عام 1978 جرى تأسيس مركز اللويزة للتعليم العالي لأهميّته في المنطقة، وتطلعاته. جرى إنشاؤه نظراً إلى الحاجة إلى مؤسسة كاثوليكية للتعليم العالي في لبنان، تتّبع المنهج الأميركي للتعليم العالي.

انطلاقاً من رسالة الرهبانية المريمية، في ضرورة إنشاء جامعة وطنية، كاثوليكية في الروح، مارونية في التقاليد، وأميركية في المنهج، تقدّم مركز اللويزة للتعليم العالي في 26 نيسان 1984، بطلب من وزارة التربية والتعليم العالي، للحصول على ترخيص لإنشاء جامعة مستقلة.

مسيرة تطور
في 14 آب 1987، صدر مرسوم رئاسي رقم 4116، بموجبه حصلت جامعة سيدة اللويزة على ترخيص يعتبرها جامعة كاثوليكية تعتمد المنهج الأميركي للتعليم العالي، ليس في لبنان فحسب إنما في منطقة الشرق الأوسط.
عام 1999، افتُتِح الحرم الجامعي الجديد في برسا- الكورة، والذي يقدّم البرامج الأكاديمية كاملة في جميع التخصصات.
قررت “سيدة اللويزة” توسيع إطار خدماتها، فكان حرم جامعي في منطقة دير القمر- الشوف، لتعزيز الحوار، والتنوّع، ودعم التماسك الوطني.
ما يميّز جامعة سيدة اللويزة أنها جامعة لبنانية تعتمد المنهج الأميركي في التدريس، من خلال الاعتماد المؤسسي الذي حصلت عليه الجامعة، أصبحت ثالث جامعة أميركية معتمدة في لبنان، وأول جامعة لبنانية معتمدة من مؤسسة أميركية.
إلى جانب المستوى الأكاديمي الجيد، ثمة جو عام مميز يسود في أرجاء الجامعة، حيال حياة الطلاب فيها، العلاقة التي تربطهم مع الأساتذة والإدارة. تهتمّ الجامعة ببناء الإنسان الصالح من كل الجوانب وليس فقط تعليمه ليتمكّن من تكوين شخصيته من الناحية الروحية، والفكرية.

جهود ونجاحات
في الجامعة سبع كليات تقدّم أكثر من 70 برنامجاً: في مرحلة الإجازة 60 اختصاصاً، و34 في الدراسات العليا؛ وهي على تماس دائم مع الطلاب الحاليين والطلاب المحتملين، إن كان من خلال الزيارات المستدامة التي يقوم بها مكتب التوجيه والقبول إلى المدارس خلال العام الدراسي، أو من خلال الأبواب المفتوحة التي تنظمّها الجامعة كلّ عام حيث تستقطب أعداداً كبيرة من الطلاب، للاستفسار حول جميع الخدمات والبرامج المتاحة في الجامعة، إضافة إلى جولات في الحرم الجامعي للتعرف إلى الأقسام والكليات. تجدر الإشارة إلى أن الجامعة استحصلت على الاعتماد المؤسسي من هيئة نيو إنغلاند للتعليم العالي NECHE) - New England Commission for Higher Education)، كما جرى العمل على الاعتمادات المنهجيّة.
في آب 2016، وبعد ستّ سنوات من الإعداد، تمكّنت كليّة الهندسة في الـ NDU، في فروعها الثلاثة، من الحصول على الاعتماد الرسميّ الكامل من قبلِ مجلسِ الاعتماد للهندسة والتكنولوجيا (ABET) لبرامج الهندسة المدنيّة والحاسوب والاتّصالات والهندسة الكهربائيّة والميكانيكيّة.
واستحصلت كلّيّة إدارة الأعمال والاقتصاد على عضويّة وكالة الاعتماد الجامعيّ (AACSB) الأميركيّة، من بين 11 عضواً مرشّحاً في لبنان. وتُشَكّل هذه العضويّة منطلقاً تأسيسيّاً من المنظور المنهجيّ لانخراط الكلّيّة في مسار ضمان الجودة التّعليميّة والبحثيّة العلميّة.
جامعة سيدة اللويزة هي الوحيدة المعتمَدة من المنظمة العالمية للإعلان (IAA) لشهادة الإعلان والتسويق - قسم الدراسات الإعلامية. وأصبح قسم الفنون السمعية البصرية - قسم الدراسات الإعلامية، عام 2017 عضواً في المركز الدولي للوصل بين معاهد وجامعات السينما والتلفزيون (CILECT) كاعتراف أكاديميّ بجودة المناهج.
أما كليّة العلوم الطبيعيّة والتطبيقيّة، فحصلت على اعتماد برنامج علم الحاسوب من مجلس الاعتماد للهندسة والتكنولوجيا (ABET)، وجرى الإعلان عنه في آب 2018. من خلال الاعتماد المؤسسي، انضمّت الـNDU، إلى قائمة بارزة للجامعات العالمية، وتنسحب مفاعيل هذا الاعتماد مباشرة على الطلاب، فهو بمثابة بطاقة مرور لمؤسسات التعليم العالمي كافة، ويعطي الطلاب الفرصة بمباشرة دراساتهم العليا في أنحاء العالم كافة.

استراتيجية الجامعة
إن استراتيجية الجامعة لا يمكن أن لا تأخذ بعين الاعتبار احتياجات المجتمع وسوق العمل، فإنّ أي اختصاص أو برنامج يتم إطلاقه يكون نتيجة دراسة معمّقة تأخذ بعين الاعتبار هذه الحاجات الحالية لتتأكّد من أن الخريجين سوف يجدون وظائف عند تخرّجهم. لذلك أطلقت مجموعة اختصاصات وبرامج إجازة تواكب متطلّبات سوق العمل فلا تخرّج طلّابها لكي يهاجروا. بعض الاختصاصات والبرامج التي أطلقت في الآونة الأخيرة: إجازة في الهندسة الكيميائية، بكالوريا علوم في الكيمياء الحيوية، إجازة في الإعلام الصحّي، إجازة الأعمال في التغذية، ماجستير علوم في استراتيجية الأعمال.
تجد الجامعة ذاتها مسؤولة عن الطلاب حين يغادرون صفوفها، فتسعى إلى مساعدتهم في مرحلة التفتيش عن وظيفة، وذلك من خلال قسم التوظيف والتدريب في مكتب شؤون الطلّاب. كما تسعى الجامعة بشكل حثيث إلى توقيع مذكّرات تفاهم ومعاهدات مع شركات رائدة ومع مؤسسات في مختلف القطاعات.

مساعدة الطلاب
رسالة الرهبانية تزويد كلّ طالب علم، وتحصينه ثقافياً، والعمل على تأمين العلم للجميع، لذا مساعدة الطلاب ودعمهم من النواحي المادية من أبرز التحديات التي تجهد الجامعة لتذليلها. على الرغم من أن أقساطها مقارنة بالجامعات التي تعتمد المنهج الأميركي أقلّ من غيرها بكثير، إلا أن حوالى نصف طلابها يجدون صعوبة في تسديد الأقساط.
يحرص رئيس الجامعة الأب بيار نجم، على العلاقة الوثيقة مع الطلاب، وعلى وضع مشاكلهم، ضمن أولوياته، لذا أعادت الجامعة النظر في المساعدات المالية، من خلال زيادة قيمة المساعدات عن العام الماضي، بالرغم من عدم وجود تمويل خارجي.
وانطلاقاً من دعمه للطلاب، قرّر تجميد قيمة الـ CREDIT إلى حين تخرّج الطالب، وذلك حتى نهاية ولايته الرئاسية عام 2020.
يستفيد الطلاب الناجحون والمتعثرون مادياً من تقديمات، عبر الانخراط في برنامج Work Study Grant الذي يقدمون بموجبه خدمات صغيرة للجامعة، هذا إلى جانب الذين ينتسبون إلى الجامعة مع أحد أشقائهم يحصلون على Sibling Grant. الأمر عينه ينطبق على صعيد الماجستير، إذ ينعم الطلاب الذين يساهمون في الكلية من خلال مساعدة الأستاذة في البحوث مثلاً بمنح قد تصل إلى 100%، يضاف إلى كل ذلك المنح والتقديمات الظرفية التي تأتي من منظمات داعمة للجامعة.