في المعطيات، فقد بلغت أرباح المصارف السورية ذات المساهمات من مصارف لبنانية، وهي بنك عودة سوريا وبنك سورية والمهجر وبنك بيبلوس سورية وبنك بيمو السعودي الفرنسي وفرنسبنك سورية وبنك الشرق وبنك سورية والخليج، نحو 15.3 مليون دولار أميركي عام 2018 بعد أن كانت قد تكبّدت خسائر بقيمة 27.72 مليون دولار أميركي عام 2017.

وقد احتلّ بنك بيمو السعودي الفرنسي المرتبة الأولى بين نظرائه من حيث الربحية (6.41 مليون دولار)، متفوقاً على بنك سورية والمهجر (4.43 مليون دولار) وبنك بيبلوس سورية (2.83 مليون دولار) وبنك عودة سوريا (2.63 مليون دولار) وبنك الشرق (1.16 مليون دولار) وفرنسبنك سورية (0.52 مليون دولار)، فيما كان بنك سورية والخليج الوحيد الذي سجّل خسائر بلغت 2.69 مليون دولار.
أمّا على صعيد الميزانية المجمّعة فقد زادت موجودات المصارف السورية ذات المساهمات من مصارف لبنانية بنسبة 12.42% خلال عام 2018 إلى 2.09 مليار دولار، تشكّل حصة بنك بيمو السعودي الفرنسي 33.51% منها وبنك سورية والمهجر 18.68% وبنك عودة سوريا 13.22% وفرنسبنك سورية 13.03% وبنك بيبلوس سورية 9% وبنك الشرق 7.34% وبنك سورية والخليج 5.22%.
كذلك نمت الأموال الخاصة المجمّعة للمصارف السورية ذات المساهمات من مصارف لبنانية بنسبة 5% عام 2018، حيث بلغت 314.20 مليون دولار مقارنةً بمبلغ 253.29 مليون دولار عام 2017.
تفسّر مصادر مصرفية متابعة هذا النمو في الأرباح بأنه مرتبط حصراً بتحسّن سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار الأميركي خلال العام الماضي، حيث استقر على 436 ليرة سورية مقابل الدولار، فيما كان عام 2017 يبلغ 508 ليرات سورية مقابل الدولار. وتعتبر أن المصارف اللبنانية العاملة في سوريا في حالة إدارة المخاطر، وجميعها بانتظار ما ستؤول إليه الأوضاع في المستقبل وهو ما يفسّر عدم خروج أي منها من السوق السورية.

15.3 مليون دولار أرباح المصارف عام 2018 بعد خسائر 27.72 مليون دولار عام 2017


وفي ما يتعلق بالاستثمار في سوريا في ظلّ العقوبات الأميركية والأوروبية، شددت المصادر على أن خطوة كهذه مرتبطة بكلّ مستثمر ومدى استعداده للمخاطرة، مؤكدةً أنه ورغم محاولات البعض الدخول إلى السوق السورية وحفظ حصته من ملف إعادة الإعمار إلا أن أي خطوة جديّة وشاملة لا يمكن إلا أن تكون مرتبطة بحل سياسي شامل. فكلفة إعادة الإعمار وفق أكثر التقديرات تفاؤلاً لن تقلّ عن 200 مليار دولار وهو مبلغ ضخم يصعب على أي دولة منفردة التكفل به، ويتطلب بالتالي مساهمةً من البنك الدولي وصندوق النقد والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية وغيرها من الصناديق والتي بطبيعة الحال لن تساهم بدولار واحد قبل تبلور حلّ متكامل.

* [email protected]