أظهر تقرير حديث لشركة «أرنست أند يونغ» تناول أداء الفنادق من فئتي الأربع والخمس نجوم في منطقة الشرق الأوسط، أنّ متوسط تعرفة الغرفة في فنادق بيروت هو الأعلى مقارنةً بباقي العواصم العربيّة التي شملها التقرير في الشهرين الأولين من العام الجاري. إذ بلغ متوسط تعرفة الغرفة في فنادق بيروت 192 دولاراً أميركياً، بزيادة 10.4% عن الفترة عينها من العام المنصرم، حين بلغ متوسط تعرفة الغرفة 174 دولاراً. وإذا ما قارنا بين التعرفة خلال شباط المنصرم بالتعرفة خلال شباط من عام 2018، تكون نسبة الزيادة 9.4 نقاط مئوية، مرتفعةً من 171 دولاراً إلى 187 دولاراً.



اللافت أنّ هذه الأسعار المرتفعة لم تسجل في مواسم الذروة، ما يدفع إلى التساؤل عن الحد الذي يمكن أن تصل إليه تعرفة الغرفة خلال فصل الصيف المقبل، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يشهدها لبنان. وهل الأسعار المعروضة تشجع على استقطاب السيّاح، خصوصاً أنها تُعَدّ باهظة، مقارنةً بمتوسط التعرفة في فنادق الدول المجاورة. إذ يبلغ متوسط تعرفة الغرفة في فنادق القاهرة 108 دولارات، و115 دولاراً في فنادق الدوحة، و122 دولاراً في فنادق أبو ظبي...
ورغم تسجيل فنادق بيروت خلال الفترة المذكورة زيادة لافتة في متوسط الإشغال (من 54.9% إلى 65%)، فإن هذه الإيجابية لا ينبغي أن تقلّل من شأن التعرفة وتظهر وكأن التسعيرة لم تؤثر في معدلات الإشغال، إذ يفترض التساؤل عمّا إذا كان أي انخفاض في الأسعار يمكن أن يجذب سيّاحاً أكثر. وفي هذا السياق، يظهر التقرير أن فنادق أبو ظبي سجلت أعلى معدل لمتوسط الإشغال بنسبة 84%، تليها فنادق القاهرة بنسبة 76.8%، فيما حلت فنادق بيروت في المرتبة الخامسة من حيث متوسط الإشغال.