في ما يلي النص الحرفي لبيان "أنصار الله" الذي يعتبر الأول من نوعه منذ بدء العدوان السعودي على اليمن:


وقف المجلس السياسي لأنصار الله أمام تطورات وتداعيات العدوان السعودي الأميركي الذي يتعرض له أبناء الشعب اليمني منذ فجر السادس والعشرين من شهر آذار الماضي والذي أدى إلى استشهاد وجرح الآلاف من المواطنين جلهم من النساء والأطفال وتدمير المئات من المنازل والمنشئات المدنية والعسكرية وكل ما له صلة ببنية البلد التحتية في صورة من صور حرب الإبادة الشاملة التي تشنها دول العدوان على اليمنيين ضاربين عرض الحائط كل القيم والشرائع والأعراف والمواثيق الدولية التي تجرم العدوان على الشعوب وتمنع التدخل في شؤون الدول الأخرى.

كما وقف أمام قرار مجلس الأمن الأخير بشأن اليمن الصادر برقم (2216) الذي جاء في أغلب مضامينه منتصرا للجلاد على الضحية ، ومتناقضا مع قرارات سابقة بصورة ظهر معها التأثير الواضح لتحالف العدوان في صناعة هذا القرار ، ومتجاهلا لبعض مرجعيات العملية السياسية ، ومتغاضيا عن المخالفات والخروقات في مسار تنفيذ مهام المرحلة الانتقالية من قبل بعض القوى المحلية والإقليمية التي جاء القرار مساندا لها ، وفي هذا السياق نوضح التالي:
لقد جاء القرار منحازا في أغلب جزئياته لتحالف العدوان بصورة أو بأخرى حيث تجاهل العدوان الظالم الذي تقوده السعودية ومن ورائها الإدارة الأمريكية على اليمن أرضا وإنسانا دون أي مبرر أو مسوغ سوى إشباع رغبتهما في التسلط والهيمنة ومحاولة فرضهما الوصاية على اليمنيين من جديد بالحديد والنار والسعي لإفشال حوار القوى السياسية الذي ترعاه الأمم المتحدة ممثلة في المبعوث الخاص لأمينها ومستشاره الخاص في اليمن السيد جمال بن عمر التي كانت قد أحرزت فيه القوى السياسية تقدما ملحوظا وتوصلت إلى توافقات حيال أغلب القضايا المطروحة على الطاولة ، هذا بالإضافة إلى أنه جاء في محاولة لإنقاذ عناصر القاعدة وداعش بعد الضربات التي تلقتها على أيدي أبناء الجيش والأمن ومعهما الأحرار والشرفاء من هذا الشعب التي طالما استخدمت كذريعة للتدخل في شئون البلدان.
كما أن القرار جاء متجاهلا لما ارتكبه ويرتكبه العدوان من جرائم حرب بحق المدنيين وعلى رأسهم النساء والأطفال - الذي راح ضحيته الآلاف من الشهداء والجرحى - والذي استهدف المنازل والمنشآت الخدمية والمدنية والعسكرية والموانئ والمطارات والمصانع ومحطات الوقود والكهرباء والغاز وشبكات الاتصالات ولم يستثن المدارس والملاعب والبنوك والجسور والطرقات وكل ماله صلة بالبنية التحتية للبلد ، كما فرض حصارا خانقا على كل أبناء الشعب اليمني على كل المستويات ومنع وصول المواد الغذائية والمشتقات النفطية وكل مستلزمات الحياة في صورة من صور حرب الإبادة الشاملة على اليمن واليمنيين.
كان حرياً بمجلس الأمن الدولي أن يكون له موقف تجاه التجاوزات والخروقات في مسار العملية السياسية القائمة في البلد على مدى السنوات القليلة الماضية من قبل الأطراف المحلية والإقليمية التي جاء هذا القرار مسانداً لها والتي عملت على حرف العملية السياسية عن مسارها الصحيح في أكثر من محطة ، وانقلبت على مرجعيات العملية الانتقالية وأقدمت أكثر من مرة على اتخاذ إجراءات أحادية وفرضها على القوى السياسية بعيداً عن أي توافقات سياسية ؛ بما يخدم أجنداتها ومشاريعها الخاصة، حيث كان ذلك السبب الرئيسي في نشوب الأزمة السياسية الراهنة ، وفي هذا السياق نذكّر بسلسلة تلك التجاوزات والخروقات وتداعياتها على المشهد خلال المرحلة السابقة بما يفضي إلى توضيح السياق الذي ولدت فيه الأزمة الراهنة :-
1. منذ مرحلة ما قبل مؤتمر الحوار الوطني وهادي ومن معه يتنصلون عن تنفيذ النقاط العشرين والإحدى عشر التي أقرتها اللجنة الفنية التحضيرية لمؤتمر الحوار الوطني الشامل كتمهيد وتهيئة لانعقاد مؤتمر الحوار.
2. المماطلة في إعادة هيكلة الجيش والأمن وفق الأسس الوطنية التي أقرتها مخرجات مؤتمر الحوار الوطني وعوضا عن ذلك تم اتخاذ العديد من الإجراءات في هذا الخصوص بما يخدم المصالح الضيقة لهادي.
3. عدم إنجاز مهام المرحلة الانتقالية خلال الفترة المحددة بعامين حيث انتهت تلك المدة الزمنية ومازالت المرحلة الانتقالية متعثرة في مؤتمر الحوار الوطني ولم تبدأ بعد مرحلة صياغة الدستور والاستفتاء عليه ناهيك عن مرحلة ما بعد الاستفتاء والتحضير للانتخابات ؛ مما دفع القوى السياسية إلى تمديد تلك الفترة بعام واحد فقط كموعد نهائي لاستكمال تنفيذ ما تبقى من مهام المرحلة الانتقالية والتي انتهت بدورها في 21 من فبراير الماضي من العام الجاري ولم يتم إنجاز مهمة صياغة الدستور ومراجعته بعد.
4. التمنع عن تنفيذ مخرجات مؤتمر الحوار بعد استكمال أعماله وعدم الالتزام بما نصت عليه تلك المخرجات بداية من رفض تشكيل المؤسسات الحاكمة للمرحلة الانتقالية التي نصت عليها وثيقة الضمانات لتنفيذ مخرجات مؤتمر الحوار الوطني ومنها :-
1- عدم تشكيل حكومة الشراكة الوطنية من كافة القوى والمكونات السياسية في البلد.
2- عدم تحقيق الشراكة الوطنية في كل مؤسسات وأجهزة الدولة على مستوى المركز والمحافظات.
3- التأخير المتعمد لمدة أربعة أشهر في إنشاء وتشكيل الهيئة الوطنية المعنية بالإشراف والمتابعة والرقابة على تنفيذ مخرجات مؤتمر الحوار الوطني إلى حين تمرير وفرض بعض القرارات المحورية كقرار تحديد الأقاليم وقرار تشكيل لجنة صياغة الدستور ، وعلى الرغم من ذلك فقد جاء قرارا إنشاء وتشكيل الهيئة الوطنية مختلين ومخالفين لوثيقة الضمانات لتنفيذ مخرجات مؤتمر الحوار.
4- عدم توسيع مجلس الشورى بما يضمن تمثيل كافة المكونات المشاركة في مؤتمر الحوار الوطني.
5. تشكيل لجنة تحديد الأقاليم بصورة مختلة ومن ثم فرض رؤية معدة سلفاً مخالفة للضوابط والمحددات والمعايير التي نصت عليها مخرجات مؤتمر الحوار الوطني والقرار الرئاسي القاضي بإنشاء اللجنة.
6. إلزام لجنة صياغة الدستور بمخرجات لجنة تحديد الأقاليم المختلة.
7. إعداد مصفوفات تنفيذية لمخرجات مؤتمر الحوار بطريقة مختلة ومجتزئة من قبل حكومة غير مخولة بذلك وفقاً لوثيقة ضمانات مؤتمر الحوار الوطني.
8. التلكؤ والمماطلة في إعداد السجل الانتخابي الجديد تمهيداً للاستفتاء على الدستور ومن ثم إجراء الانتخابات كما نصت عليه وثيقة الضمانات.
9. عدم تنفيذ أي من نصوص مخرجات فريق قضية صعدة والقضية الجنوبية وكل ما يتعلق بالعدالة الانتقالية ومنها إصدار قانون العدالة الانتقالية والمصالحة الوطنية.
10. أخرى.

طوال الفترة التي حصلت فيها كل تلك الخروقات لم يصدر عن مجلس الأمن أو الدول العشر الراعية أي موقف يدفع نحو تصحيح هذه الانحرافات الخطيرة التي أصابت العملية السياسية والتي كانت سبباً رئيسياً في اندلاع ثورة 21 من سبتمبر التي توجت بتوقيع اتفاقية السلم والشراكة الوطنية بين كافة القوى والمكونات السياسية في البلد برعاية الأمم المتحدة ممثلة في مبعوث أمينها العام ومستشاره الخاص في اليمن السيد/ جمال بن عمر وباركها مجلس الأمن الدولي ومجلس التعاون الخليجي والجامعة العربية وكل دول العالم والتي عملت تلك الاتفاقية على تصحيح تلك الانحرافات في مسار العملية السياسية وفقا لمخرجات مؤتمر الحوار الوطني.

على مدى أربعة أشهر من توقيع اتفاق السلم والشراكة الوطنية استمر هادي في حرف مسار العملية السياسية والإصرار على التجاوزات السابقة متنصلا ومماطلا في تنفيذ اتفاق السلم والشراكة الوطنية واستحقاقات المرحلة الانتقالية ، من ذلك على سبيل المثال:
1. التنصل عن تشكيل لجنة التفسير لاتفاق السلم والشراكة الوطنية من القوى والمكونات السياسية الموقعة عليه.
2. الرفض والمماطلة في تحقيق الشراكة الوطنية في كل مؤسسات وأجهزة الدولة على مستوى المركز والمحافظات.
3. عدم تمثيل المكونات السياسية في اللجنة العليا للانتخابات كما نص الاتفاق، والمماطلة في إعداد السجل الانتخابي الجديد بصورة تعكس الرغبة التي أصبحت تتملك هادي في تطويل أمد الفترة الانتقالية بما يضمن استمراره في الحكم أطول فترة ممكنة.
4. رفض البدء في إعادة هيكلة بناء الجيش والأمن وفقاً لمخرجات فريق الجيش والأمن.
5. عدم الالتزام بالمعالجات الاقتصادية التي نص عليها اتفاق السلم والشراكة الوطنية.
6. عدم معالجة الوضع الإداري والعسكري والأمني في مأرب والبيضاء والجوف ومساندة المواطنين هناك في مواجهة القاعدة حسبما نص عليه الملحق الأمني في اتفاقية السلم والشراكة الوطنية.
7. عدم تصحيح الاختلالات في تشكيل وإنشاء الهيئة الوطنية للإشراف والمتابعة والرقابة على تنفيذ مخرجات مؤتمر الحوار الوطني، والإصرار على تمرير لائحة داخلية للهيئة تمكن هادي من تمرير مسودة الدستور بما فيها من اختلالات.
8. رفض الالتزام بما ورد في البند العاشر من اتفاقية السلم والشراكة المتعلق بمعالجة شكل الدولة عبر الهيئة الوطنية بعد تصحيح الاختلالات فيها ، حيث تم فرض مخرجات لجنة تحديد الأقاليم المختلة في مسودة الدستور بالقوة دون أي اعتبار لأي توافق سياسي الأمر الذي عمل على تأزيم الوضع من جديد.

رغم كل الجهود التي بذلت فإن هادي أصر على المضي في ذلك المسار المنحرف وانقلابه على مخرجات مؤتمر الحوار الوطني واتفاق السلم والشراكة الوطنية ، وما إن وصل المبعوث الأممي السيد جمال بن عمر حينها إلى العاصمة صنعاء وعقد أول اجتماع له بالمكونات السياسية في محاولة منه لحلحة الأزمة السياسية والخروج بتوافق سياسي يضمن تصحيح الانحراف في مسار العملية السياسية حتى أقدم هادي ومعه الحكومة على تقديم استقالتهما في خطوة خطيرة تهدف إلى إرباك المشهد وإحداث فراغ في السلطة في ظل اختلالات أمنية خطيرة كان يعيشها البلد، ورغم محاولات البعض لإثنائه عن الاستقالة إلا أنه أصر عليها متعمدا إلحاق الضرر بالبلد مما حدا بالأمم المتحدة ممثلة في السيد جمال بن عمر رعاية حوار بين القوى والمكونات السياسية للخروج بحل للأزمة السياسية التي افتعلها هادي الرئيس الانتقالي الذي قدم استقالته قبل انتهاء ولايته بشهر واحد فقط حسب ما نصت عليه مخرجات مؤتمر الحوار الوطني.

طوال فترة الحوار التي استمرت شهرين تحت رعاية الأمم المتحدة ؛ والسعودية تعمل جاهدة على تعطيل هذا الحوار من خلال إيعازها إلى بعض أدواتها على الطاولة بالتطويل والتعطيل وكذا دفعها هادي لرفض هذا الحوار بعد أن دفعته لمغادرة صنعاء إلى عدن والإيعاز له بالدعوة إلى حوار بديل في الرياض برعاية سعودية وبشروط غير واقعية لازال البعض منها مطروحا على الطاولة ، وخلال تلك الفترة عمل هادي على التحالف مع عناصر القاعدة وداعش حيث عمل على مهاجمة معسكرات الجيش والأمن وإسقاط المحافظات بيد القاعدة كما حصل في لحج وحضرموت لاحقا، وتمكنت عناصر القاعدة وداعش من ترتيب أوراقها وإدارة عمليات الاغتيالات والتفجيرات في أكثر من محافظة يمنية وعلى رأسها أمانة العاصمة الأمر الذي جعل البلد يقف على حافة الانهيار والسقوط بيد تلك العناصر الإجرامية ومن يقف ورائها في سياق مخطط لتمزيق البلد واستهداف نسيجه الاجتماعي وأمنه واستقراره وتعطيل العملية السياسية برمتها والحيلولة دون بناء اليمنيين لدولتهم العادلة والمستقلة ؛ مما دفع بالجيش والأمن للتحرك لمواجهة خطر القاعدة وداعش التي أصبحت تلتهم المحافظات الجنوبية وتستهدف الجميع بالاغتيالات والتفجيرات والقتل والذبح واحتلال مؤسسات الدولة ونهب البنوك وبعض الممتلكات الخاصة مستفيدة من الوضع الذي صنعه هادي ومستمدة شرعيتها منه في كل أعمالها.
كل ذلك يؤكد أن أغلب مضامين قرار مجلس الأمن الأخير بشأن اليمن الصادر برقم (2216) جاءت خارج السياق الطبيعي للأزمة وجاء متأثرا بوجهة نظر أحادية الجانب ومنحازا لها ؛ مما انعكس سلبا على تماسك وتناسق فقراته وبدا متناقضاً إلى حد ما مع نفسه وقراراته وبياناته الرئاسية السابقة التي صدرت بعد توقيع اتفاق السلم والشراكة الوطنية ، وفي هذا السياق نوضح التالي:
تجاهل القرار اتفاق السلم والشراكة الوطنية عدا من إشارة خجولة وغير مباشرة ومفهومة في ثنايا الفقرة الخامسة منه ، على الرغم من أن كل قراراته وبياناته الرئاسية طوال الفترة من بعد التوقيع على اتفاق السلم والشراكة الوطنية تؤكد على أنه أحد المرجعيات الرئيسية للعملية السياسية الراهنة ، مما يثبت أن القرار جاء مستجيبا لرغبة السعودية في ذلك على الرغم من اعترافها به في البداية ورفضه والتنصل عنه لاحقا رغم أنه أتى امتدادا لمخرجات مؤتمر الحوار وانعكاسا له ومصححا للانحرافات في مسار تنفيذ تلك المخرجات لا غير.
لم يشر القرار إلى الإنجازات والنجاحات التي أحرزها الجيش والأمن واللجان الشعبية في مواجهة عناصر القاعدة وداعش على الرغم من إدانته لما أسماه تزايد عدد ونطاق الهجمات التي يشنها ما أسماه بتنظيم القاعدة في الجزيرة العربية.
رحب القرار بعقد ما سمي بمؤتمر الرياض تحت رعاية مجلس التعاون الخليجي وحثه جميع الأطراف اليمنية على الرد بالإيجاب على هذه الدعوة على الرغم من معرفته أن الرياض تقود عدوانا غاشما على اليمنيين وتستهدف كل مقومات ومقدرات البلد ، وفي الوقت الذي لا حاجة لعقد مثل هذا المؤتمر كون الأمم المتحدة ترعى حوارا بين كافة القوى السياسية في البلد منذ نشوب الأزمة.

وعليه فإننا نؤكد على التالي:
رفض العدوان الغاشم على أبناء شعبنا اليمني العظيم أو ما يسمى بعملية «عاصفة الحزم» التي تقودها السعودية بدعم ومساندة الإدارة الأمريكية ، ونؤكد على وجوب التصدي له بكل الوسائل والانتصار لسيادة اليمن وكرامة أبناءه والتضحيات الكبيرة التي يجود بها في كل سهل وواد في القرى والمدن والأسواق وفوق كل حبة رمل على أرض هذا الوطن في مواجهة المجرمين والقتلة والصمود أمام جبروت الطغاة والمستكبرين ، كما نحيي صمود شعبنا اليمني الباسل أمام هذا العدوان الظالم ونشيد بتكاتف أبناءه والجهود الجبارة التي بذلت في تعزيز الجبهتين الداخلية والخارجية اللتين أصبحتا في جهوزية كاملة.
رفض الاتهامات الواردة في قرار مجلس الأمن الصادر برقم (2216) والموجهة لسماحة السيد / عبدالملك بدر الدين الحوثي حفظه الله وشخصين من أنصار الله ، كما نرفض رفضا قاطعا إضافة سماحته إلى قائمة العقوبات تحت الفصل السابع وأي مواطن يمني آخر ، ونؤكد أن هذا القرار كان قرارا ظالما وأتى منتصرا للجلاد على الضحية ومنحازا لتحالف العدوان على أبناء الشعب اليمني غير آبه بتعقيد وتعميق الأزمة ، فهو في الحقيقة لم يأتِ بجديد سوى أنه عزز من قناعة الشعوب وقناعة اليمنيين من وقوفه دائما بعيدا عن الشعوب والمظلومين في هذا العالم حيث كان من المفترض أن ينزل عقوباته على القتلة ومصاصي الدماء ممن يقتل ويدمر ويحاصر شعب بأكمله وينتهك سيادته وكرامته لا لشيء إلا انتصارا لعناصر القاعدة وداعش وإشباعا لنهم التسلط والهيمنة وحيلولة دون بناء الدولة اليمنية العادلة والمستقلة.
أهمية استمرار الجيش والأمن واللجان الشعبية في ملاحقة عناصر القاعدة وداعش في أي محافظة من المحافظات اليمنية باعتبارها خطرا تهدد أمن واستقرار البلد.
أن أبناء شعبنا اليمني لن يتخلى عن تحقيق حلمه في بناء دولته العادلة والمستقلة مهما كانت الصعوبات والتحديات عبر تنفيذ مخرجات مؤتمر الحوار الوطني واتفاق السلم والشراكة الوطنية وفق مسار العملية الانتقالية التي يمر بها البلد.
دعوتنا كافة الدول الشقيقة والصديقة إلى احترام إرادة الشعب اليمني والوقوف مع خياراته التي تهدف إلى استكمال ما تبقى من مهام المرحلة الانتقالية وفي مقدمتها استكمال صياغة الدستور والاستفتاء عليه ومن ثم إصلاح النظام الإنتخابي وإجراء الانتحابات.
أن أي قرارت يصدرها هادي غير معتبرة كونها صادرة عن جهة فاقدة للشرعية، وأن أي ترتيبات لا بد أن تكون ناتجة عن حوار بين القوى والمكونات السياسية في البلد.
تثميننا العالي لمواقف الدول الشقيقة والصديقة التي رفضت العدوان على أبناء الشعب اليمني والمشاركة فيه مقدرين جهود البعض في إيقاف هذا العدوان، كما ندعو بعض الدول الشقيقة التي تريد السعودية ومن وراءها الإدارة الأمريكية الزج بها في هذا العدوان إلى عدم التورط في سفك الدم اليمني الذي تربطه بشعوبها روابط الأخوة والدين.
أن اليمن لا يشكل أي تهديد على أي من دول الجوار، وأن المخاوف التي يسوقها البعض لتبرير العدوان كالحديث عن مزاعم استهداف المقدسات الإسلامية في مكة المكرمة والمدينة المنورة، ومزاعم استهداف مصالح الآخرين، وتهديد الأمن القومي العربي لا تعدو عن كونها ادعاءات باطلة وهرطقات سخيفة تهدف إلى تضليل الرأي العام وحشده إلى صف العدوان وشرعنة أي مشاركة فيه.
دعوة كافة الدول الشقيقة والصديقة إلى تحمل مسؤوليتها تجاه الوضع الإنساني المتدهور في البلد، والتنسيق مع الجهات المعنية لإيصالها إلى المتضررين جراء العدوان الغاشم على اليمن.
وفي الأخير نقدم تعازينا إلى كافة أسر الشهداء وندعو الله أن يشفي الجرحى والمصابين

صادر عن المجلس السياسي لـ «أنصار الله»
يوم الجمعة الموافق 17/4/2015