■ ما هي المشاريع الجديدة التي تحضّرها؟

أتحضّر لتسجيل أغنية جديدة اسمها «عجّلتي كتير بالفلّة» من ألحان وتوزيع محمود عيد وكلمات مروان خوري. وسأقوم بجولة فنية قريباً في بعض الدول العربية. كما أصوّر حالياً مشاهدي في مسلسل «سفينة نوح» (كتابة رافي وهبي) الذي يخرجه السوري حاتم علي، ويلعب بطولته مجموعة من الممثلين السوريين منهم: قيس الشيخ نجيب وجمال سليمان وسيعرض في رمضان المقبل. اللافت أنّني والممثلة القديرة سميرة بارودي اللبنانيان الوحيدان في «سفينة نوح».

■ كيف وجدت تجربتك مع حاتم علي؟
يمكن وصف التجربة بأنّها رائعة، لأنّ حاتم علي مخرج ناجح، كما خُصّص للمشروع ميزانية ضخمة ونأمل أن يكون على قدر التوقعات. لقد اكتسبت خبرة فنية من خلال مشاركتي في الأعمال اللبنانية، وحالياً انتقلت إلى مرحلة أخرى وهي الإطلالة في أعمال درامية عربية مشتركة. ألعب في «سفينة نوح» دور المغنّي الذي يساعده العرّاب للصعود نحو النجومية، فيرتبط بعلاقة حبّ مع ابنته. لقد شارفنا على الانتهاء من التصوير، ليكون العمل جاهزاً للعرض في شهر الصوم.

■ هل هذه تجربتك الرمضانية الأولى؟
نعم.

■ هل تفكّر في غناء شارات المسلسلات؟
الفكرة واردة.

■ كيف كانت تحضيراتك للمشاركة في «سفينة نوح»؟
في اليوم الأوّل من التصوير، كنت متوتّراً قليلاً من خوض تلك التجربة. لكن مع الوقت، اختفى التوتر وحلّت مكانه الطمأنينة. أسعى إلى تقديم نتيجة تمثيلية مرضية في «سفينة نوح»، خصوصاً أنّ دوري هو بمثابة ضيف شرف في العمل التلفزيوني. حالياً، أحضّر لمشروع جديد هو في طور الكتابة مع المنتج مروان حداد، ليكون تكملة للتعاون الذي بدأ قبل سنوات مع الممثلة داليدا خليل.

■ لقد نجحت في تشكيل ثنائية جميلة مع داليدا خليل؟
أنا وداليدا نجحنا معاً في تلك الخطوة، وهذا من حُسن ظنّا. الثنائية الناجحة بحاجة إلى «كيمياء» بين الطرفين.

■ هل الثنائية ضرورية في التمثيل؟
الثنائية ليست ضرورية في الدراما، ولا تنجح باستمرار. لكن نزولاً عند رغبة المشاهدين، وُضعنا أمام الأمر الواقع لنكرّر التعاون معاً أنا وداليدا في عمل سيبصر النور قريباً. اجتمعنا قبل فترة مع مروان حداد وقرّرنا المضي في المشروع الدرامي، لأنّ هناك جيلاً تعلّق بأعمالنا. مع العلم أنّه تربطني بداليدا صداقة متينة.
■ يُقال إنّك مقصّر بحقّ الأعمال الغنائية، أيّ أنّك لا تقدّم الكثير من الأعمال الغنائية؟
أحضرّ لألبوم غنائي، ولكنّني قريباً سأطرح أغنية «عجّلتي كتير بالفلّة» التي من المتوقع أن تلقى نجاحاً لافتاً.

■ تتعاون مع مروان خوري الذي يعتبر من أهمّ المنافسين لك!
هي منافسة فنية صحيّة، وأنا مُعجب بأعمال خوري التي يقدّمها. لقد سمعت كلمات أغنية «عجّلتي كتير بالفلّة» وقرّرت غناءها فوراً.

■ اعتُبرت أغنية «يا مرايتي» التي لحّنتها وغنّتها إليسا من أهمّ الأغاني عام 2014، فكيف وجدت ذلك النجاح؟
أنظر إلى أعمالي كلّها من المنظار نفسه. عندما طرحت إليسا ألبومها الأخير «حالة حبّ» الصيف الفائت، كانت شارة مسلسل «لو» (تأليف بلال شحادات وإخراج سامر البرقاوي) التي كتبها ولحّنها مروان خوري، في أوجّ نجاحها. لذلك شعرت بالخوف قليلاً من ألا تأخذ «يا مرايتي» (كتب كلماتها أحمد ماضي) حقّها، لأنّها لم تكن عنوان ألبوم إليسا، أيّ أنها لم تكن تحت الضوء. لكن المفاجئ أنّ «يا مرايتي» فرضت نفسها بمفردها على الساحة وحقّقت نجاحاً مبهراً، وصوِّرت أخيراً على طريقة الفيديو كليب تحت إدارة المخرجة أنجي الجمّال. وهذا الكليب حصد نجاحاً باهراً خصوصاً لجهة تناوله موضوع العنف ضد المرأة. التسويق ليس أساس نجاح الأغاني، بل إنّ نوعية الأغنية هي التي تحدّد نجاحها، قبل أيّ خطوة أخرى. أحبّ أن تبقى أعمالي ناجحة لفترة طويلة، وأخيراً لقيت أغنية «حبيب ضحكاتي» (كتبها أحمد ماضي) التي غنّاها راغب علامة، نجاحاً لافتاً. الأمر مشابه بالنسبة إلى «لوين بروح» (كتبها أحمد ماضي) التي كانت ضمن ألبوم «عسّاف» للمغني الفلسطيني محمد عساف.

■ يُقال إنّك من بين أفضل الملحنين اللبنانيين؟
لستُ أفضل ملحّن، وهناك ملحنون لبنانيون يتركون بصمة جميلة في عالم الألحان حتى قبل أن أدخل هذا العالم، منهم: سمير صفير، ومروان خوري، ووسام الأمير، ومحمود عيد. أعتبر أنّ حالتي الفنية قريبة من حالة مروان خوري.


سأطرح أغنية
«عجّلتي كتير بالفلّة» كلمات مروان خوري


■ هل أنت «مسبّع الكارات»؟
يمكن قول ذلك. إنها هبة من الله، لكنّ المسألة متطلّبة كثيراً ومتعبة لأنّني أعمل في أربعة مجالات وهي: الكتابة والتلحين والتمثيل والغناء. كلّ منها يحتاج إلى تفرّغ بحد نفسه.

■ يقول الفنان السوري جورج وسوف في إحدى مقابلاته، إنّ أعمالك توقّفت عند أغنية «بيحسدوني» التي غنّاها. ما رأيك؟
يحقّ لـ «أبو وديع» أن يقول ما يشاء، وهذا دليل على محبّته لي. هو عاتب عليّ قليلاً لأنّه لم يجمعنا أيّ عمل آخر بعد أغنية «بيحسدوني» (كتبها برجي ولحّنها). كما يجب أن أفكّر كثيراً في أيّ أغنية أقدّمها لـ«سلطان الطرب». لم يتوفّر حالياً لديّ أيّ عمل يوازي «بيحسدوني» التي لمست شخصيته. واللافت أنّه بعد تلك الأغنية، طرح «أبو وديع» العديد من الأعمال، لكنّها لم تجد النجاح نفسه الذي حقّقته «بيحسدوني».
■ كنت تتعاون باستمرار مع الشاعر أحمد ماضي لكنّكما انفصلتما، لماذا؟
لا أريد الحديث في هذا الموضوع.

■ مع من تتعاون حالياً من الشعراء؟
أتعاون مع الشاعر نزار فرنسيس، ونحضّر لأعمال لمجموعة من المغنين منهم: إليسا، وحسين الجسمي، ونانسي عجرم، وصابر الرباعي. التقيت بفرنسيس منذ فترة وقرّرنا تشكيل ثنائية، خصوصاً أنّه يملك مسيرة ناجحة في عالم الأغاني. أنا مع التنويع في الأعمال بين الشعراء والملحنين، لكن يبقى هناك شعراء مقرّبون مني أتوافق مع أغانيهم وشخصياتهم الفنية.

■ يقال إنّك مقصّر في طرح الكليبات؟
أتواجد باستمرار في المسلسلات، لذلك ابتعدت قليلاً عن الكليبات. فمن غير المنطقي أن أطرح كليباً كل فترة وأنا موجود دوماً على الشاشة سواء الصغيرة أو الكبيرة.

■ ما هو رأيك في قضية الفنان المعتزل فضل شاكر، وعودته إلى الغناء؟
لقد قلت سابقاً، إنّه في حال ثبت تورّط فضل شاكر في أيّ عمل إرهابي ضدّ الجيش، فتجب محاكمته. عندها فعلاً أتبرّأ من صداقتي به. ولكن هذه القضية يقرّرها القضاء اللبناني فحسب. أنا وجدت أنّه عليّ تشجيع شاكر للعودة عن الطريق الذي يسلكه، لأنّ تراجعه عن التطرّف بمثابة انتصار ضدّ الفكر الذي تأثّر به كثيراً. أتفهّم عاطفة أهل شهداء الجيش، ويحقّ لهم الحزن ورفض التسوية، وأطالب بالمحاكمة عن طريق القضاء فقط. بعض الناس يُهينون الجيش عندما يقولون إنّ هناك مساومة معه، وأنا واثق بأنّ الجيش لن يساوم.

■ هل أنت مع عودة شاكر إلى الغناء؟
أنا أشجّعه على الغناء إذا ثبُت أنّه بريء من قتل الجيش في أحداث عبرا (شرق صيدا). عليه أن يعود إنساناً طبيعيّاً ويأخذ فرصته في الحياة. على فضل أن يصلح الأخطاء التي ارتكبها بحقّ بعض الفنانين والسياسيين، ولكن كل هذا لا يستحقّ الإعدام. لكنّني تعرّضت للظلم من بعض الزملاء الفنانين عندما أعطيت رأيي في قضية شاكر. يجب أن نوضح وجهات النظر، وألا نشنّ حروباً كلامية ضدّ بعضنا بعضاً.

■ هل ترى أنّ فضل شاكر خسارة فنية؟
طبعاً، خسارة فنية كبيرة. للأسف إذا أعطيت رأيي فنياً، فهل من ضمانة أن يفهم القرّاء موقفي بشكل صحيح؟ قبل شهرين، كنت أنسّق لحفلة في أحد المطاعم في منطقة الكسليك (قضاء كسروان)، يعود ريعها إلى «مركز سرطان الأطفال» في لبنان بحضور ماغي أبو غصن والممثل التركي مراد يلدريم. لكن تعرّضنا لهجمة كبيرة واتُهمنا بالخيانة والتحريض ضدّ مذبحة الأرمن. أُلغيت السهرة وخسروا الأطفال تلك المساعدة. للأسف، إنّ مواقع التواصل الاجتماعي صنعت جيلاً ديكتاتورياً ينظر إلى الظاهر ويحكم عليه.

■ هل نصحت فضل شاكر بعدم الاعتزال؟
طبعاً، لقد نصحت فضل بعدم المشي في طريق التطرّف. وأخيراً، أخبرت ابنه محمد بأنّه على والده أن يعود إلى صوابه ويسلّم نفسه إلى الدولة. حالياً لا تواصل أبداً مع فضل، لأنّني أنتظر نتيجة الحكم والقضاء.

■ هل تكشف عن موقفك السياسي؟
أنا بعيد عن السياسة. ألتقي ببعض السياسيين في بعض المناسبات، غير أنّني لا أعطي رأيي السياسي، لأنّه لا يوجد مدافعون عن الفنانين، أو محامون موكلون من قبل نقابة الفنانين للدفاع عنهم. نحن نبيع الفرح ونسعى إلى قول الكلام الجميل وبثّ الطاقة الإيجابية.