لم تنجح هذه المرة خطة إخراج سيارة مفخخة من بلدة عرسال إلى هدفها لإزهاق أرواح أبرياء. ضبطت السيارة في عملية أمنية «سريعة وخاطفة»، رغم كل وسائل التمويه التي ابتدعها مجهّزوها، سواء في نوعها أو طريقة تجهيزها وتفخيخها، وحتى في من تولّى نقلها.


فقرابة ظهر أمس، تمكنت استخبارات الجيش، ونتيجة رصد ومتابعة دقيقين، من ضبط سيارة سورية من نوع كيا «ريو» تحركت من داخل بلدة عرسال في اتجاه بلدة اللبوة وتقودها ج. ح. (33 عاماً) وإلى جانبها الفتاتان هـ. ر. (22 عاماً)، وخ. ع. (22 عاماً). وقد تذرّعت سائقة السيارة بأنها تنقل امرأة حاملاً، مستلقية على المقعد الخلفي، إلى أقرب مستشفى. وأوقفت السيارة لدى وصولها إلى محلة عين الشُعَب بعد حاجز الجيش بعشرات الأمتار، بعدما أكّدت المعلومات المتوافرة أن السيارة مفخخة، وأن الحامل المزعومة كانت تخفي وسادة تحت ملابسها. مسؤول أمني أوضح لـ«الأخبار» أن السيارة سورية وأدخلت إلى عرسال منذ فترة، وأنها كانت محل متابعة ومراقبة، وأن لوحتها مزورة وتعود لسيارة لبنانية من نوع «تويوتا» تعود ملكيتها لآلان أبي كرم. وأشار المسؤول الأمني إلى أن زنة المتفجرات التي كانت على متنها قدرت بما يفوق 100 كيلوغرام، زرعت في أبواب السيارة وتحت المقعد الخلفي.
وتجدر الإشارة إلى أن السيارة تركت تجتاز حاجز الجيش مخافة إقدام من فيها على تفجيرها. وفرضت قوة من استخبارات الجيش طوقاً حول المكان لمئات الأمتار، إلى أن حضر الخبير العسكري الذي وجد صعوبة في تفكيك المتفجرات بسبب الدقة والاحترافية في إعدادها، بحسب ما أكدت مصادر أمنية لـ«الأخبار». النساء الثلاث نقلن سريعاً إلى ثكنة أبلح للتحقيق معهن ومعرفة الجهة التي تسلمن منها السيارة، ووجهتها للتفجير.
وعمّ الاضراب بلدة عرسال بعد شيوع خبر توقيف النساء والسيارة المفخخة. وأكد عدد من أبناء البلدة أن ج. ح. صاحبة محل تجاري في عرسال، وأنها تذهب كثيراً إلى سوريا، وأن شقيقها «أبو حسن» قتل خلال الأحداث السورية. ورجّح بعض أبناء بلدة عرسال فرضية أنها هي من شغّلت الفتاتين اللتين أوقفتا معها في السيارة.