات الثلاث الأولى. موسمٌ لم يبقَ منه سوى المنافسة على لقب كأس لبنان، والمواجهة المحليّة المقبلة ستكون أمام الأنصار.

من أول ركنيةٍ حصل عليها الوحدات، سجّل الضيوف هدف التقدّم في الدقيقة الخامسة برأسيةٍ عبر سعيد المرجان. ركنيةٌ جاءت بعد خطأ من الظهير الأيسر أمير الحصري بتمرير الكرة، وهدفٌ تكبّده الفريق بتغطيةٍ ضعيفة من الظهير الأيمن علي حمام. الأخير حاول تسجيل التعادل بتصويبة قوية ارتدت من القائم الأيسر لمرمى الوحدات، وزميله قاسم الزين أنقذ الفريق من هدفٍ ثانٍ بعد خروجٍ خاطئٍ من الحارس علي السبع. لا محاولات حسن معتوق على الجهة اليسرى نجحت، ولا تسديدات نادر مطر وأبو بكر المل أصابت المرمى. النجمة سيطر على أغلب مجريات الشوط الأول، لكن لاعبيه لم يستغلوا الفرص التي حصلوا عليها. مقابل ركنية الوحدات، كان للنجمة 12 مثلها، والتسديدات الـ16 لم تصل سوى اثنتين منها إلى الحارس عبد الله الفاخوري.
المدرب موسى حجيج تسرّع بإشراك المهاجم حسن المحمد على حساب المدافع الأوسترالي أنتي بكماز مطلع الشوط الثاني. خسر الفريق إدريسا نيانغ في وسط الملعب بعد عودته إلى الدفاع، ولم تفلح خطّة المدرب بمشاركة أبو بكر المل خلف المهاجمين، بل تمكّن الضيوف من الوصول إلى منطقة النجماويين في مناسباتٍ عدة قبل تسجيل صالح راتب هدفاً ثانياً في الدقيقة 66. الفريق بدا مرهقاً في ربع الساعة الأخيرة، ومشكلاته أصبحت أكثر وضوحاً. عملٌ كبيرٌ ينتظر الجهاز الفني في الموسم المقبل على صعيد التعاقدات والاستغناءات، حتّى يتمكّن النجمة من المنافسة فعلياً للصعود إلى منصات التتويج.
خسر النجمة مرتين. بالنتيجة، وبالعقوبات التي ستُفرض عليه من قِبل الاتحاد الآسيوي. بعض المشجعين حاولوا الوصول إلى مدرج جمهور الوحدات ورموا عليهم المقاعد قبل تدخّل القوى الأمنية. «الشماريخ» أشعلت مدرج الألتراس، وعبوات المياه وصلت إلى أرض الملعب بعد نهاية المباراة. بقيَ للفريق ثلاث مباريات لن تُغيّر من واقع أن موسمه الآسيوي انتهى، والمواجهتان المقبلتان مع هلال القدس الفلسطيني في 3 و6 أيار ستكونان أشبه بتحضيرٍ للمواجهة مع الأنصار في العاشر من الشهر عينه.