علي شحادة استثمر في الأحلام. أدرك أن الشخص وإن كان يحلم وحيداً، فحلمه يمكن أن يتحقق جماعياً، ولهذا أطلق فكرة Dream Matcher أو محقق الأحلام. ولكن دربه لم تكن مفروشة بالزهور، خاصة أنه خسر 20 ألف دولار في محاولته الأولى لإنجاح المشروع. ضربة موجعة لشاب في الـ33 من عمره، لكنه رفض الاستسلام وقرر التعلم من أخطائه. لم يلُم القدر ولم يضعف إيمانه بالفكرة أو يعتبرها غير قابلة للتحقيق. تحمّل المسؤولية كاملةً وقرر أن يأخذ دورات في إدارة الأعمال لمدة 5 أشهر منحته المعرفة اللازمة التي كانت تنقصه وساعدته على تطوير مهاراته وهو ما ساعده على الانطلاقة من جديد ومواصلة مشروعه إنما بحلة جديدة.
دورات تدريبية للتعلم والتحضير للنجاح


Dream Matcher هي عبارة عن نشاط يجمع أشخاصاً لديهم أحلام بأشخاص قادرين على تحقيق أحلامهم، يجتمعون في مكان محدد من قِبل المنظمين بعد أن يكونوا قد سجلوا أسماءهم، وفي كل لقاء يحصل كل مشارك على 3 أوراق يكتب عليها 3 أحلام يرغب بتحقيقها ويقوم بلصقها على حائط يُعرف باسم حائط الأحلام. ما يحدث بعدها هو أن جميع الحاضرين يقومون بإلقاء نظرة على الحائط بعد أن تكون أُلصقت عليه جميع الأحلام. وكل شخص منهم يشعر بأنه يمتلك القدرة على تحقيق حلم من الأحلام المنشورة يبادر إلى كتابة اسمه على الورقة التي تتضمن الحلم، ليتم بعدها التواصل والتعاون بين الشخصين، الحالم ومحقق الحلم.

انتشار عالمي
أحياناً يُستخدم توصيف شخص بأنه حالم للسخرية والتهكّم ومحاولة إظهاره بأنه بعيد عن الواقع ويفتقر إلى المنطق. علي شحادة أظهر أن تحقيق الأحلام ليس مستحيلاً متى وُجدت النية والإرادة اللازمتان، والأهم حين يراجع الإنسان تجربته السلبية ويدقق فيها ويتذكر أدق تفاصيلها ليستخلص منها العبر ويتعلم كيف يتجنب الأخطاء مستقبلاً. وإيمان علي بفكرته وبأحلام غيره أوصله إلى تنفيذ أكثر من 60 نشاطاً في لبنان والعالم جمعت آلاف الأشخاص وساهمت في تحقيق مئات الأحلام، على أنواعها، ولديه اليوم طلبات لترخيص نشاطه من دول عدة في العالم من ضمنها الولايات المتحدة الأميركية وكندا وتركيا.