لم تنعكس الأحداث الأمنية الأخيرة في منطقة ضهر العين على الانتخابات البلدية والاختيارية في محافظتي لبنان الشمالي وعكار إلغاءً أو تأجيلاً، ما عدا بلدة بزعون، التي أرجئت فيها الانتخابات بحكم انسحاب المرشحين وليس لسبب أمني، كما قال وزير الداخلية والبلديات زياد بارود.

بارود الذي أعلن، صباحاً، بدء العملية الانتخابية من سرايا طرابلس، كشف مساءً عن مؤتمر صحافي سيعقب الاجتماع الذي يعقده مجلس الأمن المركزي غداً الثلاثاء، وذلك لتقويم العملية الانتخابية بمجملها.
وعن نسبة الاقتراع، لفت وزير الداخلية إلى أنّ المعدل الوسطي بلغ 50.22%، فيما توزّعت النسب على الأقضية كالآتي: 28.5 % في طرابلس، 35% في بشري، 59.5% في الكورة، 53.5% في البترون، 63.6% في المنية ـــــ الضنية، 50% في زغرتا، و61.5% في عكار.
على صعيد آخر، نفى بارود حصول إشكالات بالمعنى القاسي للكلمة، فالأمر لم يتعدّ التلاسن والتدافع بالأيدي في بعض مراكز الاقتراع، والدليل أنّ عدد الجرحى صفر. لكنّه أكد أنّ الشكاوى حُوّلت جميعها إلى الاستقصاء والجهات المختصة فاتخذت التدابير اللازمة، بما فيها على سبيل المثال شكوى وزير الطاقة جبران باسيل، الذي تحدث عن رشوة قام بها والد وابنه في مدينة البترون. وسجلت 1310 شكاوى، و48 حادثة في الشمال وعكار، بينما أوقف 45 شخصاً أطلق سراح عدد منهم.

لادي

أما «الجمعية اللبنانية من أجل ديموقراطية الانتخابات» (لادي)، فسجّلت عبر 600 مراقب متطوع انتشروا في مراكز الاقتراع، نحو 270 مخالفة ومشاهدة، كان أبرزها تعرّض أحد مراقبي الجمعية في بشمزين للاعتداء على أيدي مجموعة من مناصرين اللائحة التوافقية في البلدة. وقد وقعت الحادثة، بحسب الجمعية، على خلفية توثيق مخالفة ارتكبتها إحدى المقترعات التي أدلت بصوتها، فيما ستارة المعزل مفتوحة.
من جهة ثانية، وتوضيحاً لمضمون مخالفة القبيات التي استدعت تصريحاً من النائب هادي حبيش، لفتت الجمعية إلى أنّ إحدى الناخبات دخلت قلم الاقتراع برفقة مندوب أعطاها اللائحة، لتضعها مباشرة في صندوق الاقتراع من دون القيام بالخطوات المطلوبة. وقد أثار هذا الأمر لغطاً في القلم لجهة التعامل مع الورقة، فطلب رئيس القلم من مراقب الجمعية الاتصال بالخط الساخن في وزارة الداخلية للاستيضاح بشأن التصرف، فأُبلغ رئيس القلم بأنّ الورقة لا تحتسب في التصويت. وحصلت مخالفة ثانية في مركز اقتراع الضهر في القبيات، حيث اقترعت زوجة النائب حبيش ووالدته خارج المعزل، وقد وثّق مراقب الجمعية هذه المخالفة. عندها حضر النائب حبيش إلى المركز غاضباً وتوعّد المراقبين، متهماً الجمعية ومراقبيها بالانحياز.
وتحدّثت الجمعية عن احتكاكات محدودة بين المناصرين والماكينات الانتخابية التي وقعت في عدد من البلدات، منها زغرتا، ولا سيّما بعد إدلاء النائب سليمان فرنجية بصوته وعلما ومزيارة، وسبعل وبحنين ووادي الجاموس وفنيدق. وفي بلدية عبدين، قضاء بشري، سجل المراقبون اعتراض بعض الناخبين على دمغ إصابعهم، ما أدى إلى مساجلة مع رئيس القلم.

لا فساد وحقي

واكبت الجمعية اللبنانية لتعزيز الشفافية (لا فساد) سير العملية الانتخابية في طرابلس، وأميون وزغرتا والبترون والقبيات. وقد تحدّث مراقبو الجمعية عن اختلاف في وجهات النظر بين رئيس القلم ومندوبين في البترون، إثر محاولة أحد الناخبين دخول القلم للتصويت للمجلس البلدي بعد التصويت للمختارين ودمغ إصبعه بالحبر. كذلك وثّق المراقبون توزيع لوائح داخل مركز الاقتراع في البترون وزغرتا، إضافةً إلى استغلال وضع الأشخاص ذوي الاحتياجات الإضافية للضغط عليهم للتصويت للائحة معيّنة. ومن الملاحظات وجود لوائح معلّمة في المراكز الانتخابية ولوائح اقتراع وراء المعزل ووجود قوى الأمن داخل أحد أقلام الاقتراع في طرابلس، لوائح داخل المعزل في زغرتا وتصويت خارجه، فضلاً عن تدخل ملحوظ لأحد المرشحين في البترون في سير العملية الانتخابية.
لم تشارك الحملة الوطنية لإقرار الحقوق السياسية للأشخاص المعوقين (حملة حقي) في الانتخابات البلدية في محافظتي الشمال وعكار. وفي اتصال مع «الأخبار»، عزا الدكتور مروان البسط، أمين سر اتحاد المقعدين اللبنانيين، السبب إلى الأوضاع المتوتّرة التي سبقت اليوم الانتخابي.
(الأخبار)