القاهرة |كان مقصوداً أمس موعد الوقفة الاحتجاجية على سلالم نقابة الصحافيين المصريين للاحتجاج على العملية الإرهابية التي وقعت ضد صحيفة «شارلي ابدو». النقابة قالت إنها جاءت بالتزامن مع الدعوة للمظاهرات الاحتجاجية التي أقيمت في باريس أمس وبمشاركة عدد من الشخصيات الدولية.


الوقفة دعا إليها مجلس نقابة الصحافيين، وحضرها نقيب الصحافيين ضياء رشوان، وأعضاء مجلس النقابة وطارق النبراوى نقيب المهندسين المصريين، وعدد من ممثلي النقابات المهنية، بالإضافة إلى عدد كبير من الصحافيين.

المتظاهرون رفعوا أقلامهم على سلالم النقابة، وعلقوا لافتات تندد بالإرهاب؛ منها: " نقابة الصحافيين تدين الاعتداء الغادر على الصحافيين والارهاب بكافة أشكاله"، و"مجندون ضد الإرهاب"، كما رفعوا لافتات صغيرة كُتب عليها «حرية الصحافة» و«لا للارهاب».

ضياء رشوان، قال إن الوقفة تعبر عن موقف الصحافيين المصريين مما حدث في فرنسا وإدانة واضحة لما حدث بانتحال صفة الإسلام لقتل الصحافيين الفرنسيين. وأضاف "نحن اليوم ندين هذا الإرهاب ونؤكد حق الزملاء في العيش دون تهديد"، موضحاً أن النقابة ترفض وتستنكر الإرهاب بكافة أشكاله وألوانه أياً كان. وقال جمال فهمي وكيل أول نقابة الصحافيين، إن هذا الموقف يعبر عن مدى تضامن وتوحد الصحافيين إزاء هذا الحادث الإرهابي، لافتاً إلى أن جموع الصحافيين يرفضون الإرهاب بكافة أشكاله وأنواعه، ومشدداً على أن هذا المشهد ليس غريباً على الصحافيين.

ويرى كارم محمود سكرتير عام نقابة الصحافيين، إنه بغض النظر عما تنشره المجلة الفرنسية، «ندين هذا العمل الإرهابي الذي تعرضت له لأنّنا ندافع عن حرية الرأي والتعبير، ولا يمكن الرد على الرأي المخالف بالرصاص والدم"، وأضاف أن النقابات المهنية هي في النهاية جزء من الشعب المصري الذي يتعرض يومياً لهجمات إرهابية من فئة تدعي أيضاً أنها ترتكب ذلك باسم الإسلام، وإن كنا نطالب العالم بالتضامن معنا في مواجهة هذا الإرهاب، فلا بد من أن نعلن أيضاً رفضنا وإدانتنا لكل أشكالها في أي مكان في العالم».

حنان فكري عضو مجلس النقابة، قال «إننا اليوم نعلن موقفاً موحداً للتضامن مع ضحايا الصحافيين في حادث «شارلي إيبدو»، ونرفض بكل شكل من الأشكال الإرهاب في الشرق والغرب، ولن نقبل طريقة الاختلاف بهذا الشكل»، موضحة أننا ندفع ثمن الحريات منذ 4 سنوات وأن هذه الوقفة تأتي بالتزامن مع وقفات عشرات الآلاف في فرنسا تنديداً بالحادث الإرهابي.

المجلس دعا أكثر من مرة إلى وقفات احتجاجية للتنديد بالارهاب بعد استشهاد الصحافية ميادة أشرف التي قضت اثناء تغطية لتظاهرة أقامتها جماعة الإخوان المسلمين بعد عزلها من السلطة. ودعا المجلس أيضاً إلى وقفة أخرى بعد استشهاد الحسيني أبو ضيف أثناء تغطية تظاهرة أمام قصر الاتحادية الرئاسي أثناء حكم جماعة الإخوان المسلمين.